بعد الفطام.. لماذا لا يعود حجم الصدر كما كان قبل الحمل؟
تعتقد كثير من الأمهات أن حجم الصدر يعود تلقائيًا إلى ما كان عليه قبل الحمل بمجرد انتهاء الرضاعة، لكن ما يحدث في الجسم أكثر تعقيدًا من ذلك.
فخلال الحمل تتضخم الغدد اللبنية استعدادًا لإنتاج الحليب، وقد يزداد حجم الثدي مقاسًا أو مقاسين.
وبعد الفطام تنكمش هذه الغدد تدريجيًا ويحل محلها نسيج دهني، في عملية تُعرف طبيًا بارتداد الغدة اللبنية.
وهنا تختلف النتيجة من امرأة لأخرى. فبعضهن يستعدن الحجم السابق، وأخريات يلاحظن فراغًا في الجزء العلوي من الثدي مع ارتخاء الجلد.
وهناك فئة ثالثة يبقى الصدر لديها أكبر مما كان قبل الحمل بشكل دائم، خاصة مع تكرار الحمل أو زيادة الوزن.
متى يستقر الشكل النهائي؟
لا يمكن الحكم على الشكل النهائي مبكرًا، إذ يحتاج نسيج الثدي من ستة أشهر إلى عام بعد التوقف عن الرضاعة حتى يستقر حجمه.
ويؤثر ثبات الوزن في ذلك بدرجة كبيرة، لأن الجزء الدهني من الثدي يتغير مع كل زيادة أو نقصان ملحوظ في الوزن.
أما إذا استمرت الضخامة بعد استقرار الوزن، وصاحبها ألم في الظهر والرقبة، أو أخاديد في الكتفين من حمّالة الصدر، أو تسلخات متكررة أسفل الثدي، فالمسألة هنا لم تعد شكلية بل وظيفية.
وتبدأ استشارات تصغير الثدي في الرياض وغيرها من المدن بقياس حجم الثدي وموضع الحلمة ومرونة الجلد، لتحديد كمية الأنسجة المطلوب إزالتها والتقنية الجراحية المناسبة.
وتنصح الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل بتأجيل أي جراحة للثدي من ثلاثة إلى ستة أشهر بعد التوقف تمامًا عن الرضاعة، حتى تستقر الأنسجة ويتوقف إفراز الحليب.
ومن الجدير بالذكر أن الحمل التالي قد يغيّر شكل الثدي وحجمه من جديد، ولذلك يُفضل تأجيل التفكير في أي إجراء إلى ما بعد اكتمال خطط الإنجاب.
عادات تخفف الضغط اليومي على الظهر:
اختاري حمّالة صدر بمقاس صحيح وبحمالات عريضة توزع الوزن على مساحة أكبر من الكتف.
انتبهي لوضعية الجلوس أثناء الرضاعة واستعيني بوسادة داعمة بدلًا من الانحناء نحو الطفل.
مارسي تمارين بسيطة ومنتظمة لتقوية عضلات أعلى الظهر وبين لوحي الكتف.
جففي المنطقة أسفل الثدي جيدًا بعد الاستحمام لتفادي التسلخات، خاصة في أشهر الصيف.
ويبقى تغيّر حجم الثدي بعد الحمل أمرًا طبيعيًا في أغلب الحالات، لكن استمرار الألم أو الالتهابات الجلدية لأكثر من عام على الفطام يستدعي عرض الحالة على طبيب مختص.







