لحظة الوداع الأخير خروج 12 جثمانًا من ضحايا حادث الدواويس إلى مسقط رأسهم بالشرقية
في مشهد يفيض بالحزن والأسى، ودّعت محافظة الإسماعيلية صباح اليوم 12 من أبنائها الذين قضوا نحبهم في حادث الدواويس المروع، حيث خرجت سيارات الإسعاف محمّلة بالجثامين في موكب جنائزي مهيب متجهة إلى قرية الملاك بمركز أبو حماد في محافظة الشرقية، لتوارى جثامينهم الثرى في مسقط رأسهم بين أهاليهم وذويهم.
تفاصيل الحادث الأليم
وقع الحادث المروري المأساوي إثر تصادم سيارتي نقل للعمال على طريق «الدواويس» بمحافظة الإسماعيلية، حيث كانت السيارتان تقلان عمالًا من أبناء محافظة الشرقية المتوجهين إلى أماكن عملهم. وحتى اللحظة، تشير البيانات الأولية إلى حصر 12 حالة وفاة من أبناء قرية الملاك بمركز أبو حماد، بالإضافة إلى 5 حالات وفاة من أبناء قرى بحر البقر بمركز الحسينية، ليصل إجمالي الضحايا حتى الآن إلى 17 حالة وفاة.
استعدادات مكثفة لاستقبال الجثامين
في استجابة سريعة وحاسمة، أصدر محافظ الشرقية تعليمات مشددة لرؤساء مراكز ومدن (أبو حماد والحسينية) بسرعة تجهيز وتمهيد الطرق المؤدية إلى المقابر، وتوفير الإنارة اللازمة، والتأكد من جاهزية محيط المقابر بالكامل. وجاءت هذه التوجيهات بهدف تيسير وصول أسر المتوفين والمشيعين، وضمان إتمام مراسم الدفن في أجواء تليق بكرامة الضحايا وتخفف من معاناة ذويهم في هذه اللحظات العصيبة.
مشهد يفيض بالحزن
رصدت كاميرات البث المباشر لحظة خروج سيارات الإسعاف وهي تغادر موقع الحادث متجهة إلى الشرقية، في مشهد يعكس فداحة الفاجعة التي هزت قريتي الملاك وبحر البقر. ففي هذه القرى الصغيرة، توقفت الحياة عن الحركة، وتحولت الشوارع إلى بحر من الدموع والآهات، حيث خرج الأهالي في استقبال جثامين ذويهم الذين خرجوا صباحًا بحثًا عن لقمة العيش، ليعودوا جثامين هامدة.
أرقام وحقائق مؤلمة
- 17 حالة وفاة إجمالي ضحايا الحادث حتى الآن
- 12 ضحية من قرية الملاك بمركز أبو حماد
- 5 ضحايا من قرى بحر البقر بمركز الحسينية
- سيارتي نقل كانتا تقلان العمال وقت وقوع التصادم
رسالة إلى المسؤولين
هذا الحادث الأليم يطرح مجددًا تساؤلات ملحّة حول سلامة طرق نقل العمال، وضرورة تشديد الرقابة على مركبات نقل العمالة، والتأكد من التزامها باشتراطات الأمان والسلامة. فخلف كل رقم في هذه الإحصاءات، قصة إنسان كان يحلم بمستقبل أفضل، وترك خلفه عائلة تنتظر عودته، لتصطدم بخبر وفاته المفجع.







