محمد المغربي يكتب: أصعب مرحلة في أي علاقة
ليست حين يقل الكلام، ولا حين تكثر المسافات..
بل حين تشتاق إلى روحك القديمه،
تلك الروح الذي كانت تصدق بسهولة.. وتغفر بسرعة.. وتطمئن من مجرد كلمة.
في البداية، كانت ابتسامة واحدة تكفي،وكلمة حلوة كانت تمحو يوماً كاملاً من الزعل، وكانت ذكرى جميلة.. أو أغنية.. أو وردة،تعيد للروح كل ما فقدته في لحظة .
كنا نحب دون أن نفتش كثيراً،
ونثق دون أن نسأل،ونمنح أعذاراً لأننا كنا نرى من نحب بعين الروح وهي البصيره.. لا بعين الحقيقة وهي البصر.
لكن شيئاً ما يتغير بعد بعض الخيبات..
لا لأن الحب انتهى،
ولكن لأن الروح تعبت من أن تطمئن ثم تخاف،ومن أن تصدق ثم تكتشف،ومن أن تمنح فرصة بعد أخرى.. وكأنها لا تتألم.
عندها يبدأ العقل في استلام الحكاية بهدوء..
فيتذكر ما كانت الروح تتعمد نسيانه،ويرى ما كان الحب يحاول أن يخفيه.
والأجمل أن الروح لا تفعل ذلك قسوةً..
بل حنيناً إلى نفسها،إلى تلك الطمأنينة القديمة،إلى علاقة كانت تشعر فيها أنها في مكانٍ آمن.
فالروح لا تسلّم مفتاحها للعقل إلا بعد أن تفتقد الأمان طويلاً..
والأمان حين يرحل، لا يعوضه ألف اعتذار.
ربما لهذا تكون بعض العلاقات مؤلمة جداً..
ليس لأننا لم نعد نحب،
بل لأننا ما زلنا نحب..
ونشتاق في الوقت نفسه إلى شيءٍ لم يعد موجوداً كما كان للأسف.
وهذه هي أقسى مراحل الحب..
أن تظل الذكرى دافئة في روحك،
بينما الواقع لم يعد يشبهها.







