حقيقة فيديو أولادي الستة راحوا.. محافظ الشرقية يكشف التفاصيل الكاملة لضحايا حادث الدواويس
فيديو مؤلم لرجل ينهار باكيًا أمام المستشفى مرددًا "أولادي الستة راحوا".. مشهد أشعل موجة تعاطف واسعة على مواقع التواصل، لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا، إذ نفى محافظ الشرقية رسميًا وفاة 6 أشقاء من أسرة واحدة، وكشف التفاصيل الكاملة التي قد تغيّر نظرتك للفيديو المتداول.
النفي الرسمي.. ماذا قال المحافظ؟
نفى المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، ما تردد عن وفاة 6 أشقاء من أسرة واحدة ضمن ضحايا حادث الدواويس المروع الذي وقع في محافظة الإسماعيلية، وأكد المحافظ في تصريحات صحفية أن الحادث الأليم أسفر عن وفاة 18 شابًا من أبناء قريتي وادي الملاك وبحر البقر بمحافظة الشرقية، بينهم 12 متوفى من أبناء قرية وادي الملاك، و6 متوفين من أبناء قرية بحر البقر.
4 أشقاء من أسرتين.. وليس 6 من أسرة واحدة
أوضح محافظ الشرقية أن من بين ضحايا قرية وادي الملاك وعددهم 12 متوفى، هناك وفاة شقيقين من أسرتين مختلفتين، بإجمالي 4 أشقاء من أسرتين، وليس 6 أشقاء من أسرة واحدة كما تردد على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي.
القصة الكاملة للفيديو المتداول
تطرق المحافظ إلى مقطع الفيديو الذي أثار موجة عارمة من التعاطف، والذي ظهر خلاله أحد الأشخاص أمام المستشفى وهو يبكي بحرقة ويقول: "أولادي الستة راحوا"، وبالتواصل مع مسؤولي الوحدة المحلية، تبين أن الشخص الظاهر في الفيديو لم يكن والد الأشقاء الستة، وإنما كان يبكي من شدة حزنه على أبناء قريته وأقاربه الذين توفوا في الحادث، وعددهم 6 أشخاص، وكان يعتبرهم بمثابة أبنائه.
خلفية مؤلمة تفسر الانهيار
كشفت التفاصيل أن الرجل فقد نجله شابًا قبل سنوات، لذلك كان يعتبر هؤلاء الشباب الستة أبناءً له، وهو ما يفسر انهياره وحزنه الشديد عقب علمه بوفاتهم، وظهوره في الفيديو وهو يردد "أولادي الستة راحوا"، فالألم الذي ظهر عليه لم يكن ألم أب فقد أبناءه في الحادث فقط، بل ألم رجل استرجع ذكرى فقدان ابنه القديم، وأضيف إليه حزن جديد على من كان يعتبرهم امتدادًا له.
أبعاد الحادث.. أرقام وصدمة
شهدت منطقة الدواويس بمركز ومدينة القصاصين بمحافظة الإسماعيلية حادث تصادم مروعًا بين سيارتي نقل عمال، أسفر عن وفاة 18 شخصًا وإصابة 17 آخرين، وكان معظم الضحايا والمصابين من أبناء قريتي الصالحية القديمة والعزازي بمحافظة الشرقية، حيث كانوا في طريقهم إلى أعمالهم قبل أن يتعرضوا للحادث.
ودفعت هيئة الإسعاف المصرية بـ30 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث للتعامل مع المصابين ونقلهم إلى المستشفيات، فيما أعلن حسن رداد، وزير العمل، عن صرف إعانات عاجلة لأسر المتوفين والمصابين من الحساب المركزي لرعاية العمالة غير المنتظمة، بواقع 300 ألف جنيه لأسرة كل متوفى، تضاف إليها 100 ألف جنيه من وزارة التضامن الاجتماعي ليصبح إجمالي الدعم 400 ألف جنيه، فيما تبدأ إعانة المصابين من 30 ألف جنيه وتزداد بحسب حجم الإصابة وفقًا للتقارير الطبية.
دروس مستفادة.. قبل المشاركة والتصديق
هذه الواقعة تطرح سؤالًا مهمًا حول سرعة تداول المعلومات غير المؤكدة على منصات التواصل الاجتماعي، وكيف يمكن لفيديو واحد أن يبني رواية كاملة قد تكون بعيدة عن الحقيقة، فالتعاطف الإنساني مع ضحايا الحادث وأسرهم واجب، لكن التحقق من المعلومات قبل نشرها أو تداولها مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق كل مستخدم، خاصة في الأحداث الكبرى التي تثير مشاعر المواطنين.








