محمدالغيطي يكتب.. ذكريات مع عم حسن حسني
اعلم الكثير عن هذا الرجل الانسان الفنان ،عملت وتعاملت معه واكلنا معا عيش وملح ،شاهد ابنتي وهما اطفال صغار وعندما قررت ميار ان تتجه للفن شجعها كما كان يفعل مع الجميع وفعل نفس الشئ مع ابنتي الاصغر مي والغريب انه قام بدور الاب لهما في كثير من الاعمال الفنية اذكر في مسلسل حرمت ياباب كان والد ميار مع مجموعة البنات وكان يشيد بموهبتها ويقول لي هي بنتي او حفيدتي اشعر ان بناتك مني ،،كنت اسمع هذا الكلام واحبه اكثر وعندما قدم اخر مسلسل له مع مي الغيطي ايضا قام بدور والدها واخذ يمدحني وانا غائب ويقول اعرف الغيطي منذ حوالي ثلاثين عاما وهو في الكلية ولم يتغير وبالفعل اذكر انني حدثته وانارطالب لياتي لندوة لكلية الاعلام جامعة القاهرة وكنت مسؤلا عن النشاط الفني وصرنارمن بعدها اصدقاء ،مالايعرفه كثيرون عن عم حسن انه ربي اولاد المخرج اشرف فهمي بعد ان تزوج طليقته الحاجة ماجدة وانه احتضنهم وزوجهم ولم يشعروا لحظه الا انه والدهم. اما العمل معه فكان متعة مابعدها متعة ،هو الفنان الشامل الموسوعي طيب القلب الحنون ،الكريم المعطاء ،رحل بعد ان سمع باذنه خبر رحيلة كثيرا وضحك واضحكنا رغم كابة الشائعة وقتها
رحل حسن حسني كشجر النخيل واقفا ،كما تمنى ان يمضي، ذكريات عديدة جمعتني بهذا العبقري العصامي ،اخر جلسة مطولة كانت ليلة تكريمة من نقابة الممثلين جلسنا ثلاث ساعات في حضور محمد سعد وصلاح عبدالله وداشرف زكي واعضاء مجلس النقابة وعدد من الممثلين الشبان ،كان عريس الليلة في قمة شياكته وسعيدا بالتفاف اجيال الفنانين حوله وكان يوزع ابتسامته على الجميع كانت يودعهم الوداع الاخير ،كانت ترددت اشاعة رحيله كثيرا وهو كان يستقبلها بصدر رحب وقبل تكريمه اتصلت به في مداخلة ببرنامج كلام الغيطي على قناة الحدث وقال لي ضاحكا :انا المرحوم حسن حسني وطلب ان يتوخى الصحفيون الحظر ويعملون ضميرهم فيما يكتبون فقلت له ياعم حسن اللي بيكتبوا عالمواقع معظمهم للاسف ليسوا صحفيين وليسوا اعضاء بالنقابة وتمنيت له الصحة ومرت ايام وقالت لي ابنتي مي الغيطي انه مرشح ليقوم بدور والدها في مسلسل سلطانة المعز وانها سعيدة بالترشيح وبالفعل دخل تصوير المسلسل وكان ياتي قبل موعدالتصوير بساعات ويوزع ابتسامته على الجميع كانه يودعهم وهذا ليس بجديد على عملاق مثل حسن حسني عاصر اجيالا من الفنانين الكبار في كل المجالات وقد عملت معه مؤلفا في العديد من الاعمال منها بطولة مسلسل امراة في شق التعبان اخراج الكبير احمد يحى وانتاج محسن علم الدين وكان البلاتوه يتحول لمتعة في صحبة عم حسن ،الجلوس معه بهجة وسعادة وكانت نيرمين الفقي وكمل ابو رية يجران شكله فيرمي عليهما الافيه فنقع من الضحك من سرعة البديهة والموهبة الفطرية في السخرية وبعدها ياتي مشهد ميلودرامية فنبكي جميعا من اداء عم حسن وكنت استمتع بكل لحظه اجالسه فيها وهو يحكي عن ذكرياته وذات مرة سالته: ياعم حسن انت شطبت دكانة التمثيل وعملت كل حاجة بخلاف اسلوبك في الكوميديا النظيفة الراقية ماهو الدور الذي لم تمثله وتتمنى ان يكتب لك فقال :انا فعلا مثلت لما اتكرعت تمثيل بس اليوم اللي مابامثلش فيه بامرض انا نفسي امثل لحد اخر يوم في عمري التمثيل هوه الاوكسجين بتاعي )وفعلا يبدو ان المولى استجاب له لانه ظل يمثل حتى اخر رمضان مسلسل سلطانة المعز وعندما شعر بوجع في قلبه ذهب لدار الفؤاد ولم يمكث عدة ايام حتر فاضت روحه البريئة ،تبقى معلومة لايعلمها كثيرون ان حسن حسني كان احد مؤسسي فرقة مسرح الجيش بعد ثورة يوليو مباشرة مع حسن عابدين بامر من عبد الناصر واجرى بروفات على مسرحية من تاليف عبد الناصر نفسه اسمها كليبر ولكن الاحداث السياسية اوقفت عرضها وربما اخذ الالتزام والاتقان في العمل من تربيته العسكرية الصارمة ، كثيرة هي ذكرياتي معك ياعم حسن ،القلم يرتعش حزنا على الفراق ،وربما ياتي وقت نحكي فيه عن فنان وانسان من سبيكة الذهب المصرية التي ندر الزمان ان ياتي بمثلها
⇧
رحل حسن حسني كشجر النخيل واقفا ،كما تمنى ان يمضي، ذكريات عديدة جمعتني بهذا العبقري العصامي ،اخر جلسة مطولة كانت ليلة تكريمة من نقابة الممثلين جلسنا ثلاث ساعات في حضور محمد سعد وصلاح عبدالله وداشرف زكي واعضاء مجلس النقابة وعدد من الممثلين الشبان ،كان عريس الليلة في قمة شياكته وسعيدا بالتفاف اجيال الفنانين حوله وكان يوزع ابتسامته على الجميع كانت يودعهم الوداع الاخير ،كانت ترددت اشاعة رحيله كثيرا وهو كان يستقبلها بصدر رحب وقبل تكريمه اتصلت به في مداخلة ببرنامج كلام الغيطي على قناة الحدث وقال لي ضاحكا :انا المرحوم حسن حسني وطلب ان يتوخى الصحفيون الحظر ويعملون ضميرهم فيما يكتبون فقلت له ياعم حسن اللي بيكتبوا عالمواقع معظمهم للاسف ليسوا صحفيين وليسوا اعضاء بالنقابة وتمنيت له الصحة ومرت ايام وقالت لي ابنتي مي الغيطي انه مرشح ليقوم بدور والدها في مسلسل سلطانة المعز وانها سعيدة بالترشيح وبالفعل دخل تصوير المسلسل وكان ياتي قبل موعدالتصوير بساعات ويوزع ابتسامته على الجميع كانه يودعهم وهذا ليس بجديد على عملاق مثل حسن حسني عاصر اجيالا من الفنانين الكبار في كل المجالات وقد عملت معه مؤلفا في العديد من الاعمال منها بطولة مسلسل امراة في شق التعبان اخراج الكبير احمد يحى وانتاج محسن علم الدين وكان البلاتوه يتحول لمتعة في صحبة عم حسن ،الجلوس معه بهجة وسعادة وكانت نيرمين الفقي وكمل ابو رية يجران شكله فيرمي عليهما الافيه فنقع من الضحك من سرعة البديهة والموهبة الفطرية في السخرية وبعدها ياتي مشهد ميلودرامية فنبكي جميعا من اداء عم حسن وكنت استمتع بكل لحظه اجالسه فيها وهو يحكي عن ذكرياته وذات مرة سالته: ياعم حسن انت شطبت دكانة التمثيل وعملت كل حاجة بخلاف اسلوبك في الكوميديا النظيفة الراقية ماهو الدور الذي لم تمثله وتتمنى ان يكتب لك فقال :انا فعلا مثلت لما اتكرعت تمثيل بس اليوم اللي مابامثلش فيه بامرض انا نفسي امثل لحد اخر يوم في عمري التمثيل هوه الاوكسجين بتاعي )وفعلا يبدو ان المولى استجاب له لانه ظل يمثل حتى اخر رمضان مسلسل سلطانة المعز وعندما شعر بوجع في قلبه ذهب لدار الفؤاد ولم يمكث عدة ايام حتر فاضت روحه البريئة ،تبقى معلومة لايعلمها كثيرون ان حسن حسني كان احد مؤسسي فرقة مسرح الجيش بعد ثورة يوليو مباشرة مع حسن عابدين بامر من عبد الناصر واجرى بروفات على مسرحية من تاليف عبد الناصر نفسه اسمها كليبر ولكن الاحداث السياسية اوقفت عرضها وربما اخذ الالتزام والاتقان في العمل من تربيته العسكرية الصارمة ، كثيرة هي ذكرياتي معك ياعم حسن ،القلم يرتعش حزنا على الفراق ،وربما ياتي وقت نحكي فيه عن فنان وانسان من سبيكة الذهب المصرية التي ندر الزمان ان ياتي بمثلها







