مقارنة صناديق الاستثمار بالدولار في مصر.. ماذا تغير بين مارس ويونيو 2026؟
أظهرت بيانات صناديق الاستثمار المفتوحة المقومة بالعملات الأجنبية اختلافًا في مؤشرات الأداء بين مارس ويونيو 2026، مع تحركات متباينة في قيمة الأصول المدارة وصافي الأصول وقيمة الوثائق ومتوسط العائد الربع سنوي. وتقدم بيانات صندوقي «بنك مصر للسيولة بالدولار» و«مصر اليومي بالدولار الأمريكي» نموذجًا لهذا التباين داخل سوق صناديق العملات الأجنبية.
وتضم السوق، بحسب البيانات المتاحة، 15 صندوقًا مفتوحًا تستثمر بالعملات الأجنبية، منها صندوقان لأسواق النقد بالدولار، وصندوق لأسواق النقد باليورو، و11 صندوقًا لأدوات الدخل الثابت بالدولار، بالإضافة إلى صندوق واحد لأدوات الدخل الثابت باليورو.
ويتيح هذا التنوع للمستثمرين الاختيار بين أدوات تختلف في طبيعة استثماراتها، إلا أن تحديد الصندوق الأعلى عائدًا يتطلب الاطلاع على بيانات جميع الصناديق ومقارنة نتائجها على أساس موحد.
«مصر اليومي بالدولار» يسجل عائدًا ربع سنويًا موجبًا في يونيو
اقرأ أيضاً
سجل صندوق «مصر اليومي بالدولار الأمريكي»، الذي تديره شركة «سي آي أستس مانجمنت»، تحسنًا في عدد من مؤشراته المالية بين مارس ويونيو 2026. وكان الصندوق قد حصل على الترخيص في مايو 2025، ويعمل ضمن صناديق أدوات الدخل الثابت بالدولار الأمريكي وفق البيانات الواردة.
وارتفعت قيمة الأصول المدارة من 3,117,959 في مارس إلى 3,342,816 في يونيو، فيما صعد صافي قيمة الأصول من 3,028,690 إلى 3,314,544 خلال الفترة نفسها.
كما سجلت قيمة الوثيقة بالجنيه المصري ارتفاعًا من 10.26 جنيه إلى 10.60 جنيه، في حين تحول متوسط العائد الربع سنوي من سالب 1.34% في مارس إلى موجب 3.29% في يونيو 2026.
وبلغ عدد الوثائق القائمة في يونيو 312,821 وثيقة. وتعكس هذه المؤشرات تحسنًا في الأرقام المسجلة خلال الفترة محل المقارنة، مع ضرورة مراعاة أن نتيجة فترة محددة لا تمثل ضمانًا لاستمرار الأداء نفسه في الفترات اللاحقة.
صندوق بنك مصر للسيولة بالدولار.. تراجع الأصول وارتفاع قيمة الوثيقة
على الجانب الآخر، سجل صندوق استثمار بنك مصر للسيولة بالدولار ذي العائد اليومي التراكمي تراجعًا في قيمة الأصول المدارة وصافي الأصول بين مارس ويونيو 2026، رغم ارتفاع قيمة الوثيقة بالجنيه المصري.
وتدير شركة «سي آي أستس مانجمنت» الصندوق، الذي حصل على الترخيص في ديسمبر 2006، وبلغت قيمة أصوله المدارة 151,868,917 في مارس، قبل أن تنخفض إلى 143,120,272 في يونيو.
وتراجع صافي قيمة الأصول من 151,866,915 إلى 142,918,659 خلال الفترة ذاتها، بينما ارتفعت قيمة الوثيقة من 14.55 جنيه إلى 14.68 جنيه. وفي المقابل، انخفض متوسط العائد الربع سنوي من 1.01% في مارس إلى 0.93% في يونيو.
ووصل عدد الوثائق في نهاية الفترة إلى 9,734,816 وثيقة، وفق البيانات المنشورة.
15 صندوقًا بين الدولار واليورو.. ما الذي ينبغي مقارنته؟
تتنوع صناديق الاستثمار بالعملات الأجنبية بين أسواق النقد وأدوات الدخل الثابت، وهو اختلاف ينعكس على طبيعة الأصول التي تستثمر فيها الصناديق وعلى مستوى المخاطر وآجال الاستثمار.
وعند المفاضلة بين هذه الأدوات، لا يكفي النظر إلى نسبة العائد وحدها؛ إذ ينبغي مقارنة الفترة الزمنية التي يغطيها العائد، والعملة الأساسية للصندوق، والرسوم، ومستوى المخاطر، إلى جانب تطور قيمة الوثيقة وصافي الأصول.
كما أن ارتفاع الأصول المدارة قد يرتبط بتدفقات استثمارية جديدة، ولا يعني بالضرورة أن العائد المحقق كان الأعلى. وبالمثل، فإن ارتفاع قيمة الوثيقة بالجنيه لا يعادل تلقائيًا ارتفاع العائد المقوم بالدولار، بسبب تأثير تغيرات سعر الصرف.
وبناءً على البيانات المتاحة، يمكن رصد تحسن متوسط العائد الربع سنوي لصندوق «مصر اليومي بالدولار الأمريكي» في يونيو، مقابل تراجع هذا المتوسط لدى صندوق بنك مصر للسيولة بالدولار. ومع ذلك، لا تكفي المعلومات المنشورة عن الصندوقين لترتيب جميع صناديق الدولار واليورو أو تحديد صاحب أعلى عائد في السوق.










