وفاة الأميرة أستريد شقيقة ملك النرويج بعد يومين من جنازة شقيقها.. والملك هاكون ينعاها بكلمات مؤثرة
في مشهد يفيض بالحزن والأسى، فقدت العائلة المالكة النرويجية أحد أبرز أعلامها، برحيل الأميرة أستريد، شقيقة الملك الراحل هارالد الخامس، عن عمر ناهز 94 عامًا، وذلك بعد يومين فقط من مشاركتها في مراسم جنازة شقيقها الراحل. وبهذا الرحيل المتتالي، تطوى النرويج صفحة مؤثرة من تاريخها الملكي الحديث، إذ كانت الأميرة الراحلة تمثل حلقة الوصل بين أجيال متعاقبة من العائلة المالكة، وشاهدة عيان على عقود من التحولات التي شهدتها المملكة.
رحيل متتالٍ يهز أركان البلاط الملكي النرويجي
جاء الإعلان عن وفاة الأميرة أستريد اليوم الجمعة، ليشكل صدمة جديدة للعائلة المالكة والشعب النرويجي على حد سواء، خاصة أن الراحلة كانت قد شاركت قبل يومين فقط في مراسم تشييع شقيقها الملك هارالد الخامس، الذي وافته المنية في المستشفى في نهاية أغسطس الماضي. هذا التقارب الزمني الفاجع بين الرحيلين، جعل من فقدان الأميرة أستريد حدثًا مؤلمًا بشكل مضاعف، ليس فقط للعائلة المالكة، بل لكل من عرفها وتابع مسيرتها الحافلة بالعطاء والالتزام.
الملك هاكون الثامن ينعى عمته بكلمات مؤثرة
في أول تعليق رسمي على هذا الرحيل، نقل البلاط الملكي النرويجي عن الملك هاكون الثامن كلمات مؤثرة، قال فيها: "كانت العمة أستريد ركيزة مهمة للملك هارالد ولنا جميعًا في العائلة." وأضاف الملك في بيان رسمي:"تعلمنا منها الكثير، ولم تكن تخشى التعبير عن رأيها بصراحة، ووفاتها خسارة كبيرة لنا. سنفتقدها." هذه الكلمات تعكس المكانة الخاصة التي كانت تحتلها الأميرة الراحلة داخل العائلة المالكة، والدور المحوري الذي لعبته على مدى عقود طويلة في دعم شقيقها الملك الراحل ومساندته في أداء مهامه الدستورية.
الأميرة أستريد.. مسيرة حافلة بالعطاء والالتزام
لم تكن الأميرة أستريد مجرد عضوة في العائلة المالكة النرويجية، بل كانت شخصية عامة بصمة حضورها على مدى عقود في الحياة العامة في النرويج. فوفقًا لما نقلته تصريحات الملك هاكون، كانت الراحلة تتمتع بصفات فريدة جعلتها محط تقدير واحترام واسع النطاق، حيث وصفها بأنها كانت "مخلصة للغاية، وكانت تؤدي دائمًا واجباتها بكل التزام وحضور وبروح مرحة تنشر البهجة لمن حولها." هذا المزيج النادر بين الالتزام الصارم بالواجبات الملكية، والروح المرحة التي كانت تنشر البهجة في نفوس المحيطين بها، جعل منها شخصية استثنائية بصمة حضورها في وجدان النرويجيين على مدى أجيال.
شاهد عيان على تحولات المملكة
عاشت الأميرة أستريد خلال مسيرتها الطويلة، التي امتدت لأكثر من تسعة عقود، على مراحل مفصلية من تاريخ النرويج الحديث، وشهدت بنفسها التحولات الكبرى التي شهدتها المملكة على المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية. وكانت دائمًا حاضرة في المناسبات الرسمية والعائلية، مؤدية دورها بكل تفانٍ وإخلاص، حتى باتت تمثل بالنسبة للكثيرين رمزًا للاستمرارية والثبات في مؤسسة ملكية عريقة تتوارثها الأجيال.
الخلاصة: النرويج تودع عصرًا كاملًا من تاريخها الملكي
مع رحيل الأميرة أستريد، تكون النرويج قد ودعت بالفعل عصرًا كاملًا من تاريخها الملكي الحديث، فبعد أسابيع قليلة من فقدان الملك هارالد الخامس، تفقد المملكة الآن شقيقته التي كانت تمثل الذاكرة الحية للعائلة المالكة، والحاضنة الأولى لتراثها وقيمها. ويبقى الإرث الكبير الذي تركته الراحلة، من التزام ووفاء وروح مرحة، حاضرًا في وجدان كل من عرفها، ليكون شاهدًا على مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من تسعة عقود، قضتها في خدمة بلدها وعائلتها بكل إخلاص وتفانٍ.







