دعوة استثنائية عبر الإنترنت لحضور جنازة تتحول إلى حدث إنساني يتصدر اهتمام الملايين
لقي منشور مؤثر نشرته امرأة صينية عبر الإنترنت صدى واسعاً بعد دعوتها العفوية للناس لحضور جنازة جدتها البالغة من العمر 90 عاماً.
في مساء يوم 22 ديسمبر، كتبت المرأة: "توفيت جدتي... إنها جنازة مباركة. هل يمكنك الحضور لتوديعها؟".
هذا النداء الخاص انتشر بسرعة بين المستخدمين الصينيين، جاذبًا أكثر من 130 مليون مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضاً
امرأة صينية تتغلب على القلق الاجتماعي وتسخر جهودها لإطعام 120 قطة ضالة من بقايا الطعام
عروس صينية تلغي زفافها وتطالب بـ ”رسوم عناق”.. جدل واسع حول تقاليد المهر
صدمة مكياج استمرت 22 عامًا.. قصة امرأة صينية تتحول إلى تحذير عالمي
الناجية بأعجوبة.. سقوط امرأة صينية من الطابق 12 يكشف أهمية إجراءات السلامة
امرأة تنجو من سقوط مروع من الطابق الثاني عشر وتستعيد عافيتها
حادثة غريبة في مطار شنغهاي، سيدة تضطر لإزالة مكياجها بسبب فشل التعرف على الوجه
وفاء يدوم لثمانية عقود، رحيل امرأة صينية بعد انتظار زوجها المفقود في الحرب
صينية تثير الجدل بعد إنفاق 22 ألف دولار لاستنساخ كلبها الراحل..قصة حب ووفاء تتحدى الموت
جبروت امرأة.. صينية تدرس القانون لمقاضاة رجل سمم كلبها
جبروت مرأة.. صينية تقتحم مبنى جامعيا انتقاما من صديقها الطالب بعد سرقة أموالها
صدق او لا تصدق.. إمرأة صينية يخرج من عينها 50 حشرة صغيرة
جنازة مباركة ونداء للمشاركة
يشير مفهوم "الجنازة المباركة" في الثقافة الصينية، أو "شي سانغ"، إلى الاحتفال بحياة طويلة مليئة بالسعادة والرخاء للشخص المتوفى فوق الثمانين عامًا.
وعكست هذه الدعوة لمسة إنسانية عميقة، حيث أوضحت الحفيدة أن جدتها التي قامت بتربيتها كانت منعزلة بدون أصدقاء كثيرين في مسقط رأسها بمدينة هاربين.
في محاولة لجعل الجنازة مناسبة خاصة تليق بجدتها، عرضت الحفيدة على الحاضرين تعويضاً يتضمن أجرة التاكسي بالإضافة إلى هدية رمزية.
وأكدت أنها ستظل متوفرة لتقديم المساعدة لهم مستقبلاً إذا احتاجوا إليها، كأداء مهام مثل رعاية حيواناتهم الأليفة.
تم تحديد موعد الجنازة في مركز دونغهوايوان من الساعة 8:30 صباحاً حتى 10:30 صباحاً يوم 23 ديسمبر، واشترطت الحفيدة أن يكتفي الحضور فقط بالانحناء لجدتها كنوع من الاحترام.
كما أوضحت إمكانية تقديم غداء للحاضرين إذا سمح الوقت، أو تعويضهم بقسائم استهلاك إن اضطروا للتغيب عن العمل.
تأثر محلي ومشاركة واسعة
استجاب العديد من السكان المحليين لهذا النداء المتفرد، مثل "يان"، الذي أعرب عن تعاطفه مع الحفيدة وشعر بالواجب الإنساني تجاه حالتها، قائلاً: "إنها تبدو عاجزة تماماً... أضع نفسي مكانها، وسأتمنى في هذا الموقف أن يأتي أحد ويتواجد معي".
إلّا أن الصباح التالي شهد تساقطاً كثيفاً للثلوج، مما أدى إلى تأخير البعض عن الوصول، واستغرقت رحلة "يان" بسيارته الأجرة أكثر من 40 دقيقة بدلاً من 18 دقيقة المعتادة.
على الرغم من التحديات الجوية والازدحام المروري، حضر الجنازة أكثر من 30 شخصاً. من بين المشاركين كان سائح يُدعى "يي" قد وصل متأخراً بسبب بُعد مسافته ولكنه تمكن من حضور مراسم حرق الجثة، وعبّر عن تقديره الكبير لهذه الدعوة الإنسانية الفريدة.
أصداء واسعة على الإنترنت وتسليط ضوء على القيم الإنسانية
نال الحدث تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المتابعين عن تأثرهم بالقصة وما تحمله من معاني التضامن والإنسانية في اللحظات الحزينة.
شاهد المنشور أكثر من 130 مليون شخص على إحدى المنصات وحدها، ووصفه البعض بأنه دلالة على وجود الحب والإخلاص الحقيقي في العالم.
قال أحد المعلقين: "إنها لحظة مهمة تُظهر جمال الروابط الإنسانية"، فيما أضاف آخر: "أحيي كل الذين شاركوا ودعموا الحفيدة... تصرف يستحق كل الاحترام".
هذه القصة المؤثرة ألقت الضوء ليس فقط على قوة التضامن الاجتماعي ولكن أيضاً على عمق العلاقات الإنسانية وأثرها في أوقات الفقدان والمواساة.







