الحسين عبدالرازق يكتب: الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية!
الأمن في مفهومه الحديث، لا يبدأ أوينتهي عند ضبط الجريمة، وإنما تكون البداية من سرعة الاستجابة.
دقة المتابعة، والتعامل الجاد مع شكاوى المواطنين وما يتم تداوله من وقائع، ثم توضيح الحقيقة للرأي العام.
أحيانًا تكون الصفحة الرسمية مجرد وسيلة لنشر الأخبار والبيانات.. وأحيانًا تتحول إلى نافذة حقيقية يرى المواطن من خلالها ما يجري على أرض الواقع.
وهذا تحديدًا ما يمكن ملاحظته عند متابعة الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية خلال الفترة الأخيرة.
ضبطيات متتالية، كشف ملابسات وقائع أثارت اهتمام الرأي العام، سرعة في التعامل مع ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، مواجهة لجرائم النصب والاحتيال، ملاحقة للخارجين على القانون، وحضور مستمر في الملفات التي تمس حياة الناس وأمنهم بشكل مباشر.
واللافت، أن المواطن لم يعد ينتظر بالضرورة أن تصل إليه الأخبار من مصادر أخرى؛ فالوزارة أصبحت تعرض جانبًا كبيرًا من جهودها عبر منصتها الرسمية، بالصورة والفيديو والبيان، بما يجعل الصفحة مصدرًا مهمًا للمعلومة الرسمية.
وهنا يجب أن نتوقف قليلًا..
هذا النوع من التواصل في غاية الأهمية، لأن ترك واقعة متداولة بلا توضيح قد يفتح الباب أمام شائعات وتفسيرات خاطئة، قد تستغلها "المحظورة" في إشعال الفتن والضغائن!
بينما تأتي المعلومة الرسمية لتضع الأمور في نصابها الصحيح.
والحقيقة أن ما تنشره وزارة الداخلية لا يمثل مجهود قطاع واحد أو إدارة واحدة، وإنما يعكس عملًا متواصلًا لأجهزة ورجال يعملون في مواقع مختلفة، وفي ظروف ليست سهلة، من أجل الحفاظ على أمن هذا الوطن واستقراره وإنفاذ القانون.
من حق هؤلاء الرجال أن يُقال لهم: شكرًا.
شكرًا لكل ضابط وفرد شرطة يؤدي واجبه في الشارع، ولكل من يعمل خلف الكواليس في المتابعة والتحريات والرصد والتعامل مع البلاغات.
سكراً لكل من يشارك في حماية المواطنين وممتلكاتهم وتطبيق القانون.
شكرًا، لمن أدرك أن التواصل مع المواطن لم يعد رفاهية، وأن نشر الحقائق في الوقت المناسب أصبح جزءًا أساسيًا من العمل المؤسسي.
لذلك.. وأنا أتابع ما تنشره الصفحة يومًا بعد يوم، أجد أن الأمر يستحق أكثر من مجرد مشاهدة خبر أو الضغط على زر الإعجاب.
إنها ببساطة صورة من صور العمل اليومي الذي تقوم به الوزارة..
جهد يُبذل.. ووقائع تُكشف.. وقانون يُطبق.. ومواطن من حقه أن يعرف.
والأهم أن تستمر هذه الروح..
وزارة تعمل.. ومواطن يرى.. ومعلومة رسمية تصل في وقتها.
حفظ الله مصر






