أنا حوابقلم آدم وحوا

منى نشأت تكتب.. كفاية على البنات

ربينا البنات وأمعنا فى التربية، ربما لان تربيتهن أكثر سلاسة أو لأن البنت عين أمها وبابا بيحبها كما تغنى سعاد حسنى لألطف الكائنات.

 
وتركنا الولد على سجيته، بل زدناه شحنا بقسوه وغلظه، فأول نصيحة من يوم دخوله الحضانة، “لو حد ضربك.. اضربه”، “خرشمه”.
 
أما البنت، قولى للمدرس يأخد لك حقك، نصحنا البنات كونى رقيقة كالوردة، ونسينا ان ننبه الاولاد كيف يتعاملون مع وردة.
 
ومشت الحلوة فى الدنيا، هو يخرشم وهى تشكو لأبيها، والنتيجه خراب البيوت، بالطبع ليس هناك تعميمًا، لكنها الحالة الأكثر شيوعًا.
 
[الفتيات يتم تلقينهن فن الطهى، أصول معاملة الرجل، عند عودة زوجك من العمل لاتحدثيه عن أى مشكلة، وودعيه بابتسامة وقت خروجه، وكأن الرجال دمامل لا يمكن الاقتراب منها، أو مصابون بحالة جنون موقوته بفتح باب بيتهم، أو قفله، ولابد من مهادنتهم حتى لا تصبهم اللوثه.
 
اسيبك للزمن
وليس أروع من تهيئة فتاة لعش الزوجيه، على ألا نترك الابن للدنيا تعلمه، ونسيبه للزمن، ترك الحبل على الغارب للرجل كلفنا وخسرنا، أربع زيجات من كل خمس تنتهى بالطلاق، أو الخلع، وعادة هناك طفل يعانى ويعذب الام بمعاناته وقد علمنا الأم احتواء الضنا وعززنا غريزة الأمومة، ولم نلتفت للأب ومسئوليته، فامتلأت المحاكم بأمهات يبحثن عن حق طفل ويطالبن بانفاق الأب، والحالة الشائعة للأباء، ادعاء فقر والقاء بالزوجه التى كانت والأبناء فى هوة المحاكم، ومحامى يتسلل من أى ثغره ليسقط حق الصغير وقانون كله ثقوب والقاضى رجل.
 
انهيار الأسرة يعنى سقوط الأعمدة التى يرتكز عليها مجتمع فان كنا نريد اصلاحًا، فالبداية من البيت وتربية الولد، وحتى يمكن لأم أداء مهمتها يفترض ان يشاركها أب، ويكونا معًا مهيأن للمهمة فهو غير مضطر للعمل ليله ونهاره لتوفير لقمة عيش، ولا هى مجبرة على الخروج من البيت لمجرد سد عجز، فقط حياة كريمة ولا يمكن بحال اهمال تعليم فهو خطوة ثانية، ثم قدوة صالحة وهنا يأتى دور اعلام وفن وقوى ناعمة خاطفة للعيون والقلوب، قادرة على بث قيم الحق، الخير، الجمال.
 
[أخبار سخيفه]
بعيدًا عن أخبار المطرب الطفل الذى اشترى سيارة بمليون جنيه، والممثلة التى رصعت حذاءها بالماس، فى حين نستطيع نشر أخبار عن عروس جمعت مصاريف فرحها وقدمته لإمرأة كانت تجلس فى شارعهم برضيعتها، واشترت لها غرفه، وفرحت العروسه بفرحة المرأة التى احاطتها جدران تحمى.
 
لو ركزنا على فعل خير بدلًا من تسليط الضوء دوما على شر، سنستبدل كتابة ممنوع لأقل من عشر سنوات على كل مسلسل، لنعرض قصصًا ندعو لرؤيتها الصغار وسط والديهم، بعد ان نفرغها من كم الفزع الأسرى، بابطال يحسنون العشرة بالمعروف ويسمعون الزوجات حلو الكلام والأفعال.
 
ولنعترف ان ما نعيشه الٱن نتاج فن واعلام وتعليم، فإن أصلحنا، صلحت أحوالنا، والامر ليس بغريب، فان أردت حفظ طعام وفرت له درجة البرودة اللازمة لبقائه دون تلف، ورداءك الغالى عليك تحتفظ به فى خزانه ولا تمرمغه فى تراب الارض.
 
وان نوينا خيرًا، فلندعم الفن بأعمال تقوم السلوك داخل البيت، وتوعى الزوج بواجباته وتبرز صورة الدفء الأسرى وروعة الحياة العائلية التى شرعها الله، كفى أنماطًا شرهه لجمع المال، وتصوير علاقات غير مشروعة على انها السعادة.
 
مرحبا ببطل طيب الخلق يناسب زوجة بنت أصول.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى