شامان بيرو يتنبأون بفوز الأرجنتين على إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026.. طقوس غامضة تشعل المونديال
قبل أن تنطلق صافرة الحكم في نهائي كأس العالم 2026، انطلقت صافرة أخرى من أعماق جبال الأنديز! مجموعة من شامان بيرو اجتمعوا في ليما لأداء طقوس تقليدية غامضة، ليس لدعم منتخب بلادهم الذي غاب عن المونديال، بل لإرسال "طاقة كونية" هائلة للاعبي الأرجنتين ليهزموا إسبانيا ويُبقوا الكأس الذهبية في أحضان أمريكا الجنوبية. بين التصديق والتشكيك، هؤلاء السحرة المعاصرون خطفوا الأضواء قبل المباراة الأهم في العالم.
من هم شامان بيرو؟ تراث يمتد لآلاف السنين
الشامانية في بيرو ليست مجرد طقوس عابرة، بل هي تراث ثقافي وروحي يمتد جذوره إلى حضارات ما قبل الإنكا في حوض الأمازون. يستخدم الشامان البيروفي، المعروف أيضًا باسم "كورانديرو"، أغاني علاجية تُدعى "إيكاروس" لاستحضار الأرواح والتواصل مع العوالم الخفية. هؤلاء الرجال والنساء يُعتبرون وسطاء بين العالم المادي والعالم الروحي، ويؤدون طقوسًا تشمل استخدام البخور والريش والنباتات المقدسة لتحقيق أهداف معينة.
في ثقافة الأنديز، يُنظر إلى الشامان على أنهم معالجون روحيون قادرون على درء الشرور والأمراض، وحماية أفراد قبيلتهم أو جماعتهم. لكن في العصر الحديث، توسعت مهامهم لتشمل حتى كرة القدم!
طقوس النهائي: ماذا حدث بالضبط؟
قبل ساعات من المباراة النهائية المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا، تجمعت مجموعة من الشامان البيروفيين خارج ملعب ليما الوطني يوم الجمعة 17 يوليو 2026. ارتدوا أزياءهم التقليدية الملونة، وأشعلوا البخور، ورفعوا صورًا رمزية، وأدوا طقوسًا جماعية تهدف إلى "إرسال قوة كبيرة للاعبي الأرجنتين لكي يجلبوا الكأس الذهبية إلى هنا، إلى أمريكا الجنوبية".
لم تقتصر الطقوس على دعم الأرجنتين فقط، بل شملت أيضًا "تطهير" لاعبي الفريقين من الطاقة السلبية! ففي مقطع فيديو نشرته وكالة EFE، ظهر شامان وهم يؤدون طقوسًا صوفية لتنظيف لاعبي إسبانيا والأرجنتين من أي طاقة سلبية قد تؤثر على أدائهم في النهائي.
لماذا الأرجنتين وليس بيرو؟ القصة الكاملة
السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يدعم شامان بيرو منتخب الأرجنتين بدلاً من منتخب بلادهم؟ الإجابة بسيطة ومؤلمة لعشاق الكرة البيروفية: منتخب بيرو لم يتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
بيرو احتلت المركز التاسع في جدول ترتيب تصفيات أمريكا الجنوبية، التي تأهل منها 6 منتخبات هي: الأرجنتين، الإكوادور، كولومبيا، أوروغواي، باراغواي والبرازيل. ومع غياب منتخبهم عن المشهد، وجد الشامان البيروفيون في دعم الأرجنتين وسيلة للبقاء في أجواء المونديال، ولإبقاء الكأس الذهبية في قارة أمريكا الجنوبية بدلاً من أن تذهب إلى أوروبا.
توقعات الشامان: الأرجنتين تفوز!
لم يكتفِ الشامان بأداء الطقوس فقط، بل أطلقوا توقعاتهم الصريحة: الأرجنتين ستتغلب على إسبانيا في النهائي. هذه التوقعات ليست مجرد أمنيات، بل تأتي بعد طقوس تأمل وتواصل مع الأرواح، وفقًا لمعتقداتهم.
وقد تنوعت الطقوس بين حرق البخور، وتقديم القرابين الرمزية، وترديد الأناشيد الروحية، بهدف "شحن" لاعبي الأرجنتين بالطاقة الإيجابية اللازمة لتحقيق الفوز.
بين المؤيدين والمشككين: جدل لا ينتهي
أثارت طقوس الشامان البيروفيين ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي. فبينما يرى المؤيدون لهذه الطقوس أنها وسيلة رمزية لجلب الحظ للاعبي التانجو، يعتبرها المشككون مجرد "شعوذة" لا علاقة لها بنتائج المباريات.
لكن بغض النظر عن موقفك من هذه الطقوس، لا يمكن إنكار أنها تعكس التراث الثقافي الغني لدولة البيرو، وتذكرنا بأن كرة القدم في أمريكا الجنوبية ليست مجرد رياضة، بل هي طقس يتجاوز حدود الملعب ليمتد إلى أعماق الروح والتاريخ.
ليست المرة الأولى: تاريخ طويل من طقوس الشامان في كرة القدم
هذه ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها شامان بيرو في شؤون كرة القدم. ففي تصفيات كأس العالم السابقة، أقدمت مجموعة من الشامان على ربط دمية بشكل النجم البرازيلي نيمار في سعيهم إلى "تحييده" قبل مواجهة البرازيل. كما اجتمع 13 شامانًا بيروفيًا لأداء طقوس روحية باستخدام الخشخيشات والدخان والزهور لدعم منتخب بلادهم في مباراة الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم ضد أستراليا.
ختامًا: الكأس بين الروح والواقع
سواء كنت تؤمن بقوة الشامان أم لا، فإن مشهد هؤلاء الرجال وهم يؤدون طقوسهم في ليما يذكرنا بأن كرة القدم في أمريكا اللاتينية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر. إنها مزيج من الشغف، والروحانية، والتراث، والأمل. وبينما يستعد لاعبو الأرجنتين وإسبانيا لخوض أعظم مباراة في حياتهم، سيكون شامان بيرو هناك، في زاويتهم الروحية، يرسلون الطاقة ويحرقون البخور، على أمل أن تعود الكأس الذهبية إلى موطنها الأصلي: أمريكا الجنوبية.








