تراجع شعبية رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي إلى أدنى مستوى منذ توليها المنصب
في مشهد سياسي ياباني يموج بالتحولات، تخسر رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي 2.1 نقطة مئوية من شعبيتها لتصل إلى 53.7%، وهو أدنى مستوى منذ توليها المنصب قبل 9 أشهر فقط. فهل تنجح في الصمود أمام عاصفة القوانين المثيرة للجدل؟
أرقام تتحدث: ماذا يقول الاستطلاع؟
أظهر استطلاع وكالة "كيودو" اليابانية، الصادر الأحد، أن نسبة تأييد حكومة تاكايتشي تراجعت إلى 53.7%، بانخفاض قدره 2.1 نقطة مئوية مقارنة بالاستطلاع السابق. هذا الرقم يمثل أدنى مستوى تأييد تحصل عليه رئيسة الوزراء منذ توليها السلطة في أكتوبر الماضي.
ورغم أن 53.7% قد تبدو نسبة مقبولة في بعض الديمقراطيات، إلا أنها في السياق الياباني تُعد إشارة تحذيرية مبكرة، خاصة مع استمرار الاتجاه التنازلي.
قوانين مثيرة للجدل: العاصمة الثانية والإمبراطور
قانون العاصمة الثانية: صفقة سياسية أم ضرورة وطنية؟
في خطوة أثارت عاصفة من الانتقادات، أقر الائتلاف الحاكم قانونًا لإنشاء "عاصمة ثانية" تكون بديلاً لطوكيو في حالات الطوارئ كالكوارث الطبيعية. لكن المعارضة تتهم الحكومة بأن القانون "مُصمم خصيصًا" لصالح حزب التحالف من أجل السلام (JIP) في أوساكا، وهو الحزب الذي ساهم دعمه في وصول تاكايتشي إلى رئاسة الوزراء.
الأرقام تكشف الغضب الشعبي:
- 66.9% من المستطلعين يعتقدون أن البرلمان لم يناقش مشروع القانون بشكل كافٍ.
- تم تقديم مشروع القانون في أواخر يونيو وأُقر الجمعة الماضية، في مسار تشريعي سريع أثار الشكوك.
تعديل قانون الأسرة الإمبراطورية: انقسام شعبي
أدخل التعديل تغييرين جوهريين:
- السماح بتبني الذكور من العائلات الإمبراطورية السابقة.
- السماح للإناث بالاحتفاظ بمكانتهن الإمبراطورية بعد الزواج من عامة الشعب.
انقسام واضح في الرأي العام:
- 44% من المشاركين قالوا إن التعديل لاقى قبولاً.
- 50% قالوا إنه لم يلقَ قبولاً.
لكن المفاجأة الأكبر: 81% من اليابانيين يؤيدون تولي النساء منصب الإمبراطور، رغم الإبقاء على نظام الخلافة المقتصر على الذكور في القانون المعدل. هذا الرقم يعكس فجوة عميقة بين رغبة الشعب وقرارات النخبة السياسية.
تحليل: لماذا يتراجع التأييد؟
يمكن إرجاع التراجع إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
- تسرع تشريعي: تمرير قوانين مصيرية دون نقاش مجتمعي كافٍ.
- شبهات المحسوبية: اتهامات بأن قانون العاصمة الثانية يخدم مصالح حزبية ضيقة.
- قضايا الهوية: فشل الحكومة في معالجة تطلعات اليابانيين نحو مساواة أكبر في النظام الإمبراطوري.
الخلاصة: هل تستطيع تاكايتشي التعافي؟
تواجه تاكايتشي اختبارًا حقيقيًا لقدرتها على القيادة في واحدة من أكثر الفترات حساسية في التاريخ السياسي الياباني الحديث. مع استمرار تراجع التأييد، سيكون عليها إما تغيير استراتيجيتها التواصلية، أو مواجهة احتمالية فقدان الدعم البرلماني في المستقبل.



اليابان تطالب إيران باتفاق سريع مع واشنطن وتدعو لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
رئيسة وزراء اليابان تثير الجدل: تنام ساعتين فقط وتدعو لاجتماع في الثالثة صباحًا
رئيسة وزراء اليابان الجديدة تؤكد التعاون الأمني مع آسيان
انتخاب سناي تاكايتشي .. أول امرأة تتولى رئاسة وزراء اليابان
سناء تاكايتشي تصنع التاريخ .. أول امرأة تتولى رئاسة وزراء اليابان وتقود مرحلة سياسية جديدة


