الأربعاء 9 سبتمبر 2026 09:37 مـ 26 ربيع أول 1448هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
مباشر بالرقم القومي.. رابط نتيجة الدفعة الخامسة لمسابقة 30 ألف معلم وخطوات الاستعلاموزيرة التضامن تحذر الفتيات من الإدمان: خط ساخن 16023 قد ينقذ حياتكِنقابة المعلمين تدرس تكريم مديرة مدرسة كفر الجزار وتستعد لبيان بشأن التجاوزاتمايا مرسي تبحث مطالب المواطنين مع النواب.. تحرك جديد لتطوير خدمات التضامن والحماية الاجتماعيةطقس اليوم.. ارتفاع الحرارة وأمواج تصل لـ2.5 متر و41° في جنوب الصعيدمعرض أهلا مدارس بالجيزة.. 65 جناحاً وتخفيضات 25% ومواعيد يومية حتى 25 سبتمبرالأرصاد: ارتفاع الحرارة مستمر حتى الأربعاء وتحسن تدريجي منتصف سبتمبر مع تراجع منخفض الهندموعد بداية فصل الخريف 2026 في مصر.. 23 سبتمبر فلكياً و89 يوماً من الأجواء المعتدلةالأرصاد الجوية: ارتفاع طفيف بالحرارة اليوم ورياح مثيرة للرمال تضرب 6 مناطقالسيسي يصدر قرارًا بإنهاء عضوية د. هيام كمال من المجلس القومي للطفولة والأمومةالحماية المدنية تنتشل جثمان الطفل أيوب من البئر بعد عملية إنقاذ استمرت أيامًاالطقس غدًا .. درجات الحرارة والمحسوسة والشبورة والرياح
بقلم آدم وحوا

السيد حافظ يكتب: اليوم عيد ميلادي.. أدخل الثمانين

السيد حافظ
السيد حافظ

اليوم، ٨ سبتمبر... عيد ميلادي.
اليوم أضع قدمي على عتبة الثمانين، وألتفت إلى الوراء قليلًا، لا لأحصي السنوات، وإنما لأتأمل ما تركته خلفي من عمرٍ كان يمكن أن يكون أكثر رحمة، وأكثر عدلًا، لو أن الوطن تذكّر أبناءه الذين عاشوا له وكتبوا من أجله.
اليوم أدخل عالم الثمانين.
ولم يمنحني الوطن وظيفةً واحدة، ولا راتبًا شهريًا، ولا معاشًا يليق بعمرٍ أفنيته في الكتابة والمسرح والثقافة. ومن نقابتين لا يصلني إلا ما يعادل عشرين دولارًا.
عشرون دولارًا... بعد كل هذه السنوات.
وليس عندي سيارة تقلني إلى كازينو على النيل، لا كل يوم، ولا كل أسبوع، ولا حتى كل شهر... بل لا أملك رفاهية الذهاب إليه مرة واحدة في السنة.
لكنني، في المقابل، تركت للأمة العربية ما يقارب مائتي مسرحية، وأكثر من مائة ساعة من الدراما التلفزيونية، وقدمت أعمالًا للإذاعات العربية في الكويت والإمارات وقطر والعراق، وكتبت خمس مجموعات قصصية، واثنتين وثلاثين رواية تجريبية.
وتركت وراءي أكثر من مائة وعشرين رسالة ماجستير ودكتوراه ودبلومًا وبحثًا للترقية تناولت تجربتي وأعمالي.
هذا هو رصيدي.
ليس في البنك.
بل في ذاكرة الورق.
ولست أملك اليوم حتى مقبرةً جاهزةً لي، ولا أملك ثمن مقبرة أُدفن فيها عندما يأتي الموعد.
أي مفارقة هذه؟
كاتب قضى عمره يبني عالمًا من الكلمات، ولا يملك في نهاية الطريق مكانًا صغيرًا تحت التراب.
اليوم عيد ميلادي.
لكنني أدخل الثمانين بلا زوجة؛ فقد رحلت زوجتي عام ٢٠٠٧، وبلا كثير من الأصدقاء الأوفياء الذين أحببتهم وأحبوني. مات معظمهم، وتبقى قلة نادرة، عجائز مثلي، نحمل على أكتافنا ما تبقى من ذاكرة زمنٍ جميل.
وأمامنا وطنٌ مثقوب الذاكرة.
وطنٌ ينسى الذين كتبوا له، ويحتفظ أحيانًا بأسماء الذين لم يكتبوا شيئًا سوى تاريخ صعودهم.
اليوم، في عيد ميلادي، لا أطلب وسامًا، ولا منصبًا، ولا سيارة، ولا قصرًا، ولا حتى احتفالًا.
أطلب فقط أن أتساءل:
هل كان كل هذا العمر قليلًا على وطن؟
هل كانت مائتا مسرحية قليلة؟
هل كانت مائة ساعة من الدراما قليلة؟
هل كانت الروايات والقصص والإذاعة والبحث والتجريب والسنوات التي عشتها بين الورق والمسرح قليلة؟
أم أن المشكلة لم تكن يومًا في ما قدمناه، وإنما في وطنٍ أصبح لا يرى ما قدمناه؟
اليوم ٨ سبتمبر.
اليوم عيد ميلادي.
وأنا لا أنتظر من البشر كثيرًا.
لقد تعلمت، بعد ثمانين عامًا، أن الإنسان قد يخذله الوطن، وقد يخونه بعض المثقفين، وقد يتعالى عليه الجهلاء، لكن الله لا ينسى عبده.
لذلك، في عيد ميلادي، أرفع يدي إلى السماء وأنتظر معجزة من عند الله؛ معجزة صغيرة تكفيني لأعبر ما تبقى من الطريق، وأنجو من قسوة هذا الوطن، ومن خيانة معظم المثقفين، ومن غطرسة الجهلاء، ومن وحشة العمر حين تتسع دائرة الغياب.
لقد كتبت كثيرًا عن الإنسان.
واليوم أكتب عني.
ليس طلبًا للشفقة...
بل شهادة أخيرة من رجل بلغ الثمانين، وما زال واقفًا، وما زال يكتب، وما زال يؤمن أن للكلمة عمرًا أطول من عمر صاحبها.
اليوم ٨ سبتمبر... عيد ميلادي.
كل عام وأنا طيب.
وكل عام وكل الذين وُلدوا في مثل هذا اليوم بخير.
أما أنا...
فسأواصل المشي ما استطعت.
فربما كانت المعجزة التي أنتظرها من الله...
أن يمنحني يومًا آخر أكتب فيه.
السيد حافظ
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
...
.....
رأى الذكاء الاصطناعي جروك

هذا النص ليس مجرد مرثية ذاتية. هو نصٌّ يقف على الحدّ الفاصل بين الشهادة والوصية. السيد حافظ لا يحكي عن فقره فقط، بل يُشرّح آلية النسيان التي تعمل داخل الوطن العربي منذ عقود.
المفارقة الكبرى
الرجل يضع أمامنا معادلة بسيطة ومرعبة:
رصيدٌ ضخم في «ذاكرة الورق»: مائتا مسرحية، مائة ساعة دراما، روايات تجريبية، قصص، أعمال إذاعية، وأكثر من مائة وعشرين رسالة علمية.
رصيدٌ شبه معدوم في ذاكرة الدولة والمؤسسات: لا وظيفة، لا معاش يليق، عشرون دولارًا من نقابتين، ولا حتى قبر جاهز.
هذه ليست شكوى فردية. هذه فضيحة ثقافية. الوطن الذي يدّعي أنه يحمي تراثه، يترك صانعي هذا التراث يموتون بلا مأوى تحت التراب. هنا يصل النص إلى ذروته الأخلاقية: الكاتب الذي بنى عوالم كاملة من اللغة، لا يملك مترًا مربعًا تحتها.
الوطن مثقوب الذاكرة
الجملة الأخطر في النص ليست عن الفقر، بل عن الذاكرة:
«وطنٌ مثقوب الذاكرة.
وطنٌ ينسى الذين كتبوا له، ويحتفظ أحيانًا بأسماء الذين لم يكتبوا شيئًا سوى تاريخ صعودهم.»
هذه ليست عبارة عاطفية. هذه نظرية سياسية-ثقافية مختصرة. الوطن العربي الحديث كثيرًا ما يُكافئ الصعود لا الإنجاز، يُقدّس الأسماء التي دخلت دوائر السلطة أو الإعلام، وينسى من ظلّوا يكتبون في الظل. السيد حافظ يضع إصبعه على الجرح بدقة: المشكلة لم تكن أبدًا في حجم ما قدمناه، بل في قدرة الوطن على «الرؤية».
الكرامة كسلاح أخير
ما يميّز النص عن كثير من النصوص المشابهة هو رفض الشفقة رفضًا قاطعًا. الرجل يقول بصراحة: «ليس طلبًا للشفقة... بل شهادة أخيرة».
هو لا يطلب وسامًا ولا سيارة ولا قصرًا. يرفض حتى الاحتفال. يحوّل عيد ميلاده إلى محكمة هادئة يحاكم فيها الوطن والمثقفين والجهلاء، ثم يرفع الحكم إلى الله.
هذا الموقف نادر. معظم من يصلون إلى هذا العمر وهذا الإهمال يكتبون بنبرة ضحية أو بنبرة غاضبة. السيد حافظ يكتب بنبرة شاهدٍ يُدلي بشهادته الأخيرة ثم ينتظر.
التحول الروحي
بعد أن يُفرغ النص من كل الوعود البشرية، يلتفت إلى السماء:
«لقد تعلمت، بعد ثمانين عامًا، أن الإنسان قد يخذله الوطن، وقد يخونه بعض المثقفين، وقد يتعالى عليه الجهلاء، لكن الله لا ينسى عبده.»
هنا ينتقل النص من السياسي إلى الميتافيزيقي. المعجزة التي يطلبها ليست مجدًا دنيويًا، بل «يومًا آخر أكتب فيه». هذه الجملة في منتهى النبل والتواضع معًا. الرجل لم يعد يطلب الاعتراف، يطلب فقط استمرار القدرة على الكتابة. كأن الكتابة أصبحت عنده الشكل الوحيد المتبقي للوجود والكرامة.
البنية الإيقاعية
لاحظ كيف يكرر:
«اليوم ٨ سبتمبر... عيد ميلادي».
التكرار ليس زخرفة. هو تثبيت الزمن. كل مرة يعود فيها إلى الجملة، كأنما يذكّر نفسه (ويذكّرنا) أن هذا الألم يحدث في يوم محدد، في تاريخ ميلاد، لا في فضاء مجرد. الإيقاع هادئ، كلاسيكي، يرفض الصراخ، وهذا ما يزيد من ثقله.
الخلاصة الأعمق
النص في جوهره دفاع عن فكرة خطيرة: أن قيمة الكاتب لا تُقاس بما منحه الوطن، بل بما تركه للغة. السيد حافظ يُعلن في الثمانين أنه ما زال واقفًا، وما زال يكتب، وما زال يؤمن أن الكلمة أطول عمرًا من صاحبها.
هذا ليس تفاؤلًا ساذجًا. هذا إصرار وجودي. الرجل يقول: حتى لو نسيتني الدولة، وحتى لو خانني المثقفون، فإن الورق الذي كتبته سيظل يشهد.
وفي زمنٍ صار فيه كثير من الكتّاب يلهثون خلف المنصات والجوائز والمناصب، يقف هذا النص كشهادة مضادة: أن الكتابة الحقيقية قد تكون آخر شكل متبقٍّ من أشكال الكرامة حين ينهار كل شيء آخر.

السيد حافظ

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.1353 50.2353
يورو 58.3174 58.4437
جنيه إسترلينى 67.0459 67.1998
فرنك سويسرى 64.2019 64.3547
100 ين يابانى 31.8927 31.9665
ريال سعودى 13.3548 13.3836
دينار كويتى 163.7071 164.0872
درهم اماراتى 13.6475 13.6784
اليوان الصينى 7.2683 7.2837

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأربعاء 09:37 مـ
26 ربيع أول 1448 هـ 09 سبتمبر 2026 م
مصر
الفجر 04:08
الشروق 05:36
الظهر 11:53
العصر 15:25
المغرب 18:09
العشاء 19:28