أنا حوابقلم آدم وحوا

منى نشأت تكتب.. بحرف الـ ”ح“

كل اسم رجل به حرف الحاء تحبه البنات، كان هذا رأى إحسان عبد القدوس، فهو حرف الحب.

 
أما اسم حسن بالتحديد فقد حظى بالمزيد من كلام الأغانى، شادية تدلعه..”يا حسن يا خولى الجنينه يا حسن يا غالى علينا ادلع يا حسن”
 
ومها صبرى المتفردة بجمال من نوع غير متكرر تستميله “وحياتك عندى ما أقدر على بعدك يا حسن.. انا عندى كام حسن”
 
ويتحول على لسان صباح إلى حسونه وترجوه.. “حسونه ما تحن عليه انا زيك غاوية” فى أغنية الغاوى ينقط بطاقيته
 
وكلهم كوم وحسن الذى غنى له محمد رشدى فى كوم وحده.. وحكايته حكايه “يا حسن يا مغنواتى يا نغم بكى الناياتى..انا جرحى جرحك وغاوى وزادى حب وغناوى” (يامغنواتى)
 
الجدع حسن أحب نعيمه.. صغيرة كنت عندما كانت تبكينى الكلمات ويصعب حسن، وعندما كبرت تخيلت هذا الحسن عريسًا لابنتى.. ونسأل عنه فتأتينا سيرته والإجابة من الأغنية.. “قالوا الجدع ده بتاع ليالى ومواويل كل اللى حيلته موالين وياعيني ياليل”
 
والعريس فى صالون بيتنا يواجه الأب الذى يسأله والحبيب يجيب “أبوها قاله هات.. قال الولد من فين ما أملكش غير حكايات مزروعة فى القلبين”، لا عنده شقه ولا دخل.. فقط هو يغنى.
والغريب الذى أصبح محلُا للبحث أننا صدقنا الأغنية عندما أكملت “أبوها كان عنده قلب أقسى من الحجر.. وأه يا ليل يا قمر”.
 
كيف كانت تلهينا الأشعار عن الواقع، كان يمكن أن ندين الأب لو بالغ فى طلباته وبالفعل أن تجد رجلًا يحافظ على ابنتك خير من مهر غالى وفرش وثير، لكن على الأقل يملك أساسيات الحياة.
 
“عش”
هذا يحولنى إلى أغنية لفريد الأطرش وبجانبه هند رستم بطولها وعرضها وانحناءاتها وبروزاتها، وهو يخاطبها “لقمة صغيوره تشبعنا عش العصفورة يكفينا.. وانا وانت وبس ياحلاوتنا”، والمفروض أن نصدق، والعجيب إننا صدقنا، والمجموعة يغنى شبابها وترد البنات فى عش اتنين فوق شجرايه.. على سؤال ـولها نفرشها بكام كنبه وقله وكوبايه، السذاجه مريحه، وعلى نياتكم ترزقون، كنا أكثر براءة، ولا نحسب أى حسابات، وكانت الدنيا تسير، ربما كان الرجال أكثر طيبه، يقدرون التضحيه، شىء محير ما الذى غير الأحوال.
 
“قلبى”
لكن الفن زاد وغطى، ونحن قبلنا ورضينا، كيف استطاع يوسف السباعى استغلال ثورة وصاغ فيلم “رد قلبى” وحب على ابن الجناينى لانجى كريمة الباشا، ولو تصورت ابن البواب يعشق ابنتك وحين ترفضه وانت وأخوها تعتبر أنت المخطئ مع الأخ، صور مقلوبة، بالطبع ليس تقليلًا من شأن بواب العمارة وإنما وضع الأمور فى مكانها، ومستفز جدًا ما أحببناه من محمود ياسين حين تزوج البيه من الشغاله، فليس معنى أنها فاتن حمامه أن الخادمة تصلح لسيد الدار، إلا أننا تعاطفنا مع فاتن والكاتب سمير عبد العظيم.
 
“كذب”
فى الثمانينات أيقظنا احسان عبد القدوس، صاحب حرف الحاء الذى بدأنا به، على بدايات الحقيقة، بقصة انا لا أكذب ولكنى اتجمل، البطلة التى انجذبت لطموح زميلها واخلاقه فى التعامل داخل الجامعة، وصممت على الارتباط به، وكان لها أب أكثر حكمه من الأم، وترك ابنته تكتشف بنفسها حياة ابن التربى فى المدافن، والفارق بين أظافر محشوه بتراب الموتى، وأظافرها التى يعلوها طلاء بلون الحياة.
 
إنها قوانين الكون التى لا تجيز اختلاط أى عناصر وتمزجها بمقادير.
 
“ماس”
فاسلاك الكهرباء متى انكشفت وتعرت إن لامسها ساٸل سيكون ماسًا كهربائيًا، والنار إن أتى عليها ماء أنهى فرصتها فى الاشتعال ولوث نقاء الماء بسواد الحريق.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى