يوم العناق.. كيف يُعزز احتضان الأم لطفلها نموّه الجسدي والعاطفي؟
يُعتبر احتضان الأم لطفلها يومياً عادة تتجاوز في أثرها المشاعر الطيبة، إذ تعود بالنفع الكبير على الطفل من جوانب عدة، بدءاً من تقوية علاقته بوالدته إلى تحسين حالته الصحية والنفسية.
واحتفاءً بـ"يوم العناق"، الذي أطلقه كيفن زابورني لأول مرة عام 1986، نستعرض أبرز الفوائد العلمية والنفسية التي يجنيها الطفل جراء الحضن العاطفي الدافئ، كما ورد في موقع exchangefamilycenter.
العناق يعزز الذكاء والنمو الإدراكي
يحتاج الأطفال لتحفيز حسي مستمر خلال مراحل نمو الدماغ، فقد أظهرت الدراسات أن الرُضّع الذين نادراً ما يحملون، خاصة في دور الأيتام، يعانون من قلة الإدراك والنمو العقلي.
اقرأ أيضاً
كارثة تهز المنوفية.. تفاصيل العثور على جثث ثلاثة أطفال مخنوقين في ظروف غامضة
برجر العدس البني.. حل صحي ومبتكر لتشجيع الأطفال على تناول الخضراوات
دراسة علمية تدحض مخاوف ترامب.. الباراسيتامول آمن للاستخدام أثناء الحملمن فوضى الألعاب إلى واحة هادئة.. أفكار ذكية تعيد النظام لمنزلِك وتُسعد طفلك
احذر من الأخطاء الشائعة التي تدمر كُلى طفلك.. عادات سيئة قد تؤدي إلى كارثة صحية
أكلات الشارع.. متعة الأطفال تتحول إلى وجبات صحية ومغذية في المنزل
ضبط شبكة لاستغلال الأطفال في التسول والبيع بمحافظة الجيزة
غرف نوم الأطفال بين الأناقة والمرح.. أفكار مبتكرة لديكور عصري لعام 2026
بقيادة سيدة.. تفكيك شبكة تستغل الأطفال في التسول وبيع السلع بمحافظة القاهرة
ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال.. قاتل صامت يستدعي تحركًا عاجلًا لمنع الكارثة
مصر يا أم البلاد.. خبيرة يابانية تردد النشيد الوطني مع الأطفال في الطابور بكفر الشيخ
تسكين 31 ألف طفل بالمرحلة الخامسة وقبول جميع الأطفال فوق 5 سنوات بمدارس القاهرة
لكن الأمر يتغير بشكل ملحوظ عند حصولهم على عناق منتظم لمدة لا تتجاوز 20 دقيقة يومياً على مدار أسابيع قليلة، حيث يسهم ذلك بشكل فعّال في تحسين نموهم العقلي.
ولمس الأمهات لأطفالهن والعناق المستمر يعتبران عاملين حاسمين لتحفيز نمو الدماغ، لاسيما أن اللمس هو أول الحواس تطوراً في الإنسان.
العناق وسيلة لتعزيز الصحة البدنية
إلى جانب التغذية السليمة، يُعدّ التواصل الجسدي مثل العناق ضرورياً للنمو البدني الصحي للطفل. فعدم وجود هذا الاتصال قد يؤدي إلى مشكلات في النمو وقد يسبب ما يعرف بمتلازمة "فشل النمو".
لكن المواظبة على الحضن تُحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، المعروف بهرمون الحب والأمان والثقة. وعلاوة على ذلك، يعزز الأوكسيتوسين إفراز هرمونات النمو المهمة.
تهدئة المشاعر والسيطرة على نوبات الغضب
لا تُعد فوائد العناق مقتصرة على الجوانب العقلية والجسدية فحسب، بل تشمل الدعم العاطفي كذلك. يحتل الحضن مكانة كبيرة في تهدئة الطفل أثناء مروره بمواقف مؤلمة أو صعبة، فهو يساعد على استقرار حالته النفسية ويهدئ مشاعر الغضب أو الحزن.
دور العناق في بناء المرونة النفسية
في لحظات الضيق والتوتر، يفرز جسم الطفل هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، التي قد تتسبب بتراكم التوتر إلى مستويات قد تصبح مضرة إذا لم يتم التعامل معها بحكمة.
العناق يلعب دوراً مهماً في تخفيف هذه التوترات ويمنع تأثيرها السلبي طويل الأمد، الذي قد يظهر لاحقاً في شكل اضطرابات نفسية أو أمراض جسدية.
علاقة أعمق وثقة أكبر
احتضان الأم لطفلها يسهم في تنمية شعور الطفل بالثقة بالنفس وتقوية علاقته بوالدته. ومع مرور الوقت وتقدّم الطفل في العمر، يبقى هذا الرابط المتين قائماً بطابع أكثر نضوجاً، لكن الحاجة للشعور بالأمان من خلال لمس واحتضان الأم ستظل مطلباً أساسياً لكل طفل في مختلف مراحل حياته.
الاحتضان ليس مجرد فعل بسيط؛ بل هو هدية تُقدَّم للطفل يومياً لتغذي قلبه وروحه وعقله وصحته. إنها لغة حب صامتة تُتَرجم بكلمات الولاء والثقة والتواصل الروحي بين الأم وطفلها.







