الذكاء الاصطناعي عبر الهاتف.. تقنية جديدة قد تساعد في اكتشاف أصوات الرئة غير الطبيعية لدى الأطفال
كشفت دراسة حديثة عن تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل أصوات الرئة لدى الأطفال باستخدام ميكروفونات الهواتف الذكية، في خطوة قد تسهم مستقبلًا في تسهيل الفحص التنفسي المنزلي ودعم خدمات الطب عن بُعد، خاصة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى الرعاية الطبية.
ووفقًا لموقع «Medical Xpress»، نقلًا عن دراسة منشورة في مجلة «IEEE Journal of Biomedical and Health Informatics»، طور فريق بحثي من جامعة سيول الوطنية للعلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية نموذجًا للتعلم العميق، يهدف إلى التكيف مع الاختلافات بين التسجيلات الصوتية التي تلتقطها السماعات الطبية الإلكترونية والهواتف الذكية.
وتتمثل المشكلة الأساسية في أن خصائص الصوت تختلف من جهاز إلى آخر، ما يجعل استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على تسجيلات السماعات الطبية مباشرة مع تسجيلات الهواتف الذكية أمرًا صعبًا.
دراسة شملت مئات الأطفال
اقرأ أيضاً
ميا جوث تنتقد إنستجرام بسبب صورة مزيفة بالذكاء الاصطناعي بعد طلب الطلاق من شيا لابوف
جمالكِ بالبصمة الحيوية: ثورة مستحضرات التجميل المخصصة بالذكاء الاصطناعي في الرياض ودبي 2027
سيدات الابتكار 2027: كيف تقود السعوديات والإماراتيات اقتصاد المستقبل والذكاء الاصطناعي؟
هل يساعد الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بفرص الحمل من البويضات المجمدة؟
هل انتهى زمن الوجه المثالي؟ البشرة الطبيعية تتصدر اتجاهات جمال 2026
تنسيق المرحلة الثانية 2026.. قائمة الكليات والمعاهد الشاغرة لطلاب علمي علوم ورياضة
أداة بالذكاء الاصطناعي لتوقع عودة سرطان الثدي تسعى لتغيير قواعد اللعبة في العلاج
شابة في المنيا تتعرض لتشويه صورها بالذكاء الاصطناعي.. والداخلية تكشف التفاصيل
ريز ويذرسبون ترد على انتقادات تصريحاتها حول الذكاء الاصطناعي
مسنّة صينية تقع في حبّ شخصية افتراضية وتخسر الآلاف من مدخراتها
مرآة ذكية تغير قواعد العناية بالبشرة والمكياج
طلاب MSA يطلقون حملة ”العقل زينة” للتوعية بالذكاء الاصطناعي
قاد البحث الأستاذ المشارك سيونغ-إيون كيم وفريقه، إذ جمع الباحثون تسجيلات لأصوات الرئة باستخدام السماعات الطبية الإلكترونية لدى 611 طفلًا تتراوح أعمارهم بين صفر و6 سنوات.
ومن بين هؤلاء الأطفال، قدم 147 طفلًا تسجيلات إضافية باستخدام الهواتف الذكية، مع تسجيل الأصوات من أربعة مواضع تشريحية متطابقة، ما أتاح للباحثين مقارنة التسجيلات الصادرة عن الجهازين.
كما استخدم الفريق مجموعة بيانات مستقلة تضم تسجيلات من الهواتف الذكية لدى 48 طفلًا، لاختبار قدرة النموذج على التعامل مع بيانات جديدة لم تقتصر على مجموعة التدريب الأساسية.
كيف يعمل النموذج الجديد؟
اعتمد الباحثون على تقنيات لمعالجة الإشارات الصوتية وتقليل الفروق بين الأجهزة. وشملت الخطوة الأولى تطبيق مرشح تمرير منخفض بتردد كيلوهرتز واحد، وخفض معدل أخذ العينات من 48 كيلوهرتز إلى 4 كيلوهرتز، بهدف تقريب الخصائص الصوتية لتسجيلات الهاتف من تسجيلات السماعة الطبية.
كما أدمج الفريق وحدة تقنية تُعرف باسم «MixStyle» داخل بنية للتعلم العميق مخصصة لتحليل الصوت، بحيث تتكيف خصائص البيانات المستخدمة في التدريب مع الاختلافات المرتبطة بالهواتف الذكية.
ويهدف هذا النهج إلى تحسين قدرة النموذج على التعرف على أصوات الرئة غير الطبيعية، حتى عند استخدام أجهزة تسجيل تختلف خصائصها عن الأجهزة التي جُمعت منها بيانات التدريب.
نتائج واعدة في اكتشاف أصوات الرئة غير الطبيعية
أظهرت النتائج أن النموذج المقترح حقق، عند اختباره على تسجيلات الهواتف الذكية في مجموعة البيانات الأساسية، درجة F1 بلغت 0.802، ومساحة تحت منحنى ROC بلغت 0.911.
وبالمقارنة، سجل النموذج الذي اعتمد على بيانات الهواتف الذكية فقط درجة F1 بلغت 0.732، بينما حقق الدمج البسيط لتسجيلات السماعات الطبية والهواتف الذكية درجة 0.708.
وفي مجموعة البيانات الخارجية المستقلة، حقق النموذج المقترح درجة F1 بلغت 0.744، ومساحة تحت منحنى ROC بلغت 0.862، وهي نتائج تشير إلى تحسن قدرته على التعامل مع تسجيلات جديدة مقارنة بالمناهج الأخرى التي اختبرها الباحثون.
وتوضح النتائج أهمية تكييف نماذج الذكاء الاصطناعي مع خصائص أجهزة التسجيل المختلفة، بدلًا من الاكتفاء بدمج البيانات الصوتية من مصادر متعددة.
هل يمكن استخدام التقنية لفحص الأطفال في المنزل؟
يرى الباحثون أن التقنية قد تتيح مستقبلًا للآباء تسجيل أصوات تنفس أطفالهم ومشاركة النتائج مع الأطباء، بما يدعم المتابعة بين الزيارات الطبية، ويحسن الاستشارات عن بُعد، ويساعد العاملين في الرعاية الصحية على تحديد الحالات التي تحتاج إلى تقييم طبي.
لكن الدراسة لا تعني أن الهاتف الذكي أصبح بديلًا للسماعة الطبية أو للفحص السريري، كما أن النتائج لا تثبت إمكانية تشخيص أمراض الجهاز التنفسي اعتمادًا على الهاتف وحده.
وأكد الباحثون أهمية إجراء دراسات إضافية تشمل أعدادًا أكبر من الأطفال، ومراكز طبية متعددة، وتسجيلات منزلية في ظروف واقعية، إلى جانب اختبار التقنية على أنواع مختلفة من الهواتف الذكية، قبل اعتمادها للاستخدام السريري.
وبذلك، تمثل التقنية خطوة بحثية واعدة نحو تسهيل مراقبة صحة الجهاز التنفسي لدى الأطفال، مع بقاء التحقق الطبي من دقتها وسلامة استخدامها شرطًا أساسيًا قبل تطبيقها على نطاق واسع.






