كارثة تقنية تهدد خصوصية الفتيات.. تطبيقات مخترقة وبيع الصور الشخصية عبر الإنترنت


تصاعدت حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي بعد منشور أثار موضوعًا خطيرًا يتعلق بتطبيق لسرقة وتخزين صور الفتيات واستغلالها في تجارة جنسية.
المنشور، الذي كتبه أحمد نجاح، أحد المستخدمين البارزين على فيسبوك، كشف النقاب عن أزمة حقيقية تتعلق بانتهاك الخصوصية وسوء استغلال البيانات الشخصية.
تفاصيل الكارثة
أشار أحمد في منشوره إلى حادثة تسريب صور خاصة لفتاة مصرية ترتدي ملابس منزلية وداخلية. هذه الصور تم تداولها على نطاق محدود في البداية عبر حسابات على تطبيق X (تويتر سابقًا)، وهي حسابات متخصصة في نشر محتوى تسريبات وصور عارية للفتيات.
اقرأ أيضاً
المثير للصدمة أن هذه الحسابات كانت مرتبطة بمواقع إلكترونية تُتاجر بمثل هذه الصور، حيث يتم بيع "الألبوم" بأسعار تبدأ من 40 جنيهًا وتصل إلى 100 جنيه، حسب الطلب.
المواقع تُتيح صورًا "مجانية" لجذب المشترين، حيث يمكنهم دفع أموال عن طريق البطاقات الإلكترونية للوصول إلى المزيد من الصور.
انتشار واسع واستهداف غير المُشتهرات
ما يميز هذه المواقع، وفق ما ذكره أحمد، هو تركيزها على بيع صور لفتيات عاديات وغير مشهورات، مما يجعل الأمر أكثر خطورة ويمس أي فتاة، بغض النظر عن خلفيتها الاجتماعية أو شهرتها.
مصدر الصور المسروقة
أوضح أحمد أن التسريبات تأتي من مصادر متعددة، أبرزها:
1. محلات صيانة الهواتف: الفنيون في هذه المحلات لديهم إمكانية الوصول إلى البيانات المخزنة على الهواتف حتى بعد حذفها باستخدام برامج متخصصة.
2. التطبيقات المخادعة: بعض التطبيقات الضارة تحصل على أذونات كاملة للوصول إلى الملفات الشخصية بمجرد تثبيتها.
3. التداول القريب: بعض الصور تصل إلى الأيدي الخطأ عبر أشخاص يُفترض أنهم مقربين، بهدف الابتزاز.
الحجم الحقيقي للكارثة
من خلال تحقيقه الشخصي، توصل أحمد إلى قاعدة بيانات ضخمة تحتوي على أكثر من 300 ألف صورة وفيديو مسربة.
هذه الملفات مُخزّنة على موقع تخزين سحابي يُسمى "Telebox"، حيث يتم تداول وتسويق المحتوى بشكل مستمر ودون توقف.
الأكثر خطورة أن هذه المواد تُحدّث لحظيًا، مما يفتح الباب أمام تنظيم عمليات تجارية مستمرة ودائمة.
جهود غير كافية لإيقاف الظاهرة
على الرغم من محاولته إغلاق الحسابات المتاجرة بالصور على مواقع التواصل، ذكر أحمد أن هؤلاء الأشخاص يُنشئون حسابات جديدة بسرعة مذهلة. كمثال، أحد الشباب المشاركين إدارة أكثر من 15 حسابًا خلال شهرين فقط.
نصائح لتجنب الوقوع ضحية لهذه الجرائم
لإنهاء منشوره، قدم أحمد مجموعة من النصائح العملية لحماية البيانات الشخصية:
- تجنب تخزين صور شخصية أو حساسة على الهاتف.
- اختيار محلات صيانة موثوقة أو الذهاب إلى مراكز الخدمة المعتمدة.
- مسح جميع البيانات من الهاتف قبل إرساله للتصليح بطريقة آمنة كالملء بالداتا الزائفة.
- التنبيه وتوعية أفراد العائلة والأصدقاء بشأن هذه المخاطر.
الكارثة تُسلط الضوء على ظاهرة مخيفة تهدد الأفراد والعائلات على نطاق واسع.
لذا يصبح التعامل مع الأجهزة الذكية بحذر ووعي ضرورة لا غنى عنها للحد من الانتهاكات وحماية الخصوصية الشخصية.