صينية تتسلق 5 جبال شهيرة في 5 أيام.. رحلة شاقة عبر 5 مقاطعات
حظيت شابة صينية تبلغ من العمر 27 عاما بإعجاب واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نجحت في تسلق 5 جبال شهيرة خلال 5 أيام، في مغامرة امتدت عبر 5 مقاطعات صينية، واعتمدت خلالها على التسلق نهارا والتنقل بين المقاطعات والنوم في القطارات ليلا.
وبحسب صحيفة «شياوشيانغ مورنينغ هيرالد»، بدأت الشابة، التي تُعرف بلقب بينغ، رحلتها من مسقط رأسها بمدينة غوييانغ في مقاطعة غويتشو يوم 23 سبتمبر، لتخوض تحديا بدنيا استثنائيا انتهى بحصولها على شهادة تؤكد إتمامها تسلق القمم الخمس.
5 جبال في 5 أيام
بدأت بينغ التحدي بتسلق جبل هوا في مقاطعة شانشي يوم 24 سبتمبر، ثم جبل هينغ في المقاطعة نفسها يوم 25 سبتمبر، وجبل تاي في مقاطعة شاندونغ يوم 26 سبتمبر، وجبل سونغ في مقاطعة خنان يوم 27 سبتمبر، قبل أن تختتم مغامرتها بتسلق جبل هينغ الآخر في مقاطعة هونان يوم 28 سبتمبر.
وتُعرف هذه القمم مجتمعة باسم «جبال الصين الخمسة العظيمة»، وتحظى بمكانة بارزة لما تتمتع به من جمال طبيعي وأهمية تاريخية وثقافية.
وقالت بينغ إنها تعرفت على جولة سياحية تهدف إلى تسلق القمم الخمس تحت شعار «فهم الصين بعمق»، وهو ما جذبها باعتبارها من محبي تسلق الجبال. وقررت خوض التجربة في أواخر سبتمبر للاحتفال بعيد ميلادها، كما استخدمت تطبيقا لتسجيل مسارات المشي وإثبات وصولها إلى النقاط المحددة أعلى كل جبل، وفقا لشروط الجهة المنظمة.
39 ألف خطوة يوميا وتكلفة 600 دولار
استغرقت رحلة تسلق كل جبل ما بين 4 و9 ساعات، ووصل عدد خطوات بينغ إلى نحو 39 ألف خطوة يوميا، إذ صعدت الجبال ونزلت منها سيرا على الأقدام، باستثناء جبل هوا وجبل هينغ في مقاطعة هونان، حيث استخدمت التلفريك في النزول بعد إتمام التسلق.
وبلغت التكلفة الإجمالية للمغامرة نحو 4 آلاف يوان صيني، بما يعادل قرابة 600 دولار.
واعترفت بينغ بأنها شعرت بالتردد وعدم الارتياح قبل بدء الرحلة، لعدم خوضها من قبل تجربة مشي لمسافات طويلة بهذه الشدة، لكنها تمكنت من إتمام التحدي، بمساعدة عدد من الأشخاص الذين التقت بهم خلال الطريق.
ورغم شعورها بالإرهاق بعد تسلق الجبل الأخير، قالت إنها تعافت سريعا بعد الحصول على قسط من الراحة، ولم تعان من آلام عضلية أو تعب مستمر، كما فقدت نحو نصف كيلوجرام من وزنها بنهاية الرحلة.
تحذير من خوض التجربة دون استعداد
على الرغم من نجاحها في إتمام المغامرة، حذرت بينغ من محاولة تقليد التجربة دون تخطيط مسبق واستعداد بدني مناسب، مشددة على أهمية مراعاة القدرات الجسدية ووضع السلامة في مقدمة الأولويات عند ممارسة الأنشطة الخارجية.
وقالت إن البدء في الرحلة بمفردك لا يعني بالضرورة البقاء وحيدا، إذ يمكن مقابلة مسافرين طيبين يقدمون المساعدة، في إشارة إلى الأشخاص الذين ساندوها خلال مغامرتها.
وتأتي هذه التجربة في ظل انتشار نمط السفر المعروف باسم «على طريقة القوات الخاصة» بين الشباب الصيني، والذي يعتمد على زيارة أكبر عدد ممكن من المعالم السياحية خلال وقت قصير وبتكلفة محدودة، لكنه يتطلب مجهودا بدنيا كبيرا وقد ينطوي على مخاطر إذا غاب الاستعداد الكافي.
وأثارت قصة بينغ تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد متابعون بإصرارها وقدرتها على إتمام التحدي، معتبرين تجربتها نموذجا للعزيمة وتجاوز الصعوبات.



شابة صينية تنجو من الموت بعد قفزها من الطابق 18 إثر خلاف مع صديقها




