طفلتي تُسابق الزمن للتغلب على متلازمة سانفيليبو النادرة
كشفت صحيفة "The Mirror" عن مأساة الطفلة البريطانية ليني فورستر، البالغة من العمر عامين، التي تم تشخيصها بمتلازمة سانفيليبو، مرض وراثي نادر يسبب الخرف المبكر لدى الأطفال.
في محاولة لإنقاذها، يخوض والداها سباقًا ضد الزمن لجمع التبرعات لتمويل أبحاث علاجية واعدة، لكنها ما زالت قيد التجربة.
البداية مع جين نادر
بدأت القصة عندما أظهر فحص جيني لشقيقة الأم وجود نسخة نادرة من جين NAGLU، مما رفع احتمالية أن تكون إميلي (33 عامًا) حاملة للمرض.
اقرأ أيضاً
تبيّن لاحقًا أن ليني مصابة بالمتلازمة بعد سلسلة من الفحوصات الدقيقة قبل ظهور الأعراض.
وتحدثت الأم بحسرة عن رحلتها مع هذا المرض، وأوضحت أن الأطفال المصابين بمتلازمة سانفيليبو يولدون طبيعيين، لكنهم يعانون مع الوقت من فقدان تدريجي لمهاراتهم الإدراكية والحركية.
غالبًا ما يُشخَّص الأطفال خطأً بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ولا تُكتشف حالتهم إلا في مراحل متقدمة بعد تراجع وظائفهم الحركية والمعرفية.
مرض يأخذ طفولة الأطفال
تؤثر متلازمة سانفيليبو بشكل خطير على تطور الأطفال المصابين نتيجة تراكم جزيئات السكر المعقدة في خلايا الدماغ والجهاز العصبي.
تشمل الأعراض المبكرة ملامح وجه مميزة مثل الحواجب والشعر الكثيفين والشفاه الممتلئة، إلى جانب تأخر في النطق والنمو، اضطرابات في السلوك والنوم، وتكرار الالتهابات والأمراض التنفسية.
تم تصنيف المتلازمة إلى أربعة أنواع أساسية (A، B، C، D) تختلف في شدتها وسرعة تقدم المرض، حيث يعتبر النوع "A" الأكثر خطورة. ليني مصابة بالنوع "B"، المعروف بتقدمه الأبطأ نسبيًا.
أمل مُكلف
في ظل غياب علاج فعّال، تعمل عائلة ليني على تمويل الأبحاث الطبية للمرض. يأمل والدها غاس (35 عامًا) ووالدتها إميلي أن تصمد طفلتهما حتى انتهاء التجارب السريرية لعلاجين تجريبيين قد يغيّران مسار المرض.
أحد هذه العلاجات يحتاج إلى تمويل ضخم يصل إلى 5.5 مليون جنيه إسترليني.
ومع تقديرات تشير إلى إصابة حالة لكل 70 ألف ولادة بهذا المرض النادر، تؤكد مؤسسة علاج سانفيليبو على أهمية الدعم المبكر والتوعية خصوصًا مع صعوبة تشخيص حالات كُثُر بسبب تشابه الأعراض مع أمراض أخرى.
اليوم، يكافح والدا ليني لجعل حياتها أطول وأكثر أملًا، وسط تحديات إنسانية ومادية هائلة.







