عودة دعاء سهيل للظهور الإعلامي تثير الجدل: حكم 2022 وقرار المنع وخريجة خدمة اجتماعية تتحدث في الطب
في مشهد يثير الجدل من جديد، عادت خبيرة التغذية المثيرة للجدل دعاء سهيل إلى الظهور الإعلامي عبر إحدى القنوات التليفزيونية، لتتحدث في موضوعات تتعلق بالتغذية والطب، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي حول مؤهلاتها العلمية والمهنية التي تؤهلها للحديث في هذه المجالات الطبية الدقيقة. فبين مؤيد يرى أنها تمتلك الخبرة الكافية، ومعارض يستند إلى سجلها القانوني والمهني المثير للجدل، تعود قضية دعاء سهيل إلى الواجهة من جديد.
انتقادات واسعة: "خريجة خدمة اجتماعية تتحدث في الطب؟"
لم تتأخر ردود الأفعال الغاضبة على عودة دعاء سهيل للظهور الإعلامي، حيث تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل منشورات تنتقد ظهورها، معربين عن تساؤلاتهم بشأن تقديمها محتوى يتعلق بالتغذية والموضوعات الطبية عبر شاشة تليفزيونية. وتصدرت هذه الانتقادات منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل الكثيرون عن الجهة التي سمحت بعودتها للظهور، خاصة في ظل القرارات السابقة التي صدرت بمنع ظهورها إعلاميًا.
واقعة 2022: الحكم الذي لا يزال يطاردها
تضمنت بعض الانتقادات إشارات إلى واقعة سابقة تخص دعاء سهيل، مع تداول ادعاءات بشأن ضبطها على خلفية الترويج لمواد غير مرخصة، مطالبين بالرجوع إلى تفاصيل القضية والتحقق من ملابساتها. وكتبت الناشطة عزة عثمان: "الأخت دي اسمها دعاء سهيل ومن كام سنة تم القبض عليها للترويج لمواد غير مرخصة طبيًا وللأسف فيه ناس انضرت من هذا الدجل تقدروا ترجعوا لتفاصيل القضية هتلاقوها".
وفي عام 2022، قضت محكمة جنح الاقتصادية بمعاقبة دعاء سهيل خبيرة التغذية بالحبس 3 أشهر مع الشغل والنفاذ وتغريمها 100 ألف جنيه، كما غرمت المحكمة المتهم الثاني في القضية مبلغ 20 ألف جنيه، في اتهامهما بالنصب والاحتيال على المواطنين، والإضرار بصحتهم والترويج لأدوية مجهولة المصدر. هذا الحكم القضائي يظل وصمة عار في مسيرة دعاء سهيل، ويطرح تساؤلات مشروعة حول مدى أهليتها للحديث في المجال الطبي.
انتقادات إعلامية: خالد منتصر يوجه سؤالًا صادمًا
لم تقتصر الانتقادات على رواد مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل امتدت لتشمل أوساطًا إعلامية ومهنية، حيث انتقد الدكتور خالد منتصر ظهور دعاء سهيل، قائلًا: "بتتكلم في التغذية والطب ومكتوب إنها خريجة خدمة اجتماعية أفيدونا يا مجلس الإعلام الأعلى". هذا التساؤل الذي أطلقه الإعلامي المعروف يعكس حالة الاستغراب الواسعة من استمرار ظهور شخصيات غير متخصصة في المجالات الطبية، وما يحمله ذلك من مخاطر على صحة المواطنين وسلامتهم.
قرار المنع: نقيب الإعلاميين يوضح الموقف
وفي سياق متصل، أصدر الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، في أبريل 2025، قرارًا بمنع ظهور دعاء سهيل على أي وسيلة إعلامية داخل مصر، وذلك لممارستها النشاط الإعلامي دون تصريح. هذا القرار الذي صدر قبل أشهر قليلة يثير تساؤلات حول كيفية عودتها للظهور مجددًا، ومن هو الجهة التي سمحت بذلك، وما إذا كانت هناك إجراءات ستتخذ ضد القناة التي استضافتها.
دعاء سهيل: من هي؟ وما هي مؤهلاتها الحقيقية؟
توصف دعاء سهيل عبر موقعها الرسمي بأنها حاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية، وبعد أن زاد شغفها بمجال التغذية قررت أن تجري دراسات عليا في هذا المجال. كما أشارت إلى أنها حصلت على دبلومة التغذية والماجستير ودكتوراه في التغذية من جامعة نيوكاسل ببريطانيا، عن فوائد الثمار والأعشاب وتأثيرها على الجسم ونقصان الوزن. غير أن هذه الادعاءات الأكاديمية لم تكن كافية لطمأنة المتابعين، خاصة في ظل الحكم القضائي الصادر ضدها، والتساؤلات حول مصداقية هذه الشهادات ومدى اعتمادها رسميًا.
جدل واسع: بين حرية الرأي وحماية الصحة العامة
تثير قضية دعاء سهيل جدلًا واسعًا حول الحدود الفاصلة بين حرية الرأي والتعبير، وبين حماية الصحة العامة من الدجل والترويج لمعلومات طبية غير موثقة. فبينما يرى البعض أن منعها يعد تقييدًا لحرية التعبير، يرى آخرون أن السماح لشخصيات غير متخصصة بالحديث في المجالات الطبية يشكل خطرًا حقيقيًا على صحة المواطنين، خاصة في ظل انتشار المعلومات المغلوطة والوصفات غير العلمية التي قد تعرض حياة البعض للخطر.
في الختام: أسئلة تنتظر إجابات
مع استمرار الجدل حول عودة دعاء سهيل للظهور الإعلامي، تظل أسئلة كثيرة معلقة بانتظار إجابات واضحة: كيف سمح لها بالظهور رغم قرار المنع؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذها نقابة الإعلاميين والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تجاه هذه المخالفة؟ وهل ستتحرك الجهات المعنية لمراجعة المحتوى المقدم عبر الشاشات، خاصة ذلك المتعلق بالمجال الطبي والصحة العامة؟ أسئلة تفرض نفسها بقوة، في وقت تتصدر فيه حماية صحة المواطنين أولويات العمل الإعلامي والمجتمعي.







