إغلاق مؤسف.. مجموعة أبحاث سرطان الثدي الدولية تنهي مسيرتها بعد 25 عاماً من الريادة العلمية
أعلنت مجموعة أبحاث سرطان الثدي الدولية، والتي تتخذ من بروكسل مقراً لها، عن قرارها المؤلم بإنهاء عملياتها تدريجياً بحلول نهاية عام 2026، متوجة بذلك أكثر من ربع قرن من التفاني في البحث الأكاديمي حول سرطان الثدي.
يأتي هذا القرار نتيجة تحديات مالية متصاعدة تهدد استمرارية البحث العلمي المستقل على مستوى العالم.
ووفقاً لتقارير نشرتها وسائل الإعلام البلجيكية، عانت المنظمة في الأعوام الأخيرة من مشهد اقتصادي غير مواتٍ كلياً، تميز بانخفاض الدعم الحكومي، وتراجع الإيرادات من التجارب السريرية وأنشطة جمع التبرعات، إلى جانب اشتداد المنافسة مع القطاع التجاري.
اقرأ أيضاً
سرطان الثدي.. أبرز أعراضه وكيفية الكشف المبكر لتحسين فرص العلاج
197 طفلاً يواجهون الإصابة بالسرطان بسبب متبرع بحيوان منوي.. كارثة تهز 14 دولة أوروبية
متلازمة تكيس المبايض وسرطان الثدي.. تحديات المرأة بين المصاعب الصحية والوقاية الممكنة
العلاج الهرموني التعويضي.. عودة أمل انتظرته النساء لعقود بين الجدل والبحوث العلمية
جامعة حلوان تحتضن حملة للكشف المبكر عن سرطان الثدي لدعم صحة المرأة
أكتوبر الوردي.. «صحة كفر الشيخ» تنظم فعالية للتوعية بأهمية الفحص المبكر للسيدات
القومي للمرأة ينظم ندوة للتوعية بالكشف المبكر عن سرطان الثدي
دراسة تكشف: الرضاعة الطبيعية تعزز المناعة ضد سرطان الثدي
السرطان الموضعِي.. نافذة الشفاء للنساء في المرحلة صفر
أكتوبر الوردي.. مستشفيات شفاء الأورمان تتصدر حملات التوعية من سرطان الثدي بالأقصر
أكتوبر الوردي... احتفاءٌ بصحة المرأة ودعوة للكشف المبكر عن سرطان الثديحكايات انتصار.. احتفالية جامعة القاهرة بالمتعافيات من سرطان الثدي في ”أكتوبر الوردي”
وقد أشار البيان الصحفي الصادر عن المجموعة إلى أن هذه الظروف مجتمعة قد أضعفت قدرتها على العمل ككيان مستقل وضمان استمرار مشاريعها البحثية.
بعد مراجعة مستفيضة للخيارات المتاحة، توصل مجلس الإدارة إلى أن الإغلاق بات أمراً لا مفر منه. وفي الثاني من ديسمبر الماضي، تقرر المضي قدماً في تسريح جماعي للموظفين تمهيداً لوقف العمليات نهائياً بحلول نهاية 2026، بما يتماشى مع القوانين البلجيكية.
من جانبه، وصف رئيس المجموعة ديفيد آلان كاميرون هذا القرار بأنه الأكثر درامية وإيلاماً في تاريخ المنظمة، مشدداً في الوقت ذاته على أن الإرث العلمي للمجموعة سيبقى خالداً لخدمة الباحثين والمرضى.
ورغم الإعلان عن الإغلاق، أكدت المجموعة أن التجارب السريرية الجارية لن تتوقف، حيث سيتم نقل الدعم العلمي والتشغيلي إلى شركاء بحثيين آخرين لضمان استمراريتها وعدم المساس بالمشاركين فيها.
وأشار قادة المنظمة إلى أن إغلاق المجموعة لا يمثل نهاية لشبكات التعاون الدولية التي أسستها؛ إذ ستستمر تلك الشبكات في العمل بما يخدم البحث العلمي وتطوير رعاية مرضى سرطان الثدي عالمياً.
وأوضح أمين الصندوق أندر أوروتيكوتشيا ريباتي أن إغلاق المجموعة يعكس الواقع الصعب الذي يواجه الأبحاث الأكاديمية المستقلة، بسبب نقص التمويل والتوجه الجيوسياسي نحو أولويات أخرى غير الصحة.
على مدى 25 عاماً مضت، كانت مجموعة أبحاث سرطان الثدي الدولية لاعباً محورياً في تنسيق التجارب السريرية، التي تركت أثراً عميقاً في تحسين رعاية المصابات بسرطان الثدي عالمياً.
وكمؤسسة غير ربحية، جمعت المجموعة تحت مظلتها أكثر من 50 هيئة تعاونية وبحثية مخصصة لهذا المجال في قارات أوروبا، أمريكا الشمالية والجنوبية، آسيا، الشرق الأوسط، وأستراليا.
بفضل هذا التعاون الدولي، تمكنت من إجراء تجارب سريرية ضخمة ركزت بوعي على احتياجات المرضى وتقديم أفضل الحلول العلاجية لهم.
اختتم قادة المجموعة هذا الفصل برسالة تحذيرية عميقة بشأن الأزمة التي تواجه البحث الأكاديمي المستقل، داعين إلى تعزيز تمويل هذه الجهود الحيوية في قطاع الصحة.
وشددوا على أهمية الحفاظ على المكتسبات العلمية والاستمرار في التعاون الدولي لضمان استفادة المرضى مستقبلاً، بالرغم من كل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.







