سيدة لبنان الأولى تعزى فيروز فى رحيل هلى الرحبانى
وسط أجواء مفعمة بالحزن والأسى، حرصت السيدة الأولى نعمت عون، زوجة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، على تقديم واجب العزاء للفنانة الكبيرة فيروز في رحيل نجلها هلي الرحباني.
جرت مراسم العزاء داخل كنيسة رقاد السيدة بمنطقة المحيدثة، بكفيا، حيث من المقرر أن يُوارى جثمانه الثرى في مدافن العائلة بالكنيسة نفسها التي شهدت سابقًا وداع شقيقه الموسيقار الراحل زياد الرحباني.
كشفت تقارير صحفية لبنانية عن وفاة هلي الرحباني، الابن الأصغر للسيدة فيروز، عن عمر يناهز 68 عامًا. هلي، المولود عام 1958، عانى منذ ولادته من إعاقات ذهنية وحركية، بالإضافة إلى مشاكل في الكلى. وافته المنية بهدوء في منزله بعد مسيرة حياة حملت الكثير من التحديات الصحية.
رحيله جاء بعد مضي أشهر قليلة من وفاة شقيقه الموسيقار زياد الرحباني، الذي توفي في 26 يوليو 2025. وكانت تلك الأسرة الفنية قد ودعت زياد، الذي يمثل رمزًا موسيقيًا كبيرًا في لبنان، قبل احتفال عيد ميلاده الأول بعد وفاته والذي وافق الأول من يناير الجاري.
توالت رسائل التعزية للعائلة المكلومة فور انتشار خبر الوفاة، حيث نعاه وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة إكس.
كتب الوزير: أتقدم بأحر التعازي من السيدة فيروز برحيل نجلها هلي الرحباني، بعد أشهر على فقدان الموسيقار زياد الرحباني. خسارة مؤلمة لعائلة قدمت للبنان والعالم إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يقدر بثمن. رحم الله الراحل، وألهم السيدة فيروز والعائلة الكريمة الصبر والعزاء.
الفنانة الكبيرة فيروز، البالغة من العمر 88 عامًا، ولدت عام 1935 باسم نهاد وديع حداد. منذ نعومة أظافرها، برزت موهبتها الفنية التي اكتشفها الملحن محمد فليفل وهي بعمر الرابعة عشرة ليضمها إلى المعهد الوطني للموسيقى في لبنان.
عملت بدايةً كعضو في الجوقة الغنائية للإذاعة اللبنانية، حيث لفتت الأنظار بمنحنى صوتها المميز الذي شبه بالحجر الكريم، مما دفع الملحن حليم الرومي لإطلاق اسم "فيروز" عليها وتقديم أولى ألحانها.
التعاون الفني بين فيروز والأخوين الرحباني عاصي ومنصور شكّل نقطة تحول فارقة في حياتها الفنية، حيث قدما لها أعمالاً غنائية خالدة تُرجم الكثير منها لعدة لغات عالمية. زواجها من عاصي الرحباني أكمل هذه الشراكة الفنية المميزة، التي أثمرت مئات الأغنيات والأعمال المسرحية الخالدة التي صنعت مجد الموسيقى العربية.
على مر السنين، حصلت سفيرة لبنان إلى النجوم على العديد من الجوائز والتكريمات الدولية مثل وسام الشرف عام 1963، الميدالية الذهبية عام 1975 من الأردن، ووسام جوقة الشرف الفرنسي عام 2020 وغيرها.
بين مسارات النجاح الفني وأحزان الشخصية العائلية، تظل فيروز رمزًا خالدًا للبنان وصوتًا لطالما أشرق بالأمل وسط كل المحن والصعوبات لتبقى روحها نابضة بالحب والسلام للعالم أجمع.







