بعد 43 عامًا.. الحمض النووي يكشف قاتل مراهقة أمريكية في جريمة تعود إلى 1978
بعد أكثر من أربعة عقود على وقوع جريمة قتل ظلت غامضة لسنوات طويلة، تمكنت السلطات الأمريكية من تحديد هوية المتهم في مقتل المراهقة ماريسا هارفي، التي كانت تبلغ من العمر 15 عامًا وقت وفاتها عام 1978، وذلك بفضل تطور تقنيات تحليل الحمض النووي وعلم الأنساب الجنائي.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، صدر حكم بالسجن مدى الحياة بحق مارك ستانلي بيرسونيت، البالغ من العمر 80 عامًا، بعد إدانته بقتل هارفي، في قضية ظلت دون حل لعقود.
اختفاء ماريسا هارفي والعثور على جثمانها
بدأت تفاصيل القضية عندما كانت ماريسا تزور شقيقتها الكبرى في مدينة سان فرانسيسكو، قبل أن تختفي عقب خروجها في رحلة إلى حديقة «جولدن جيت بارك»، حيث كانت تعتزم ممارسة ركوب الخيل.
وفي اليوم التالي، عُثر على جثمانها في منطقة «سوتيرو هايتس» القريبة، لتبدأ الشرطة تحقيقاتها في ملابسات وفاتها.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الفتاة تعرضت لاعتداء جنسي وضرب وخنق أدى إلى وفاتها، إلا أن المحققين لم يتمكنوا في ذلك الوقت من تحديد هوية الجاني أو توجيه اتهام إليه.
عينة DNA على ملابس الضحية
رغم استخدام المحققين التقنيات المتاحة في ذلك الوقت، ظلت القضية مفتوحة دون الوصول إلى نتيجة حاسمة.
وفي أوائل العقد الأول من الألفية، كشفت فحوصات الحمض النووي عن وجود بصمة وراثية لرجل على سترة ماريسا وبنطالها الجينز، إلى جانب عينة وراثية من قطعة علكة جافة كانت ملتصقة بظهرها.
لكن النتائج لم تكن كافية آنذاك لتحديد هوية صاحب البصمة.
علم الأنساب الجنائي يعيد فتح القضية
بعد مرور سنوات، استعانت السلطات بتقنيات أكثر تطورًا، من بينها «علم الأنساب الجنائي الاستقصائي»، الذي يعتمد على مقارنة نتائج الحمض النووي بقواعد بيانات جينية عامة للمساعدة في تحديد هوية المشتبه بهم المحتملين.
وفي عام 2021، أعادت شرطة سان فرانسيسكو فتح القضية، بعدما قادت التحليلات الجديدة المحققين إلى مارك ستانلي بيرسونيت باعتباره مشتبهًا به محتملًا.
القمامة تقود المحققين إلى الدليل الحاسم
وفي إطار التحقيق، تمكن محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي من الحصول على عينات DNA مرتبطة ببيرسونيت بعد رصده أثناء تخلصه من القمامة في موقف سيارات يبعد أكثر من 15 ميلًا عن منزله.
وبحسب التقرير، احتوت القمامة التي جرى جمعها على مستلزمات نظافة شخصية تحمل الحمض النووي الخاص به، كما لاحظ المحققون أنه كان يفصل نفايات مستلزمات النظافة الشخصية عن باقي نفايات منزله.
وبمقارنة العينات الجديدة بنتائج الفحوصات السابقة التي أُجريت على ملابس ماريسا وقطعة العلكة، تمكن المحققون من ربط بيرسونيت بالأدلة البيولوجية التي عُثر عليها في مسرح الجريمة.
وبعد عقود من الغموض، انتهت القضية بإدانة بيرسونيت والحكم عليه بالسجن مدى الحياة، لتسدل السلطات الستار على واحدة من القضايا التي ظلت معلقة لسنوات طويلة قبل أن تسهم تقنيات الطب الشرعي الحديثة في كشف ملابساتها.






