بالصور .. تفاصيل تلقي فيروز عزاء ابنها هلى الرحبانى وابنتها ريما ترافقها
في مشهد مؤثر اتسم بالحزن والأسى، شهدت كنيسة رقاد السيدة بمنطقة المحيدثة، بكفيا، استقبال واجب العزاء في وفاة هلي الرحباني، الابن الأصغر للفنانة الكبيرة فيروز.
حضرت فيروز برفقة ابنتها ريما الرحباني لتوديع ابنها الذي رحل عن عمر ناهز 68 عامًا بعد معاناة طويلة مع إعاقات ذهنية وحركية منذ ولادته عام 1958، بالإضافة إلى مشكلات في الكلى اشتدت في السنوات الأخيرة.
خبر الوفاة أثار مشاعر الحزن لدى اللبنانيين ومحبي العائلة الفنية العريقة التي تركت بصمة خالدة على الساحة الفنية العالمية.
وتعدّ وفاة هلي الرحباني ثاني فقدان للعائلة في فترة وجيزة، بعد رحيل الموسيقار الكبير زياد الرحباني نهاية يوليو 2025.
هذه الأحداث المؤلمة وضعت بصمتها على عيد ميلاد زياد الأول بعد وفاته، والذي كان مطلع يناير الجاري.
وقبيل جنازة هلي التي أُقيمت في كنيسة رقاد السيدة، أهدت فيروز باقة ورود بيضاء وكتبت عليها رسالة مؤثرة "إلى ابني الحبيب"، بينما اختارت ريما أيضاً أن تهدي شقيقها باقة أخرى دونت عليها "إلى أخي الحبيب"، تعبيراً عن حبهم العميق له ووفائهم لذكراه.
من جهته عبّر وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص عن حزنه الشديد عبر تدوينة على منصة "إكس"، وقدم عزاءه قائلاً: "أتقدم بأحر التعازي من السيدة فيروز برحيل نجلها هلي الرحباني.
خسارة مؤلمة لعائلة قدمت للبنان والعالم إرثاً فنياً وإنسانياً لا يقدر. رحم الله الراحل وألهم العائلة الكريمة الصبر والسلوان".
تُعتبر الفنانة الكبيرة فيروز أيقونة لبنانية وعربية، وُلدت عام 1935 تحت اسم نهاد وديع حداد قبل أن يلمع نجمها الفني بفضل صوتها الفريد الذي قورِن بالأحجار الكريمة.
اكتشف موهبتها الملحن محمد فليفل وهي بعمر 14 عامًا وألحقها بالمعهد الوطني للموسيقى، ثم أطلق عليها الملحن حليم الرومي اسم "فيروز" وقدّم لها ألحانه.
إلا أن التعاون مع الأخوين عاصي ومنصور الرحباني شكّل نقطة التحول الأكبر في مسيرتها الفنية. هذا التعاون توّج بالزواج من عاصي والقيام بجولات عالمية زادت من شهرتها وتألقها.
على مدار حياتها الفنية، قدمت فيروز مئات الأغاني التي ألهبت قلوب الجماهير العربية والعالمية ونالت تكريمات عديدة مثل وسام الشرف عام 1963، الميدالية الذهبية في الأردن عام 1975، ووسام جوقة الشرف في فرنسا عام 2020.
ومع استمرار هذه الخسائر الشخصية الكبيرة، يبقى إرثها الفني راسخاً نموذجاً للخلود والإبداع الفني الذي لا يُنسى.













