G-W743VV80WN G-SCPW8LDSTL, GT-5TJSWGXJ
الخميس 29 يناير 2026 09:47 صـ 10 شعبان 1447هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
بقلم آدم وحوا

د. منى حلمي تكتب.. جئت بكِ إلى الوجود لتزيدي عدد النساء الأحرار

د. منى حلمي
د. منى حلمي

قالت أمي نوال: "جئت بكِ الى الوجود لتزيدى عدد النساء الأحرار"

الى كل مجتمع ، يظن ، أو حتى يخطر فى حلم من أحلامه ، أنه يستطيع بأدواته ، وخبرته التاريخية ، وموروثاته ، والنخبة التى ترقص من حوله ، واعلامه ، وثقافته ، وتشريعاته ، ومقررات تعليمه ، وأكاذيبه المغلفة بأسماء براقة ، أن يخنق الحرية ، أقول ، لن تستطيع .
الى كل مجتمع ، يعتقد أن نجاحه فى خنق الحرية ، قد أتى ثماره ، لبعض الوقت ، نتيجة جهل الغالبية نساء ورجال ، أو خوفهم ، أو عجزهم ، أو لامبالاتهم ، أقول ، لا تبتهج ، فالمسألة مسألة وقت ، حتى تنفضح أدوات قهرك ، ويفيق الناس من خداعك ، وخيانتك .

الى كل مجتمع ، يمارس العقوبات الجنائية ، والمعنوية ، والنبذ الاجتماعى ، والثقافى ، والاعلامى ، والأدبى ، ضد النساء والرجال ، الذين يعبرون عن رأيهم المسالم المختلف عن القطيع ، أقول ، أنك مجتمع تشعر بالخوف ، والعجز ، وفقدان الحجة المنطقية العادلة ، وتدرك مدى ضعف الأفكار والممارسات والقوانين والمنظومات والموروثات ، التى تدافع عنها ، وتجعلها سوطا على رقاب البشر ، وتعرف أن البساط بدأ يُشد من تحت قدميك .

الى كل مجتمع ، ينغص على النساء ، والرجال ، والأطفال ، حياتهم ، يجند الأوصياء فى كل مجال ، يتسلط باسم الأديان على أكلنا ، وشربنا ، ونومنا ، وعواطفنا ، وزواجنا ، ولبسنا ، وحبنا للفن والجمال والبحر والشِعر ، والموسيقى ، والرقص ، والصداقة ، والفرح ، أقول ، أنت كاذب ، وكذبك أصبح مكشوفا ، فأنت تزعم أنك بممارساتك التزمتية القاهرة ، تحمى الأديان ، وتتجنب الفتن ، والفوضى . بينما الحقيقة ، أنت تحمى خزائن الثروة ، وأراضى النفوذ ، وأطيان الاستغلال . هذا بكل بساطة ، ويسر ، قصة الأمس ، وقصة اليوم . لكنها لن تكون قصة الغد.

الى كل مجتمع ، يداعبه كابوس أن بقدرته ، مهما كان جبارا ، أن يغلق أبواب الحرية ، وأن يكتم على أنفاسها ، التى بدأت تشق طريقها ، أقول ، عاجلا ، أو آجلا ، مثلما حدث لمجتمعات أخرى ، سوف تذهب مع الريح ، وتصبح فى خبر كان ، بثرواتك ، وجرائمك ، وأوهامك.

لو استطعت المشى فوق الماء ، أو الحرث فى البحر ، تستطيع اذن أن تخنق الحرية . هذه كلمتى لأى مجتمع ، مازال يعيش فى الوهم .
ما هذه المجتمعات التى تريد جوارى ، وعبيدا ، وليس مواطنات ، ومواطنين أحرارا ، رغم أنها تصدع أدمغتنا كل يوم ، ليل نهار ، بالمواطنة ؟. مجتمعات مريضة بالجشع والعُقد والاضطرابات ، لابد أن تعالج قبل أن تأخذ زمام الحكم .

رغم أننى لا أميل كثيرا الى " المطلقات " ، الراسخة ، وأتردد كثيرا قبل الحديث والدفاع عنها ، الا أن " الحرية " ، استثناء وحيد أتشبث به ، وليس يقلقنى جلوسها وحيدة على عرش المطلق الثابت فى حياتى .

فأنا أؤمن ب " الحرية " ، ايمانا مطلقا ، راسخا ، لا يشوبه شك ، أو تردد ، كما أؤمن بنفسى . بل أن ايمانى بالحرية ، ربما يكون الايمان الوحيد ، الذى يزداد يقينا ، وزهوا ، مع مرور الزمن . ويصبح مع ذبول كل الأشياء ، وردة فيحاء العبير ، أعلقها على صدرى ، وعلى خصلات شعرى .

أؤمن ب " الحرية " ، ايمانى بأن " الانسان " ، أهم من الفلوس ، وأن " العدل " ، هو الذى يجعل النظام السياسى ، " جميلا " ، وأن " الثورة " ، هى التى تجعل الشعوب ، " نبيلة " ، وأن " شجاعة " القول ، والسلوك ، هى ما تجعل المرأة " شريفة " ، وما يجعل الرجل " شريفا " .

أؤمن ب " الحرية " ، مثلما أؤمن ، بأن الموسيقى ، سر من أسرار الكون . ومثلما أؤمن بأن " الألم " ، هو أهم كتاب نقرأه ، لنتعلم كل ما هو ضرورى لمواجهة الحياة .

ايمانى بالحرية ، مثل ايمانى ، كما قال " غاندى " ، بأن " الفقر " ، موجود ، لأننا نأخذ أكثر من احتياجنا .

أؤمن ب " الحرية " ، مثل ايمانى أن " رق الحبيب " ، من ألحان " القصبجى " ، طفرة جينية فى تاريخ الألحان ، وأن الحضارة التى تقطع من أجساد ، وعقول النساء ، تحمل داخلها بذور الفناء ، ومثل ايمانى ، بأن " العمر" الحقيقى الذى نعيشه ، لا يرتبط بتاريخ الميلاد ، أو زحف التجاعيد .

أؤمن ب " الحرية " ، كما أؤمن ، بأننا لا نستمتع بالحياة ، الا اذا تصالحنا مع " الموت " ..

أؤمن بالحرية ، مثلما أؤمن باستحالة انتمائى لهذا العالم ، بكل أفكاره ، وأهدافه ، ومخاوفه ، وعقائده ، ودمويته ، وعنصريته ، وذكوريته ، وغروره ، وغطرسته ، وعنحهيته ، وحماقاته ، وعبثيته .

ايمانى بالحرية ، كايمانى بأننى جئت الى الحياة ، من رحم " أم " ، لا تتكرر ، قالت لى أمى نوال منذ طفولتى : " تكونين حرة أو تموتين " ... " " جئت بكِ الى الوجود لتزيدى عدد النساء الأحرار ".

أرى " الحرية " ، مصيرا محتما ، علي البشرية ، مسيرة من الضياء ، لابد من السفر اليها . وهى لنا ، ب " المرصاد " ، تراقب ، وتسجل ، وتقرر ، وتخطط . قد نتأخر .. قد نتعثر .. قد نتوه . لكن المسيرة محسومة مسبقا ، لصالح " الحرية " .

ف " كل منْ عليها حر " .. و" كل نفس ذائقة الحرية " .. " وانا للحرية واننا اليها لراجعون وراجعات " .. " الحرية حق " .. " الحرية واجب " .. " الحرية قدر".

اذن التخلى عن الحرية ، ليس ضعفا ، أو يأسا ، أو انهزامية ، أو لامبالاة ، انما " خيانة " للحياة نفسها التى أوجدتنا ، وجعلتنا حراسا عليها.

ولابد من محاكمة وعقاب منْ ارتكب أى شئ ، يعوق الحرية ، فى حق نفسه ، وفى حق الآخرين ، وفى حق الحياة . والخيانة كما نعرف ، جريمة كبرى ، ان استشرت ، تصبح أخطر من الأوبئة .

والسؤال ، من أين يأتى ، الشعب ، بحريته ؟ .

بكل بساطة ، الشعب الحر ، يساوى مجموع ، نساء أحرار + رجال أحرار + أطفال أحرار .

حينما ننطق فى مجتمعاتنا ، بكلمة " الحرية " ، تنتفض ، وتتحفز ، وتتشنج ، و الاتهامات ، والادانات الأخلاقية .

نسأل أول ما نسأل : " يعنى ايه حرية "... " مافيش حرية مطلقة " .. " وايه حدود وسقف الحرية دى " .. " وعايزين الحرية دى ان شاء الله عشان تعملوا بيها ايه " .. " عايزين حرية انحلال زى الغرب الكافر " .. وغيرها من الادانات الحمقاء التى ترادف بين " الحرية " وقلة الأدب ، وقلة الحياء ، وقلة رجاحة العقل ونظافة القلب .

مع أن كل الادانات ، والتخوفات ، الأخلاقية ، لابد أن تنصب على " القهر " ، وليس على " الحرية " . وليس من المفروض ، وليس من الطبيعى ، أن نسأل عن حدود الحرية ، ولكن عن حدود القهر . والذى يخيفنا المفروض أن يكون القيود ، وليس التحرر .

ومن تجاربى ، ومن تأمل صفحات التاريخ قديما ، وحديثا ، يتضح لنا أن أكثر الناس اتهاما للحرية ، وادانة للأحرار نساء ، ورجال ، هم أكثر الناس فسادا أخلاقيا .

هى من نتاج " أخلاق الحرية " . كل فضيلة يمكن أن نتصورها ، وكل رذيلة ، يمكن أن نتوقعها ، هى ارث مباشر أو موروث من أخلاق القهر " . الحرية تصحح نفسها بالتجربة ، والمعرفة المتراكمة ، والشجاعة ، والتقدم ، والنور والجمال ، والحساسية للحقوق الأخلاقية للآخرين . وبالتالى تنتج " المناعة الأخلاقية " . بينما القهر ، يعيد انتاج المزيد من الجهل ، والخوف ، والتأخر ، والظلام ، والقبح . وبالتالى يقود الى الهشاشة الأخلاقية " .

نقول " الموت علينا حق " ، وكذلك هى " الحرية علينا حق " . الحرية ، هى أول السطر ، وخاتمته .

البشر يمرضون بالروح والجسد ، من " قلة الحرية " ، وليس من " قلة الفلوس " ، أو من " قلة الحب " ، أو من " قلة الصداقة " ، أو من " قلة الأهل ".

وأنبل الثورات ، التى تتغلغل داخل النفوس ، هى الثورات من أجل " الحرية " ، وليس من أجل رغيف عيش ، وزجاجة زيت ، وكيس سكر .

وأجمل ما غنى " عبد الوهاب " من تأليف " أحمد رامى " ، أغنية " أحب عيشة الحرية زى الطيور بين الأغصان " .

ولو كان صحيحا ، ولا أعتقد ذلك ، أننا كلنا نحب الحرية ، يظل السؤال الأكبر الأهم المحير ، لكن " الحرية بتحب مين ؟ ".

الحرية ، تحب منْ يحبها ، ويشتهيها ، ويسافر لها ليلا ، فى عز البرد ، والظلام ، والمجهول ، ودون حقائب ، دون ماء ، أو زاد ، أو صحبة .

الحرية فى منتهى الكرم ، والتواضع ، لا تطلب شيئا ، الا أن نحبها ، حتى تمنحنا كل كنوزها ، وأسرارها .

أغلب الناس ، لا يحبون الحرية ، اما أنه شئ فى الجينات الطبيعية ، أو أنهم استدمجوا القهر ، وتأقلموا معه ، ووجدوا فيه الأمان ، والراحة ، الى درجة أنهم أصبحوا يكرهون الأحرار من النساء والرجال .

ومعهم حق ، فالحرية ، خطر ، ومتعبة .
قال فريدريك نيتشة ، 15 أكتوبر 1844 – 25 أغسطس 1900 ،
أحد الفلاسفة الذين أحبهم ، " عِش فى خطر " . وأعتقد أنه كان يقصد ضمن ما قصده ، " عِش فى حرية ".

د. منى حلمي

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.5123 47.6114
يورو 55.4801 55.6053
جنيه إسترلينى 63.4669 63.6040
فرنك سويسرى 59.3978 59.5291
100 ين يابانى 30.7423 30.8084
ريال سعودى 12.6598 12.6869
دينار كويتى 154.8035 155.1768
درهم اماراتى 12.9356 12.9636
اليوان الصينى 6.7185 6.7329

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الخميس 09:47 صـ
10 شعبان 1447 هـ 29 يناير 2026 م
مصر
الفجر 05:18
الشروق 06:47
الظهر 12:08
العصر 15:08
المغرب 17:29
العشاء 18:49