بحكم محكمة.. المؤبد للمتهم بقتل ابنته بإجبارها على تناول سم الفئران بالمنوفية
في حكم يمثل رادعًا قانونيًا وأخلاقيًا، أصدرت محكمة الجنايات الاستئنافية حكمًا بالسجن المؤبد على المتهم محمد علي محمد درغام، الذي أقدم على جريمة بشعة بحق فلذة كبده، ابنته آية ذات الستة عشر عامًا، بإجبارها على شرب السم والتسبب في وفاتها دون أي شفقة أو رحمة.
تشير التحقيقات إلى أن المتهم كان متزوجًا وأبًا لثلاثة أبناء، من بينهم الضحية آية. شهدت الأسرة أزمات عائلية مستمرة بسبب شكه في سلوك زوجته، مما أدى في نهاية المطاف إلى ترك الزوجة للمنزل والهروب. ظل الأبناء في رعاية والدهم، إلى أن حدثت الجريمة التي هزّت القلوب.
المأساة بدأت حين خرجت آية مع صديقتيها لتعود إلى المنزل وتواجه جريمة مروعة. أرسل الأب أحد أبنائه الصغار، البالغ 12 عامًا، لشراء سلسلة حديدية وقفل.
بعدها عمد إلى تقييد ابنته وحرمانها من الطعام، واضعًا أمامها كوب ماء وعلبة تحتوي على مبيد حشري سام، وأجبرها تحت التهديد والعنف على تناوله. وبعد رفضها الشرب، قام بضربها بعصا حتى انصاعت لرغبته وتناولت السم.
بعدما سمِع الأب صوت صرخات الألم المتزايدة لابنته نتيجة تناول السم، سارع إلى حملها ونقلها إلى المستشفى، مدعيًا أنها حاولت إنهاء حياتها بنفسها.
إلا أن التحقيقات كشفت كذب روايته بعد الإبلاغ من أحد أبناء المتهم وشقيقه عن تفاصيل الجريمة.
تبيّن من التحقيقات أن المتهم ليس غريبًا عن عالم الجريمة؛ فقد سبق أن تورط في عدة قضايا جنائية منها السرقات وتعاطي المخدرات.
وأمام المحكمة لم تجد هيئة القضاة أي مجال للشك بخصوص صحة التهمة المنسوبة إليه، لا سيما بعد تأكيد اعترافات شهود العيان والأدلة القاطعة.
أكدت المحكمة في حكمها أن الجريمة تمّت عن سابق تخطيط وبتوفر النية المسبقة. وأوضحت حيثيات الحكم أن الجاني ارتكب جريمته بوحشيةٍ مستخدمًا أدوات مثل السلسلة الحديدية والقفل لتعذيب ابنته القاصر وإجبارها على تناول السم لإزهاق روحها عمدًا.
الحكم بالمؤبد جاء ليحمل رسالة مفادها عدم التسامح أمام الجرائم الوحشية، وضرورة حماية حقوق القُصّر والضعفاء من أي انتهاك مهما كانت صلة القرابة بالجاني.







