بعد الخمسين.. نصائح بسيطة تساعد النساء على مواجهة الكبد الدهني وتحسين صحة الكبد
قد تكشف تحاليل الدم عن ارتفاع في إنزيمات الكبد أو تشير الفحوصات إلى وجود دهون على الكبد، وهي حالة شائعة قد تمر دون أعراض واضحة.
ومع اكتشافها مبكرًا، يمكن أن يساعد تغيير نمط الحياة والعادات الغذائية في تحسين صحة الكبد وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بالمرض.
ويُعرف مرض الكبد الدهني غير الكحولي حاليًا باسم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، ويحدث نتيجة تراكم الدهون داخل خلايا الكبد.
اقرأ أيضاً
وفي بعض الحالات، قد يتطور الأمر إلى التهاب وتندب في الكبد، فيما يُعرف باسم التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH).
لماذا تزداد احتمالات الإصابة بعد سن الخمسين؟
تزداد أهمية متابعة صحة الكبد لدى النساء مع التقدم في العمر، إذ يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية خلال مرحلة منتصف العمر وما بعدها في توزيع الدهون بالجسم، خاصة الدهون المتراكمة في منطقة البطن.
كما ترتبط زيادة احتمالات الإصابة بالكبد الدهني بعدد من العوامل، من بينها زيادة الوزن، ومقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني، وارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية، وارتفاع ضغط الدم.
الكبد الدهني.. مشكلة قد تمر دون أعراض
في كثير من الحالات، لا يسبب الكبد الدهني أعراضًا واضحة، لذلك قد يتم اكتشافه بالصدفة أثناء إجراء تحاليل الدم أو الفحوصات الطبية.
وقد يلجأ الطبيب إلى قياس إنزيمات الكبد مثل ALT وAST، إلى جانب استخدام الموجات فوق الصوتية أو فحوصات أخرى مثل FibroScanلتقييم حالة الكبد ودرجة تأثره.
كيف تساعدين كبدك على استعادة صحته؟
اتباع نظام غذائي متوازن
يُعد تحسين النظام الغذائي من أهم الخطوات التي تساعد على التعامل مع الكبد الدهني. ويمكن التركيز على نمط غذائي قريب من النظام المتوسطي، يعتمد على الخضراوات، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والأسماك، والدجاج، والمكسرات، وزيت الزيتون، مع تقليل الأطعمة فائقة التصنيع والسكريات المضافة والمشروبات المحلاة.
الحركة اليومية مهمة
لا تقتصر فوائد النشاط البدني على إنقاص الوزن، بل يمكن أن تساعد ممارسة الرياضة بانتظام في تحسين حساسية الإنسولين وتقليل الدهون المتراكمة في الكبد.
ويُنصح عمومًا باستهداف نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيا، مع إمكانية الجمع بين المشي السريع وتمارين المقاومة، وفقًا للحالة الصحية وتوجيهات الطبيب.
اختيار الفاكهة الكاملة بدل العصائر المحلاة
يمكن أن تكون الفواكه الكاملة جزءًا من نظام غذائي متوازن، بينما يُفضل الحد من العصائر المحلاة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر. ومن الخيارات الغذائية المفيدة ضمن نظام متوازن: التوت، والتفاح، والأفوكادو.
التوابل والأعشاب ليست علاجًا سحريًا
تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة لمكونات مثل الكركم والزنجبيل والثوم، لكن لا ينبغي اعتبارها علاجًا مستقلًا للكبد الدهني أو الاعتماد عليها بدلًا من المتابعة الطبية وتغيير نمط الحياة.
كما لا توجد مشروبات أو عصائر محددة يمكنها "إزالة السموم" من الكبد أو علاج المرض بمفردها، لذلك من الأفضل الحذر من الوصفات والمنتجات التي تقدم هذه الوعود.
النوم وتقليل التوتر جزء من نمط الحياة الصحي
الحصول على نوم كافٍ ومنتظم، إلى جانب التعامل مع التوتر، يساعدان في دعم الصحة العامة والحفاظ على نمط حياة أكثر توازنًا، خاصة عند الجمع بينهما وبين التغذية الصحية والنشاط البدني.
متى تحتاجين إلى استشارة الطبيب؟
ارتفاع إنزيمات الكبد لا يعني بالضرورة الإصابة بالكبد الدهني، كما أن وجود دهون على الكبد يحتاج إلى تقييم لمعرفة السبب ودرجة الحالة. لذلك، إذا أظهرت التحاليل ارتفاعًا في إنزيمات الكبد أو أشارت الفحوصات إلى وجود دهون، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة مناسبة للمتابعة والعلاج.
والأهم للمرأة بعد الخمسين: لا تنتظري ظهور الأعراض، فالفحوصات الدورية، والغذاء المتوازن، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، كلها خطوات مهمة للحفاظ على صحة الكبد.






