محمد الغيطي يكتب: بعض الدراما سم قاتل
انتهى مولد رمضان بحلوه ومرّه، وللأسف كان المرار الطافح أكثر مما توقعنا.. شاهدنا أعمالًا تدعو علنًا لشرب المخدرات، ويظهر الشباب وهم ينتشون ويوزعون السم ببهجة عظيمة في مشاهد تلو الأخرى، وهو مسلسل «هيه كيميا» في استنساخٍ مُخلٍّ ومسيء لفيلمٍ شهير باقٍ في ذاكرتنا، يؤكد الفرق بين الفن الخالد الحقيقي وفن «الرابسو والرغاوي» أو منتهي الصلاحية، الذي يدمر الذائقة الفنية وجهاز مناعة الذوق ورسالة الدراما ومورالها (من المورال).
ثم شاهدنا أعمالًا تزرع الفتنة في الأسرة بلا مبرر، وأكثر من عمل تظهر فيه الأخت تخطف زوج أختها (حوالي أربعة أعمال)، في تكرارٍ أيضًا في معظمه يفتقد المنطق الدرامي والسببية والبناء التدّفقي للحدث وسلوك الشخصية، والسبب كما قلنا هو ما يسمى بالورش التي تتسم بالجهالة والجهل المطبقين، والتي لا تعرف ولم تقرأ كتاب ماركيز عن الورشة وفن السيناريو.
ثم شاهدنا مخرجين لأول مرة لا يعرفون إدارة الممثل، وللأسف فقدوا الإيقاع واستعرضوا الصورة بلا هدف، بل مجرد استعراض لا علاقة له بالحدث.
اقرأ أيضاً
محمد الغيطي يكشف عن ديانة زوج ابنته مي ويرد على الشائعات
الغيطي يكشف سبب اشتعال السوشيال بعد استعانة نجيب ساويرس بآية قرآنية.. فيديو
الحكواتي محمد الغيطي يكشف أسرار كوكا مبولادينغا ومباراة الكونغو والجزائر لأول مرة
تفاصيل صادمة تُكشف على الهواء في «البصمة مع الغيطي».. صديقة فتاة النمسا تفتح ملف أزمة محمود حجازي
محمد الغيطي يكشف كواليس سحب مشروع قانون المرور.. التفاصيل الكاملة لأول مرة على الهواء
محامي أحمد عز لـ ”الغيطي“: «مين قال إن أولاد زينة أولاده؟» مواجهة ساخنة في برنامج البصمة
الغيطي يواجه نقيب الفلاحين: «إنت قولت لحم الكلاب مُسكر… إيه اللي خلاك تعرف؟» جدل ساخن في برنامج البصمة
أدهم الشوباشي يفاجئ جدته فريدة الشوباشي على الهواء مع ”الغيطي“.. شاهد ماذا قال
فريدة الشوباشي توضح لـ ”الغيطي“ حقيقة هجومها على الشيخ الشعراوي
فريدة الشوباشي لـ ”الغيطي“: الرئيس جمال عبد الناصر هو «عمر بن الخطاب هذا الزمن»
فريدة الشوباشي تكشف عمرها الحقيقي على الهواء لـ ”الغيطي“
محمد الغيطي يعود من جديد… والشمس 2 تواصل تعزيز مكانتها على الساحة الإعلامية
ثم شاهدنا ممثلين معظم مخارج ألفاظهم أكلتها القطة، ولا علاقة لهم بفن التمثيل، ولو شاهدهم ستانسلافسكي أو إيليا كازان لانتحر كل منهما.. والسؤال: لماذا كل هذا؟ لسبب بسيط يا عزيزي، الشللية وعدم الشفافية، والصناعة تفتقد للاحترافية والأصول..
ورغم تطابق موضوع وتفاصيل مسلسل «أب ولكن» مع مسلسل «كان يا ما كان»، وهو الطلاق والرؤية خصوصًا رؤية الأب لابنته (وهو موضوع مكرر في دراما رمضان هذا العام مما يدل على عدم تنسيق)، لكن هناك فرقًا كبيرًا جدًا في المعالجة والأداء والمستوى الفني ورسم الشخصيات والتدفق الدرامي والإيقاع.. وهذا مثال واضح يمكن أن ندرسه للمبتدئين: فكرة وموضوع واحد، لكن هناك عمل فيه شغل احترافي وتأليف بجد صنعته شيرين دياب الموهوبة بحق، وعمل آخر يغلب عليه الفبركة الدرامية والأخطاء الكارثية... «كان يا ما كان» يكسب رغم اعتراضي على بطء إيقاع الصورة في مشاهد عدة..
بعيدًا عن كل هذا، كان مسلسل «صحاب الأرض» يغرد خارج السرب ويستحق التحية، لأنه يجمل أعظم رسالة خُلقت من أجلها الفنون، وهي الإنسانية.. ورمضان كريم.







