مسؤوليات الأم الحاضنة بعد الطلاق: بين الرعاية النفسية والاجتماعية وحماية الأبناء من الصراعات
أكد استشاري الصحة النفسية والتخاطب، مصطفى الزريقي، أن دور الأم الحاضنة للأبناء بعد الطلاق لا يقتصر على توفير الاحتياجات المعيشية كالمأكل والملبس والتعليم، بل يمتد ليشمل الجوانب النفسية والاجتماعية الهامة لنمو الأبناء بشكل صحي وسليم. وشدد الزريقي على أن الفصل بين الخلافات مع الزوج السابق وحق الأبناء في الاستقرار النفسي والاجتماعي، يعد مؤشراً على النضج والمسؤولية الأبوية.
وأشار إلى خمس محاور أساسية يجب على الأم الحاضنة مراعاتها لتحقيق هذا الهدف:
1. إبعاد الأبناء عن صراعات الكبار: حثّ الزريقي على ضرورة تجنيب الأطفال تفاصيل النزاعات القانونية أو المالية، وعدم جعلهم عرضة لتشويه صورة أحد الوالدين. وأوضح أن الانتقاص من أحد الأبوين ينعكس سلباً على تقدير الطفل لذاته.
اقرأ أيضاً
2. الحفاظ على العلاقة الآمنة مع الأب:ما لم يشكّل الأب تهديداً خطيراً على الطفل، فإن دعم علاقة مستقرة وصحية معه يعد ضرورياً للحفاظ على التوازن العاطفي للأطفال، إلى جانب الدور الكبير للأم في توفير بيئة مستقرة تعينهم على التأقلم مع الظروف الجديدة.
3. إتاحة مساحة حرة للتعبير: أكد الاستشاري أن للأطفال حقاً في حب والدهم والتعبير عن مشاعرهم بحرية، سواء كانت مشاعر حزن أو ارتباك، دون الخوف من اللوم أو التأنيب من قِبل الأم.
4. تقديم نموذج للنضج الانفعالي: بيّن الزريقي أهمية تصرف الأم بحكمة واتزان أمام الأبناء مهما كانت خلافاتها. فالأبناء يلاحظون الأفعال أكثر من الكلمات، ما يجعل تفادي الانفعالات غير المُتحكّم بها وسيلة فعّالة لتعليمهم مواجهة التحديات المستقبلية.
5. حماية الأبناء من العقاب النفسي: شدد على خطورة دفع الأطفال إلى كراهية آبائهم أو استخدامهم كأداة للضغط أو معاقبتهم بسبب تشابه سلوكياتهم مع الأب. وأوضح أن هذه الممارسات تترك آثاراً نفسية عميقة قد تستمر مدى الحياة.
\واختتم الزريقي حديثه بالتأكيد على أن الأم الناجحة هي من تسعى لإبعاد أبنائها عن صراعات الانفصال، وتركز على منحهم الاستقرار العاطفي والاجتماعي اللازم لبناء شخصيات واثقة وقادرة على مواجهة المستقبل بحب وتوازن، بعيداً عن تبعات الانفصال وآثاره السلبية.







