ماجدة موريس تكتب: أب وأم وأطفال بلا أسرة (أب ولكن)
الشعب يريد الاب رقم اتنين ،،هكذا هتف آباء وأولياء أمور امام مجلس الدولة يوم السبت الماضي بسبب قضية مرفوعة ضد الحكومة تطالبها بتنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية بتقديم قانون جديد للأحوال الشخصية لمجلس النواب لمناقشته ،وإقراره ،وايضاً،طالب المتظاهرون بحق الاستضافة بدلا من حق الرؤية الذي لا يعطي للأب وقتا طويلا مع أطفاله مقارنة بالأم ،،حدث هذا يوم السبت الماضي بعد عرض الحلقة التاسعة من مسلسل (أب ولكن )الذي جسد معاناة الآباء في رؤية أطفالهم بعد الطلاق ،وهو عمل درامي مهم عرض في النصف الثاني من رمضان في خمسة عشر حلقة للمخرجة ياسمين احمد كامل التي شاركت في كتابته ايضا مع ماريان هاني ونهال سماحة وضحي إبراهيم وباسم علي إبراهيم ،وقام بالبطولة في دور الاب الباحث عن رؤية ابنته بعد الطلاق محمد فراج (ادهم )مع هاجر احمد في دور( نبيلة) الزوجة السابقة ،وفريق مهم من الممثلين والممثلات مثل سلوي عثمان وفاتن سعيد ام واخت الزوج ،ومثل سامي مغاوري وهايدي عبد الخالق اب وأم الزوجة ،وايضاً ركين سعد الاخصائية الاجتماعية بالمدرسة ،وحجاج عبد العظيم مدير المدرسة التي ذهبت أيها الطفلة نور ابنة ادهم فذهب اليها لرؤيتها بعد ان حرمته الزوجة السابقة منها ،وليتحول المسلسل الي قصة لأب محروم من طفلته ،وأم تسعي الي مزيد من الحرمان لطليقها ومعها أم كارهة ،ومحام شرس ،وهوما حول العمل الي صراع مستمر جعل رغبة هذا الاب في رؤية طفلته تبدو وكأنها حلم مستحيل مع خطوات الصراع التي بدأت بعد خروجه من السجن بسبب محاولته أخذ ابنته بدون علم الام ولا سماحها ،ثم بحثه عن طريقة لحل الأزمة ،ولجوئه الي المدرسة التي التحقت بها ،وتحذير الام منه لأسرة المدرسة ،ولجوئه الي كل الحيل للوصول لأبنته في يوم عيد ميلادها باستخدام حديقة مجاورة وانتظارموعد خروج التلاميذ ومعه جيتار يعزف عليه أغاني عيد الميلاد لها ،وتأثر البعض بهذا ومنهم ميس مريم ،الاخصائية الاجتماعية التي تأثرت بسلوك هذا الاب ومحبته لأبنته فقررت مساعدته .(والابنة الطفلة هنا اكتشاف حقيقي كموهبة حقيقية )
القانون في الايد
يعاني أدهم كثيرا من غيابه عن حياة ابنة اتضح أن أمها تحاول ان تبث في عقلها الصغير انه-اي الاب - لا يستحق الحب او التفكير فيه ،وايضا تساهم الجدة في هذا بقوة من خلال مشاهد عديدة ،وبدرجة مستفزة حتي للمشاهد ، ومن هناتتحول حياة أدهم الي سلسلة من المشاكل ،والي غياب للاستقرار ،ومحاولات للبحث عن حل مع نبيلة ذات الاوجه المتعددة ،والباحثة عن رجل ثري كبديل له ، والتي تتعاون مع صديقا له لمعرفة أسراره بينما يتحول هذا الصديق الي عدو له حين يسهل له ادمان نوع جديد من المخدرات ،وحين يكتشف هذا من خلال تحاليل طلبتها منه محامية شهيرة سمعت عن أزمته وقررت دعمه ، ويعاتبه ،يكشف له (الصديق )عن غرامه بمطلقته واتفاقهما عليه في مشهد يعيد اكتشاف معني الصداقة !ويطرح تساؤلات مهمة حولها ،وكيف تتحول المعرفة ،ولو كانت في السجن ،الي صداقة مع من لا تعرفه؟ ،وهو خط طرحه المسلسل سريعا وسط خطوط عديدة مثل اكتشاف موهبة البطل كرسام ،وحصوله علي عقد عمل مهم يستعيد من خلاله هويته كإنسان قوي ؟ومثل فصل ميس مريم من المدرسة بسبب الصغيرة نور التي دعمتها كثيرا ولجوئها لوالدها المتغيب عن أمها والعائلة منذ البداية ثم عودتها بعد اكتشاف مدير المدرسة للحقيقة ،ومثل تدخل شقيقة نبيلة لرأب العلاقة بينها وبين ادهم ،خطوط كثيرة ،بعضها لم يضيف للعمل والبعض كان يحتاج لدعم اكبر حتي الحلقة الحادية عشرة ،ولكن المشهد الاهم في نهاية الحلقة يشبه المشهد الواقعي الذي بدأت به المقال عن الاباء وأولياء الأمور الذين تجمعوا امام مجلس الدولة للهتاف ومطالبة الحكومة بقانون يكفل للآباء حق الاستضافة وليس حق الرؤية فقط ،والفارق شاسع ،ولا ادري هل سبق الواقع الدراما هنا ،ام تأثر بها المشاهدين للمسلسل ،ومع ذلك فإن تقديم هذا المسلسل هو دليل مهم علي قيمة واهمية الدراما في طرح قضايا المجتمع ،وفي دعم الوعي لدينا جميعا في هذا الوطن ،،فالدراما هنا عمود من أعمدة دعم قيم المجتمع الراسخة .









