جورج كلوني يفر من حرائق فرنسا.. رسالة وداع مؤثرة لمنزله في بريغنول
لا نعلم إن كان منزلنا الجميل سينجو من هذه المحنة.. لكننا نحب برينيول وسنبقى جزءاً من هذا المجتمع مهما حدث! بهذه الكلمات، ودّع جورج وأمل كلوني منزلهما في جنوب فرنسا، قبل أن يفرّا بحياتهما وتوأميهما من ألسنة اللهب التي تلتهم الغابات الأوروبية.
في مشهد درامي يعكس حجم كارثة المناخ التي تضرب أوروبا، اضطر النجم الأمريكي جورج كلوني وزوجته المحامية أمل كلوني إلى إخلاء منزلهما في بلدة بريغنول بمنطقة فار جنوب شرقي فرنسا، بعدما اقتربت حرائق الغابات من المنطقة، وسط حالة من القلق بشأن مصير العقار الذي وصفاه بـ"المنزل الجميل".
إقامة دائمة في الريف الفرنسي
يعيش الزوجان في البلدة مع توأميهما ألكسندر وإيلا (9 أعوام)، بعدما اشتريا العقار عام 2021 في مقابل نحو 8.3 ملايين دولار. وتمتد الملكية على مساحة تقارب 425 فداناً، وتضم قصراً يعود إلى القرن الثامن عشر، إلى جانب مسبح وملعب تنس وحدائق واسعة وبحيرة اصطناعية.
وكان كلوني وأفراد عائلته قد انتقلوا للإقامة الدائمة في الريف الفرنسي العام الماضي، بعد مغادرتهم الولايات المتحدة، كما حصلوا على الجنسية الفرنسية في ديسمبر 2025.
رسالة إلى العمدة قبل المغادرة
قبل مغادرتهم، وجه الزوجان رسالة إلى عمدة بريغنول، ديدييه بريمون، عبرا فيها عن تضامنهما مع سكان المدينة، وأكدا التزامهما بالمساهمة في إعادة إعمار البلدة إذا تضررت جراء الحرائق.
وجاء في الرسالة: "عزيزي ديدييه، في هذه اللحظة لا نعلم إن كان منزلنا الجميل سينجو من هذه المحنة الرهيبة. بينما نغادر بريغنول، نريد التأكيد على أمرين: أولاً، نأمل أن تكون أنت وأهل مدينتنا بأمان، وثانياً، أنا وأمل ملتزمان بضمان أنه مهما حدث لبلدتنا، سنبقى جزءاً من هذا المجتمع وسنكون جزءاً من إعادة بنائه. نحب بريغنول وأصدقاءنا الذين يعيشون هناك".
موجة حر قياسية وحرائق مدمرة
وجاء الإخلاء في ظل موجة حر قياسية تضرب جنوب أوروبا، ساهمت إلى جانب الجفاف الشديد والرياح القوية، في انتشار حرائق واسعة.
أرقام صادمة عن الحرائق في فرنسا:
- أُجبر نحو 224 ألف شخص على مغادرة منازلهم في منطقة جيروند جنوب غرب البلاد
- أُخلي نحو 3 آلاف شخص من منطقة بروفانس ألب كوت دازور، حيث يقع منزل آل كلوني
- أتت أكبر الحرائق، المندلعة قرب مدينة بوردو، على أكثر من 42 ألف هكتار، أي ما يعادل نحو أربعة أضعاف مساحة باريس
- تجاوز عدد الذين أُجبروا على الإخلاء في فرنسا وإسبانيا 300 ألف شخص
حرائق تجتاح أوروبا
لم تقتصر الحرائق على فرنسا فقط، بل امتدت لتجتاح إسبانيا وإيطاليا واليونان، حيث لقي ثلاثة من رجال الإطفاء حتفهم في اليونان أثناء مكافحة النيران.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون علق على الكارثة قائلاً: "في هذه الساعات التي تختبر فيها النيران بلادنا بشدة، تكشف فرنسا عن حقيقتها: شعب متحد، يقف كتفاً بكتف. شكراً لرجال الإطفاء والعسكريين وقوات الأمن المدني".
حياة هادئة بعيداً عن هوليوود
وكشف كلوني في مقابلة سابقة مع مجلة Esquire في أكتوبر 2025 أن انتقاله إلى فرنسا جاء رغبة في منح طفليه حياة أكثر هدوءاً بعيداً من أجواء الشهرة في هوليوود، مؤكداً أنه لا يريد لهما أن يكبرا تحت ضغط عدسات المصورين أو مقارنة الناس لهما بأبناء المشاهير.
وقال كلوني: "جزء كبير من طفولتي قضيته في مزرعة، وكطفل كنت أكره الفكرة. لكن الآن، بالنسبة لهم، الأمر مختلف. إنهم لا يقضون وقتهم على الأجهزة اللوحية. يتناولون العشاء مع الكبار ويجب عليهم ترتيب أطباقهم. لديهم حياة أفضل بكثير".
الخلاصة
في لحظة إنسانية مؤثرة، لم يفكر جورج وأمل كلوني في منزلهما الفاخر فقط، بل في مجتمع بريغنول بأكمله. رسالتهم إلى العمدة لم تكن مجرد كلمات، بل تعهداً بالبقاء والمساهمة في إعادة الإعمار مهما كانت الخسائر. وفي وقت تشهد فيه أوروبا واحدة من أسوأ موجات الحر والحرائق في تاريخها، يظل السؤال: هل سينجو "المنزل الجميل" من هذه المحنة؟






