أوروبا تواجه أزمة ديموغرافية غير مسبوقة تهدد اقتصادها ومستقبلها السكاني
تشهد أوروبا واحدة من أكبر الأزمات الديموغرافية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تفوقت معدلات الوفيات على معدلات الولادة في 20 دولة من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.
هذه الظاهرة المقلقة تدفع القارة نحو مرحلة "الشيخوخة السريعة"، مما يشكل تحديًا كبيرًا للاقتصاد وسوق العمل مع تراجع أعداد الشباب وارتفاع نسبة كبار السن.
فرنسا: الاستثناء الذي لم يصمد طويلاً
لطالما اعتُبرت فرنسا نموذجًا مميزًا في مواجهة التحديات الديموغرافية بفضل سياساتها الداعمة للعائلات، لكنها الآن تدخل دائرة الأزمة.
اقرأ أيضاً
إسبانيا تقود أوروبا بإقرار إجازة مدفوعة للدورة الشهرية.. دعم لصحة المرأة
مواجهات نارية في دوري أبطال أوروبا اليوم الأربعاء
أوروبا تعيد رسم خارطتها الدفاعية.. تجنيد النساء خطوة غير مسبوقة في ظل مخاوف أمنية متصاعدة
بث مباشر مباريات اليوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025
مباريات اليوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025 .. قمة مان سيتي ضد دورتموند
مباريات اليوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025 .. دوري أبطال أوروبا ودوري أبطال آسيا والدوري المصري
أوروبا تواجه أزمة الخصوبة.. المرأة في قلب التحديات السكانية
مصير محمد صلاح مع ليفربول.. أندية العالم تراقب عن كثب
القمة المصرية الأوروبية: تعزيز الاستثمار والتحول الصناعي والابتكار
مباريات اليوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025 .. قمة ريال مدريد ضد يوفنتوس وليفربول يواجه فرانكفورت
بث مباشر مباريات اليوم .. مواجهات نارية في دوري أبطال أوروبا وآسيا للنخبة
مباريات اليوم ... مواجهات مثيرة في دوري أبطال أوروبا وآسيا للنخبة
للمرة الأولى منذ 65 عامًا، تجاوزت الوفيات عدد الولادات مسجلة 651 ألف وفاة مقابل 645 ألف ولادة.
كما وصل معدل الخصوبة إلى 1.56 طفل لكل امرأة، وهو الأدنى منذ عام 1942. وتشير الإحصاءات إلى أن 22% من سكانها يبلغون من العمر 65 عامًا فأكثر، وهي نسبة تعادل تقريبًا عدد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا.
إسبانيا: معاناة متفاقمة رغم الهجرة
إسبانيا واحدة من الدول التي دخلت الأزمة بشكل مبكر، حيث تراجع عدد الولادات ليصل إلى 318 ألف مولود مقابل 436 ألف وفاة. ويعد معدل الخصوبة المنخفض للغاية، البالغ 1.10 طفل لكل امرأة، مؤشرًا واضحًا على الوضع الخطير.
ورغم ذلك، استطاعت الهجرة تعويض بعض الخسائر السكانية، حيث تعد العامل الأساسي في استمرار النمو السكاني الطفيف بالبلاد حتى الآن.
أزمات الديموغرافيا تطال كبرى الدول الأوروبية
الوضع الديموغرافي الحرج لم يقتصر على فرنسا وإسبانيا فقط، بل طال أيضًا دولًا أوروبية كبرى:
- ألمانيا: سجلت 330,641 وفاة أكثر من عدد الولادات خلال عام 2024، ما يعكس حجم التحدي.
- إيطاليا: تعيش تراجعًا مستمرًا في عدد الولادات على مدار 15 عامًا متواصلة، كما تتصدر قائمة دول الاتحاد الأوروبي من حيث نسبة الشيخوخة.
- بولندا: تشهد أسوأ حالة ديموغرافية منذ قرنين مع معدل خصوبة منخفض جدًا يبلغ 1.1 طفل لكل امرأة.
حتى المملكة المتحدة، ورغم تسجيلها رصيدًا إيجابيًا حاليًا بمقدار 16,239 في عدد السكان، فإن الدراسات تتوقع تحول هذا الاتجاه إلى سلبي بحلول عام 2030 إذا استمر انخفاض معدل الولادات الحالي.
هذه الأزمات المتلاحقة التي تضرب الدول الأوروبية الكبرى تؤكد أن القارة تواجه خطرًا وجوديًا يتطلب استراتيجيات جذرية لحماية مستقبل سكانها واقتصاداتها من الانكماش والشيخوخة الزائدة.







