أنا حواحكاوى السوشيال

هند الصنعاني تكتب: طبعا نحن نساء ” رجال”

 

بينما الدولة تعمل جاهدة على تعزيز و توطيد العلاقات بين الدول عربية كانت او دولية، تطل علينا نكرة لا محل لها من الإعراب غير أنها تعاني من الفراغ القاتل بسبب عدم توفقها في ايجاد عمل يتناسب مع قدرتها الثقافية و الفكرية نظرا لضعف مستواها التعليمي، لكن ما ذنب دول يمكنها أن تدخل في صراع بسبب تفاهة شخص يبحث عن شهرة زائفة و ما ذنب شعبين تجمعهما اواصر المحبة منذ الزمن البعيد، اعلم علم اليقين أن علاقة المغرب و مصر أكبر و اعظم من تأتي جاهلة كل مؤهلاتها استعراض عضلاتها على النت، و حتى هذا المؤهل لم يعد ذو قيمة لأنه اصبح متوفرا مع الكل بسبب عمليات التجميل المنتشرة.

غضب الشارع المصري من تصريحات هذه الفتاة مبرر أكيد، لكن من الواجب التغاضي عن تصريحات السفهاء و السفيهات و الجاهلات ليس فقط بالتاريخ بل و بالحاضر و بقيمة المراة المصرية فهناك اسامي خالدة ساهمت في صناعة اسم مصر داخلها و خارجها، من بين الشخصيات التاريخية العظيمة الملكة حتشبسوت الملكة التي تفوقت على اقرانها من الرجال و النساء و استطاعت أن تحكم مصر ليست كملكة عظيمة و لكن كملك عظيم، المصريات فعلا هن ” رجال” رجال في الدفاع عن كرامتهن و الصمود و الكفاح، الملكة حتشبسوت كانت تتشبه بمظهر الرجال ليتقبلها المصريون خليفة لأبيها، و لذلك استطاعت أن تحكم البلاد 21 سنة، و هي تعتبر اطول فترات الحكم الفرعوني.

سميرة موسى أول عالمة ذرة، مرض والدتها بالسرطان كان حافزا لها للبحث في مجال الذرة، و هي أول امرأة تحاضر في الجامعة.

الأمثلة كثيرة و مصر غنية بسيداتها ” الرجال” بالرغم ان كلمة “رجال” ليست ميزة بتاتا، و كما تمتاز مصر بسيداتها الخارقات فالمغرب يمتاز ايضا بسيداتها العظيمات الشامخات رفعن العلم المغربي و شرفنه في المحافل الدولية، و من الشخصيات التاريخية المغربية ” فاطمة الفهرية ” المرأة التي بنت أول جامعة في العالم فهي أيضا يطلق عليها المرأة ” الرجل” و هي ايضا كانت رمزا للصمود و الزعامة و الكرامة، ايضا من المغربيات اللاتي خلدن اساميهن السيدة “ثريا الشاوي” أول امرأة مغربية استطاعت قيادة طائرة بل و انها اول ربانة في العالم العربي و اصغر امرأة في العالم تنجح في امتحان الكفاءة لقيادة الطائرات سنة 1951 و عمرها لا يتجاوز 16 ربيعا.

سميرة موسى او ثريا الشاوي هن النساء العربيات، هن الصوت المسموع هن النساء ” الرجال ” اللواتي صنعن المجد و الشهرة الحقيقية المبنية على العلم و الأدب و الأخلاق، هن اللواتي وحدن دولا و بلدانا و ليس التافهات من خلقن البلبلة لا لسبب غير البلادة.

اطالب من أي دولة متابعة اي شخص قانونيا يقوم بتصريحات غير مسؤولة يمكنها ان تخلق وقيعة بين شعبين خصوصا في ظل أجواء المؤامرات الخارجية التي تعاني منها معظم الدول العربية، فهي تستعمل وسائل مباشرة و غير مباشرة و اظن ان مواقع التواصل الاجتماعي هي احدى الطرق الغير مباشرة السهلة التي تساهم في إشعال الفتن و التي تتحول فيما بعد الى حروب دامية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق