إبراهيم دياز… حين اختار القلب المغرب فصنع المجد في كأس إفريقيا 2025
خلال كأس الأمم الإفريقية 2025، فرض إبراهيم دياز اسمه بقوة كأحد أبرز نجوم المنتخب المغربي، بعدما جمع بين الأداء الراقي والحسم التهديفي، مسجلا أهدافا مميزة كانت حاسمة في مسار أسود الأطلس خلال البطولة، لاعب ريال مدريد لم يكن مجرد صانع لعب، بل تحول إلى عنصر مؤثر في النتيجة، يترجم حضوره داخل الملعب إلى أهداف رفعت منسوب الثقة والحماس لدى الجماهير المغربية.
ولد إبراهيم عبد القادر دياز في مدينة مالاغا الإسبانية سنة 1999، ونشأ في بيت يجمع بين الثقافتين المغربية والإسبانية، فأبوه مغربي من أصول ريفية من مدينة الناظور، ووالدته إسبانية، هذا الامتزاج الثقافي شكل شخصيته ومنحه توازنا إنسانيا وكرويا، وظل ارتباطه بالمغرب حاضرا في وجدانه رغم تكوينه الرياضي في إسبانيا ومسيرته الاحترافية في أكبر الأندية الأوروبية.
تدرج دياز في مسيرته الاحترافية بين مدارس كروية كبرى، واكتسب خبرة اللعب في أعلى المستويات مع أندية الصف الأول، ما انعكس على نضجه الفني وقدرته على اتخاذ القرار في اللحظات الصعبة، وعلى المستوى الدولي، مثل المنتخبات الإسبانية في مختلف الفئات السنية وبلغ المنتخب الأول، غير أن هاجس الهوية ظل يرافقه، إلى أن حسم خياره النهائي بتمثيل المنتخب المغربي.
قرار إبراهيم دياز في مارس 2024 حمل قميص أسود الأطلس، لم تكن خطوة عادية، بل اختيارا نابعا من قناعة عميقة وفخر بالجذور، ومع أول ظهور رسمي له في البطولات القارية، بدا وكأنه لاعب يعرف المنتخب منذ سنوات، حيث اندمج سريعا وأظهر رغبة واضحة في ترك بصمته بأكثر الطرق تأثيرا، عبر التسجيل وصناعة الفارق في المباريات الكبرى.
في كأس الأمم الإفريقية 2025، بصم دياز على أهداف جميلة من حيث البناء والتنفيذ، أهداف عكست موهبته العالية وجرأته أمام المرمى، وأسهمت بشكل مباشر في تفوق المنتخب المغربي ومنحته أفضلية في لحظات حاسمة من البطولة، لم تكن أهدافه مجرد أرقام، بل رسائل واضحة تؤكد أنه لاعب قادر على الحسم حين يحتاجه المنتخب.
أحبت الجماهير المغربية والعربية إبراهيم دياز لأنه لم يكتف بالانتماء الشكلي، بل عبر عنه أداء وأهدافا وقتالية داخل الملعب، وفي كأس إفريقيا 2025، أثبت أن من يختار المغرب بقلبه، يمنحه كل ما لديه، وسيترك ابراهيم للتاريخ الرياضي اسما مرتبطا بذكريات جميلة وأهداف خالدة في تاريخ أسود الأطلس.







