من المستفيدون بعد سقوط قرار رئيس هيئة الدواء؟ ميشيل حليم يكشف تداعيات قانونية في قضايا المخدرات
فتح حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية الخاصة بتعديل جداول المخدرات بابًا قانونيًا واسعًا لإعادة النظر في آلاف القضايا، والقرار لا يقتصر أثره على قضايا منظورة فقط، بل يمتد ليشمل أحكامًا نهائية وموظفين مفصولين، ما يطرح تساؤلًا محوريًا: من هم الأكثر استفادة الآن؟
خلفية الحكم الدستوري
أكد الحكم الصادر في 16 فبراير بطلان وسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المتعلقة بإدراج أو تعديل مواد بجداول قانون مكافحة المخدرات، على أساس عدم الاختصاص التشريعي، حيث إن الجهة المخولة قانونًا بإصدار هذه التعديلات هي وزير الصحة وفق مبدأ التدرج التشريعي وسيادة القانون، ويرتّب الحكم أثرًا رجعيًا، ما يعني إعادة تقييم القضايا التي بُنيت على الجداول المعدلة.
الفئات الأكثر استفادة وفق الرأي القانوني
أولًا: المحكوم عليهم بأحكام نهائية
قال ميشيل حليم المحامي بالنقض والدستورية العليا إن هذه الفئة يمكنها التماس إعادة النظر استنادًا إلى ظهور “وقائع جديدة” وفق المادة 441 إجراءات جنائية، ويُعد الحكم الدستوري واقعة قانونية جديدة إذا كانت الإدانة قد استندت إلى مواد أُدرجت بالجداول بقرار رئيس هيئة الدواء، مثل بعض المخدرات التخليقية.
ثانيًا: المتهمون في قضايا منظورة
اقرأ أيضاً
الأمن يكشف حقيقة فيديو طفلة تدعي تعاطي والديها المخدرات لاستجداء المارة بالجيزة
بدء جلسة محاكمة سارة خليفة و27 آخرين في قضية المخدرات الكبرى
بعد عملية الاعتقال.. وزيرة العدل الأمريكية تفجر مفاجأة بشأن مصير مادورو وزوجته
بحكم محكمة.. السجن 3 سنوات للتيك توكر مداهم بتهمة حيازة وتعاطى المخدرات
تقودهم سيدة.. تفاصيل ضبط أخطر شبكة لغسل أموال المخدرات
الأقصر.. 3 سيدات يتهمن شابا بتعاطى المخدرات والتعدى عليهم بشومة وإصابتهن
إلغاء سجن 10 سنوات في قضية تزوير توكيل عصام صاصا
ضبط قضايا غسل أموال بقيمة 100 مليون جنيه في مطروح لعناصر من تجار المخدرات
الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر وتحذر: جرائم قتل النساء تتصاعد عالميا
الإسكندرية.. سقوط شبكات لترويج الأعمال المنافية للآداب والمخدرات
جريمة بشعة.. زوج يقتل زوجته بسبب الإدمان والمخدرات بالدقهلية
سقوط «تاجرة السموم» في قبضة أمن الأقصر.. سيدة حولت بيتها لوكر لتجارة المخدرات
يشمل الحكم المتهمين الذين:
-
لا تزال قضاياهم قيد التحقيق
-
أو صدرت ضدهم أحكام أول درجة
-
أو لديهم حق الاستئناف أو النقض
وفي حال كان الاتهام قائمًا فقط على المواد المضافة بقرار رئيس الهيئة، يمكن الدفع بعدم قيام الجريمة لغياب النص العقابي.
ثالثًا: المحكوم عليهم بعقوبات مشددة
أوضح حليم أن بعض المواد كانت قد نُقلت إلى جداول أشد، ما أدى إلى توقيع عقوبات تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، ومع سقوط القرار، يحق طلب:
-
وقف تنفيذ أحكام الإعدام
-
إعادة توصيف الجريمة
-
تخفيف العقوبة وفق الجداول السابقة
ويظل تقدير العقوبة النهائية من اختصاص قاضي الموضوع.
رابعًا: موظفو الدولة المفصولون بسبب التحاليل
من أبرز الفئات المتأثرة موظفون فصلوا بعد ثبوت تعاطي مواد أُدرجت بالجداول بقرار رئيس هيئة الدواء، ويمكنهم:
-
رفع دعاوى أمام القضاء الإداري
-
أو التماس إعادة النظر في الأحكام السابقة
بشرط أن تكون نتيجة التحليل مقتصرة على المواد التي شملها البطلان.
من لا يشملهم الحكم؟
شددت المحكمة على استمرار سريان الجداول الأصلية لقانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960، ما يعني بقاء التجريم والعقوبات على المواد التقليدية مثل:
-
الهيروين
-
الكوكايين
-
المورفين
-
الحشيش الطبيعي
أي أن الاستفادة تقتصر على المواد التي أُضيفت أو عُدلت بقرارات غير مختصة.
ماذا تغير بعد الحكم؟
أشار حليم إلى أن قرار وزارة الصحة المصرية رقم 44 لسنة 2026 عالج العوار الدستوري، حيث أعاد تنظيم الجداول من الجهة المختصة، ما يعيد تجريم المواد التخليقية المضبوطة بعد نشر القرار رسميًا.
لماذا الآن؟ الأثر القانوني الأوسع
تكمن أهمية الحكم في أنه لا يعالج نزاعًا فرديًا فقط، بل يعيد ضبط الإطار التشريعي لملف المخدرات في مصر، ويؤكد مبدأ أساسيًا:
لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص صادر من جهة مختصة دستوريًا.
وهذا ما يجعل المرحلة الحالية مرشحة لموجة طعون وإعادة نظر في قضايا متعددة.
الخلاصة
حكم الدستورية ببطلان قرارات رئيس هيئة الدواء يمثل نقطة تحول قانونية، إذ يفتح الباب أمام مراجعة أحكام وعقوبات، ويعيد التأكيد على الضمانات الدستورية في التشريع الجنائي، مع استمرار التجريم للمواد المدرجة قانونًا قبل التعديلات.









