رسالة مؤثرة من النائب رضا عبدالسلام لـ ”الغيطي“ تهز مفاهيم «كليات القمة والقاع» بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026
مع تصاعد التوتر داخل آلاف الأسر عقب إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026، جاءت كلمات النائب الدكتور رضا عبدالسلام لتطرح رؤية مختلفة، تدعو إلى مراجعة المفاهيم السائدة حول مستقبل الأبناء، مؤكدًا أن النجاح لا تحدده أسماء الكليات، وإنما ما يحققه الإنسان من تميز في مجاله، أيًا كان تخصصه.
أثار النائب الدكتور رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب ومحافظ الشرقية الأسبق وأستاذ القانون، تفاعلًا واسعًا خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الغيطي في برنامج «البصمة» المذاع عبر قناة الشمس 2، بعدما وجه رسالة مباشرة إلى الطلاب وأولياء الأمور، دعا خلالها إلى التخلي عن ثقافة «كليات القمة والقاع»، معتبرًا أن هذه التصنيفات لا تستند إلى أساس علمي، وأن المجتمع بحاجة إلى تغيير جذري في نظرته إلى التعليم وسوق العمل.
رضا عبدالسلام: لا توجد كلية قمة أو كلية قاع
أكد النائب رضا عبدالسلام أن ما يطلق عليه مجتمعيًا «كليات القمة» و«كليات القاع» هو مفهوم غير صحيح، موضحًا أن جميع العلوم لها أهميتها، وأن قيمة أي تخصص ترتبط بما يقدمه صاحبه من إنجاز وتميز.
اقرأ أيضاً
أسماء أوائل علمي علوم الثانوية العامة 2026 بالدرجات.. القائمة الرسمية ونسبة النجاح
أسماء أوائل الثانوية العامة 2026 للمكفوفين والدمج التعليمي.. النتائج الكاملة ونسب النجاح الرسمية
أسماء أوائل الشعبة الأدبية الثانوية العامة 2026 بالدرجات.. القائمة الرسمية ونسبة النجاح
أسماء أوائل علمي رياضة الثانوية العامة 2026 بالدرجات.. أعلى نسبة نجاح بين الشعب الثلاث
قائمة أوائل الثانوية العامة 2026 بالأسماء.. التعليم تعلن 33 طالبًا وطالبة ونسب النجاح الرسمية
أجمل برقيات التهنئة للثانوية العامة 2026.. رسائل قصيرة للناجحين والمتفوقين
أشهر عبارات النجاح في الثانوية العامة 2026.. رسائل تهنئة مؤثرة للطلاب والمتفوقين
من عبد الحليم إلى تامر حسني.. أشهر أغاني النجاح التي ارتبطت بنتيجة الثانوية العامة
وزير التعليم يعتمد نتيجة الثانوية العامة 2026 الليلة وإعلانها خلال ساعات
الآن حصريًا نتيجة الثانوية العامة 2026 بالاسم ورقم الجلوس ورابط PDF سليم
نتيجة الثانوية العامة 2026 PDF رسميًا الرابط الصحيح للاستعلام برقم الجلوس وخطوات تحميل النتيجة
نتيجة الثانوية العامة 2026 PDF برقم الجلوس.. الرابط الرسمي للاستعلام
وقال إن الطالب مطالب بالسعي لتحقيق أعلى الدرجات وبذل أقصى ما لديه، لكن يجب ألا يربط مستقبله أو قيمته الإنسانية باسم الكلية التي سيلتحق بها، مضيفًا أن النجاح الحقيقي يصنعه الإنسان بنفسه، وليس المجموع وحده.
واختصر رؤيته في عبارة لاقت تفاعلًا واسعًا: «كن قمة في أدنى مكان، ولا تكن قاعًا في أعلى مكان»، معتبرًا أن التميز الشخصي هو المعيار الحقيقي للنجاح.
انتقاد ثقافة الضغط على طلاب الثانوية العامة
وتناول عضو مجلس النواب الضغوط التي يتعرض لها طلاب الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن بعض الأسر لا تزال تربط النجاح بالالتحاق بكليات محددة مثل الطب والهندسة، وهو ما يخلق ضغوطًا نفسية هائلة على الأبناء.
وأوضح أن هذه الثقافة ساهمت عبر سنوات في تكوين صورة ذهنية خاطئة، دفعت كثيرًا من الأسر إلى الدخول في سباق محموم للحصول على مجموع مرتفع، دون الالتفات إلى ميول الطلاب وقدراتهم الحقيقية.
وأشار إلى أن تكرار حوادث الانتحار أو محاولات الانتحار المرتبطة بنتائج الثانوية العامة يستوجب وقفة مجتمعية جادة، تعيد الاعتبار لفكرة أن قيمة الإنسان لا تُقاس بدرجات الامتحانات أو باسم الكلية التي يدرس بها.
التعليم الفني.. ركيزة أساسية للتنمية
وشدد رضا عبدالسلام على أن مصر تحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز مكانة التعليم الفني والتكنولوجي، مؤكدًا أن الدول الصناعية الكبرى حققت نهضتها اعتمادًا على الكفاءات الفنية والعمالة المدربة.
وأوضح أن سوق العمل لم يعد يعتمد فقط على خريجي الكليات النظرية أو الطبية، بل أصبح في حاجة متزايدة إلى الفنيين والمهنيين المؤهلين في مختلف القطاعات الصناعية والتكنولوجية.
وأضاف أن احترام جميع المهن والتخصصات يمثل أحد مقومات بناء مجتمع متوازن، لافتًا إلى أن كثيرًا من الحرفيين والفنيين المتميزين يحققون نجاحًا مهنيًا واقتصاديًا يفوق خريجي بعض التخصصات الجامعية.
دعوة إلى تغيير الثقافة المجتمعية
وأكد عضو مجلس النواب أن إصلاح منظومة التعليم لا يقتصر على التشريعات أو تطوير المناهج، وإنما يبدأ من تغيير الثقافة السائدة داخل المجتمع.
وأوضح أن الأسرة ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية تتحمل مسؤولية مشتركة في نشر الوعي، وتشجيع الطلاب على اختيار التخصصات التي تتوافق مع قدراتهم واهتماماتهم، بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية أو المقارنات الأسرية.
وأشار إلى أن بناء الإنسان يبدأ بإتاحة الفرصة لكل طالب لاكتشاف موهبته، والعمل على تطويرها، بدلًا من فرض مسارات تعليمية قد لا تتناسب مع إمكاناته.
حقيقة «كليات القمة» من منظور أكاديمي
وخلال المداخلة، كشف رضا عبدالسلام عن رؤية أكاديمية تتعلق بآليات القبول في الجامعات، موضحًا أن الصورة المتداولة عن «كليات القمة» ترتبط في كثير من الأحيان بأعداد المقبولين، وليس بطبيعة التخصص نفسه.
وأشار إلى أن تقليل أعداد المقبولين في أي كلية يرفع تلقائيًا الحد الأدنى للقبول بها، وهو ما يغير نظرة المجتمع إليها، مؤكدًا أن هذه التصنيفات لا تعكس القيمة الحقيقية للعلم أو أهمية التخصص.
وأضاف أن احتياجات الدولة وسوق العمل يجب أن تكون المعيار الأساسي في رسم السياسات التعليمية، بما يحقق التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية.
رسالة إلى الطلاب بعد إعلان النتيجة
واختتم النائب رضا عبدالسلام حديثه برسالة إلى طلاب الثانوية العامة، دعاهم فيها إلى عدم ربط مستقبلهم بنتيجة امتحان أو كلية بعينها، مؤكدًا أن النجاح رحلة طويلة تقوم على الاجتهاد المستمر، واختيار المجال الذي يتوافق مع القدرات والطموحات.
وأشار إلى أن المجتمعات المتقدمة لا تبني مكانة أفرادها على أسماء الكليات، وإنما على الكفاءة والإبداع والإنتاج، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة احترام جميع التخصصات، باعتبارها شريكًا في بناء الدولة وتحقيق التنمية.





