وزارة التضامن تكشف جهودها لمكافحة عمل الأطفال ودعم أكثر من 5.5 مليون طفل عبر «تكافل وكرامة»
في اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، تتجدد الدعوات لحماية الطفولة من مخاطر الاستغلال الاقتصادي وضمان حق كل طفل في التعليم والحياة الكريمة. وفي هذا الإطار، استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي حزمة واسعة من البرامج والمبادرات التي تستهدف الحد من ظاهرة عمل الأطفال، عبر معالجة جذور المشكلة وليس الاكتفاء بمواجهة نتائجها.
وتكشف الأرقام والبرامج التي تنفذها الوزارة عن توجه متكامل يربط بين الحماية الاجتماعية والتعليم والتمكين الاقتصادي، في محاولة لتوفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال.. رسالة عالمية لحماية الطفولة
يوافق اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الثاني عشر من يونيو من كل عام، ويُحتفل به هذا العام تحت شعار "بطاقة حمراء لعمل الأطفال: لعب منصف للأطفال وعمل لائق للبالغين".
اقرأ أيضاً
المجلس القومي للطفولة والأمومة يعلن استمراره في مكافحة عمل الأطفال
تفاصيل متابعة وزيرة التضامن لأداء حجاج الجمعيات الأهلية مناسك الحج على صعيد عرفات
وزيرة التضامن الاجتماعي تعرض موازنة الوزارة أمام مجلس النواب وتستعرض أبرز إنجازاتها
وزيرة التضامن تبحث تعزيز التعاون مع لجنة حقوق الإنسان وتستعرض إنجازات الحماية الاجتماعية
”تكافل وكرامة” يواصل دعم الأسر في شمال وجنوب سيناء بمناسبة الذكرى الـ44 لتحرير سيناء
نائب وزير الصحة المصرية تستعرض التجربة في السكان والصحة الإنجابية بنيويورك
وزيرة التضامن توجه بتوفير شقة لوالد ندى بعد 12 عامًا من اختفائها
وزيرة التضامن تتفقد إنشاء «مركز الانتصار» لدعم الأطفال وتؤكد الالتزام بأعلى معايير الجودة
وزيرة التضامن الاجتماعي توقع ثلاثة بروتوكولات تعاون لتعزيز التحول الرقمي
وزيرة التضامن تشهد تكريم الأمهات المثاليات لعام 2026
وزيرة التضامن تتابع توسع مبادرة ”سبورة المحروسة” لتعزيز التكافل المجتمعي
الإعلان عن أسماء الفائزات بمسابقة الأم المثالية لعام 2026 على مستوى الجمهورية
ويهدف الشعار إلى تسليط الضوء على أهمية توفير التعليم الجيد والحماية الاجتماعية للأسر، باعتبارهما من أهم الأدوات القادرة على منع الأطفال من الانخراط في سوق العمل مبكرًا، فضلًا عن تعزيز فرص العمل اللائق للكبار وتحسين مستويات المعيشة.
«تكافل وكرامة».. خط الدفاع الأول ضد التسرب وعمل الأطفال
تؤكد وزارة التضامن الاجتماعي أن برنامج «تكافل وكرامة» يمثل أحد أهم أدوات مواجهة عمل الأطفال في مصر، من خلال تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر الأكثر احتياجًا.
وتشير البيانات إلى أن عدد الأطفال المستفيدين من أسر البرنامج، من حديثي الولادة وحتى سن 18 عامًا، بلغ نحو 5.5 مليون طفل وطفلة، وهو رقم يعكس حجم التأثير الاجتماعي للبرنامج.
ويشترط البرنامج انتظام الأطفال في الدراسة بنسبة حضور لا تقل عن 80% لاستمرار حصول الأسرة على الدعم النقدي، ما يساهم بشكل مباشر في تقليل معدلات التسرب من التعليم والحد من توجه الأطفال إلى سوق العمل في سن مبكرة.
التمكين الاقتصادي.. معالجة الأسباب قبل النتائج
لا تقتصر جهود الوزارة على الدعم النقدي فقط، بل تمتد إلى توفير فرص حقيقية لتحسين دخل الأسر، خاصة السيدات المعيلات والأسر الأكثر احتياجًا.
وفي هذا السياق، تعمل الوزارة من خلال 70 مركزًا للتكوين المهني و399 مركزًا للإعداد الفني والتوجيه المهني على تأهيل المستفيدين واكتسابهم مهارات مهنية وحرفية متنوعة، بما يساعد على خلق مصادر دخل مستقرة تقلل من احتمالات لجوء الأسر إلى تشغيل أبنائها.
ويعكس هذا النهج قناعة بأن مكافحة عمل الأطفال تبدأ من تحسين الظروف الاقتصادية للأسرة وتمكينها من تلبية احتياجاتها الأساسية.
مراكز متخصصة لحماية الأطفال وإعادتهم إلى التعليم
تمتلك الوزارة 12 مركزًا لمكافحة عمل الأطفال موزعة على 10 محافظات، وتعمل هذه المراكز كبيئة آمنة للأطفال العاملين أو المعرضين لخطر العمل.
وخلال الفترة من سبتمبر 2024 وحتى أغسطس 2025، استفاد من خدمات هذه المراكز نحو 519 طفلًا وأسرهم، من خلال برامج الدعم النفسي والاجتماعي، والأنشطة التعليمية والترفيهية، وإعادة دمج الأطفال المتسربين في المنظومة التعليمية.
كما تستهدف المراكز الأطفال من سن 7 إلى 18 عامًا، وتوفر لهم فرصًا لتنمية المواهب الرياضية والثقافية والفنية، إلى جانب تنظيم حملات توعية للأسر حول مخاطر العمل المبكر وأهمية التعليم.
شراكات وطنية ودولية لتعزيز الحماية
ضمن جهودها المستمرة، تتعاون الوزارة مع عدد من الجهات الوطنية والدولية، من بينها منظمة العمل الدولية، حيث تم إطلاق برنامج «الصرخة» للتوعية بمخاطر عمل الأطفال ونشر المعرفة بالقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما تواصل الوزارة التنسيق مع وزارة العمل في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة عمالة الأطفال، والمشاركة في إعداد الخطة الوطنية الجديدة للفترة من 2026 إلى 2030.
مبادرات وقائية لاكتشاف المواهب وحماية المستقبل
ضمن التدخلات الوقائية، أطلقت الوزارة مبادرة «أنا موهوب» في خمس محافظات، بهدف اكتشاف القدرات الإبداعية للأطفال وتوجيه طاقاتهم نحو مجالات إيجابية تدعم التنمية الشخصية والمجتمعية.
كما تلعب الرائدات الاجتماعيات دورًا مهمًا في التوعية الميدانية من خلال الزيارات المنزلية والتواصل المباشر مع الأسر لرصد الأطفال المعرضين للخطر وتقديم الدعم اللازم لهم.
وتؤكد هذه الجهود أن مكافحة عمل الأطفال لم تعد مجرد قضية اجتماعية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من خطط التنمية المستدامة، التي تضع بناء الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتستهدف توفير مستقبل أكثر أمانًا وعدالة للأطفال في مختلف أنحاء الجمهورية.









