دراسة تكشف نجاح لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في تقليل وفيات سرطان عنق الرحم
توصلت دراسة حديثة أجراها علماء في جامعة كوين ماري بلندن إلى أدلة قوية على فعالية لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في تقليل وفيات سرطان عنق الرحم بشكل كبير بين الشابات.
الدراسة أوضحت أن الفتيات اللواتي تلقين اللقاح في سن 12-13 عاماً انخفضت لديهن معدلات الوفاة بسبب سرطان عنق الرحم قبل بلوغ سن الثلاثين، ما يعكس نجاح اللقاح في الوقاية من هذا النوع المنتشر من السرطان بين النساء.
منذ إطلاق برنامج التطعيم خلال المدارس عام 2008 في إنجلترا، سجل الباحثون انخفاضاً تاريخياً في معدل الوفيات بسرطان عنق الرحم بين الفئة العمرية 20-24 عاماً في الفترة بين 2020 و2024، إذ لم تُسجّل أي حالة وفاة في تلك المجموعة العمرية. وتُقدّر الدراسة أن حوالي 200 حياة قد تم إنقاذها في إنجلترا بفضل اللقاح.
اقرأ أيضاً
التعلق القهري في العلاقات: الأعراض والأسباب وطرق التعافي النفسي
الأهلي يجدد عقود نجمات اليد.. الصحة تؤكد تجنب المشاركة في بطولتي السوبر والكؤوس الأفريقية
التآزر الغذائي.. مزيج الأطعمة البسيط الذي يعزز الصحة
النشاط البدني للنساء.. مفتاح الصحة النفسية والجسدية في خمس فوائد أساسية
أطعمة تعزز الجمال من الداخل.. خبراء التغذية يكشفون السر
الرعاية الصحية بالأقصر: فحص 300 سيدة ضمن حملة «اسبقي بخطوة» للوقاية من سرطان عنق الرحم
تلوث البيئة والبلاستيك يهددان الخصوبة.. دراسات تحذر من التأثيرات التراكمية على الصحة الإنجابية
إغلاق عيادة غير مرخصة بالشيخ زايد وضبط صيدلانية تنتحل صفة طبيب بشري
”الصحة” تطلق حملة توعوية للتعريف بفوائد الحبوب الكاملة ودورها في الوقاية من الأمراض
فواكه الصيف الموسمية.. بين الترطيب البشرة والتغذية لدعم الصحة العامة
الصحة تحث الأمهات على اتباع تدابير وقائية لمواجهة موجات الحر
وزير الصحة يطلق البرنامج الوطني للقبالة لتحسين خدمات صحة الأم والطفل في مصر
البروفيسور بيتر ساسيني، الباحث الرئيسي في الدراسة، وصف تلك النتائج بأنها مذهلة قائلاً: "فكرة أن حقنة واحدة يمكن أن تساهم بشكل كبير في القضاء على نوع من السرطان تُعد إنجازاً علمياً استثنائياً".
فعالية اللقاح وأهميته
لقاح فيروس الورم الحليمي البشري يوفر حماية فعّالة ضد أخطر سلالات الفيروس التي قد تسبب الإصابة بالسرطان، لذا يُوصى بإعطائه للأطفال بين سن 11-13 قبل بدء مرحلة النشاط الجنسي.
وقد أظهرت دول ذات معدلات تطعيم مرتفعة انخفاضاً ملحوظاً في الإصابات بفيروس الورم الحليمي البشري، حالات الإصابة بآفات عنق الرحم قبل السرطانية، وتشخيصات وفيات سرطان عنق الرحم.
رغم ذلك، لا تزال هناك عقبات أمام تحقيق نسبة تغطية مثالية للتطعيم تصل إلى 90%، وهي النسبة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية لتحقيق هدف القضاء على سرطان عنق الرحم كمشكلة صحية عامة.
ضرورة الفحص الدوري
شدد خبراء الصحة على ضرورة استمرار النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 25 و64 عاماً بحضور فحوصات عنق الرحم بشكل دوري، حيث لا يغطي اللقاح جميع سلالات فيروس الورم الحليمي البشري.
ويمكن للفحص الكشف المبكر عن الخلايا غير الطبيعية قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية، مما يجعل منه وسيلة فعّالة إضافية للوقاية.
كما دعا العلماء إلى تكثيف الجهود لتطعيم الذكور أيضاً، إذ أثبت أن اللقاح يُقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات الأخرى المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، مثل سرطان الحلق والشرج، ويساهم بشكل كبير في الحد من نقل الفيروس.
فيروس الورم الحليمي البشري وخطره
يُعتبر فيروس الورم الحليمي البشري واسع الانتشار وينتقل عبر الاتصال المباشر بالجلد. وعلى الرغم من اختفاء معظم حالات العدوى دون أعراض، إلا أن سلالات معينة عالية الخطورة قد تؤدي إلى تغيرات غير طبيعية في الخلايا تُشكل تهديداً لتطور سرطانات كسرطان عنق الرحم الذي يتحمل الفيروس المسؤولية عنه بنسبة تصل إلى 99%.
تشير الدراسة إلى ضرورة تكثيف الجهود المستقبلية لضمان وصول اللقاح إلى أكبر شريحة ممكنة من السكان، والاهتمام المستمر بالفحص الدوري لدى النساء، إذ تبقى هذه الخطوات الأساسية هي السبيل الأبرز نحو الحد من انتشار هذا المرض.






