أنا حوابقلم آدم وحوا

منى نشأت تكتب.. «السبع دوخات»

ممكن تكون مثلى عشت السبع دوخات بحثًا عن معنى تتمنزى أن تحياه، أو إنسان تحلم بالعيش فى كنفه، ترتاح فى ظله، تأتيك ثمرته تشبعك وتكفيك وترضيك، وتملأ وجدانك بحلو الأفكار، فتصرخ مهللًا، وجدتها ووجدته لتسرى عليك قوانين نيوتن وجاذبيته.

 
لكن السبع دوخات لا تحمل دومًا نهاية سعيدة لرحلة الدوخة، وقد يستمر اللف لعدد أكبر، فلماذا إذا هى سبعة هل هو الأمل فى الوصول عند الثامنة، وهو الرقم سبعة بعد أن ينقلب على رأسه ويجيب “عاليه واطيه”.
 
وما دمنا بدأنا العد أحيطك علمًا أنى تعديت الرقم، وأضفت ليمينه أصفارًا، وما زال عندى عشم، وتساؤل لماذا نكتفى بالسبع، فقد تأتينا الاستجابة فى السبعين أو السبعمائه.
 
ويظل الرقم يلاحقنى لأدوخ فى البحث عن أصله، قالوا أن التسبيع جاء من اليهودية ثم المسيحية وهو عندهم للتعظيم والمبالغة فى الأمر، واستمرت العادة ذاتها لدى العرب الذين يشبعون مبالغة.
 
وصرنا الأن نسبع ونثمن ونعشر ونعاشر ونشبع دوخه من علاقات لا يكفيها الرقم واحد، ونظل نستمر ونعيد ونزيد وليس فى الإعاده أى إفاده.
 
“نقول.. كمان”
ونقول عن إعاده العلاقات والفرصة الثانية والظالم والمظلوم، تطل مجموعات على وسائل التواصل تحت مسمى قانون الأسرة المصرية، وقانون الأحوال الشخصية وغيرها كثير، ويدعو بعض منهم إلى وصل ما انقطع وإعادة رتق حياه زوجية انتهت أو كادت.
 
الأعضاء يشرحون مشكلاتهم وأسئلتهم، وكل يدلى بدلوه للحل، والجميع شخصيات مختارة بعناية، قبل انضماهم للجروب.
 
ولو قرأت مشكلة واحدة لن تعرف النوم، فاغلب النساء وقليل من رجال يلفون حول أنفسهم سبع وأكثر، والسبب الأساسى انعدام ضمير الطرف الأخر والمفاهيم الخاطئة فى التربية والبعد عن الدين الصحيح.
 
أول ما وقعت عينى عليه اليوم رسالة من زوج يقول، دخلت على زوجتى فجأه وسمعتها تكلم رجلًا وأغلقت المحمول بسرعة، ولما سألتها أجابت، زميلى فى الشغل، صرت أشك فيها وفى كل تصرفاتها ولا أطيقها، فماذا افعل.
 
وتأتيه اجابات رجال، راقبها أكثر حتى تصل لادانتها أو براءتها، وآخر: لن تصل لاى نتيجه إلا نارًا تشعلها فى صدرك مع كل محاولة تجسس تخسرها بالطبع لأن المرأة حويطة أو بريئة، وثالث: عيب عليك يارجل تشكك الخلق فى أخلاق زوجتك.
 
وأجدنى أرد: إنت المسئول غير من مظهرك، اذهب للحلاق، اعمل نيو لوك، قرب منها أكتر وإملأ حياتها بهجة، ابحث عن عيبك وعالجه، حافظ على بيتك واياك تلمح، وإلا ستعطيها الفرصة للتصريح بالعلاقة السرية واعلانها لرغبتها فى الرجل الأخر وتخلعك.
 
هذا ما ينصح به الرجال المرأة حين تتأكد من علاقة زوجها بثانية، فماذا لو وجهناها لرجل، وفى الحالتين هى مهزلة، أن يكمل القاتل وننصح القتيل.
 
الخيانة أفظع ما يصيب علاقه والله سبحانه وتعالى فى حديثه القدسى يقول”الإخلاص سر من سرى أستودعه قلب من أحببت من عبادى”.
 
“بعده.. بكثير”
ونترك الزوج الذى أصابه الشك ولم تصله النخوه، فلا يريح نفسه ويطلب من الزوجه قصر مكالمات العمل على المكتب ويحل المشكلة، ربما لأنه طوال نهاره يتحدث ونساء بحجة العمل، أو إنه لايستغنى عن مرتب الست وكل مايمس عملها وعائده عليه.
 
أما هذه الرسالة فتجاوزت الردود عليها الألف”
 
“أب.. عاق”
زوج وزوجه، قعدوا شهور كتير فى مشاكل هى رافضة ترجع وهو عايزها تتنازل ويطلق والدنيا واقفة تمامًا.
 
حاول أهل الخير يصلحوا بلا جدوى لأن كل واحد بيقول التانى هو الغلطان والناس عجزت عن معرفة الحقيقة، إلا رجل حكيم، سأل الزوج سؤال واحد فقط، إنت طول الشهور اللى فاتت كنت بتصرف عليهم، قال ماصرفتش عليهم وهما بره بيتى لما يرجعوا بيتى ابقى اصرف.
 
الرجل الحكيم لم يكمل مع الزوج وقام وقال لو الزوج قلبه كده على عياله يبقى عمل ايه فى مراته اللى مش من دمه أصلا، إنه الأب العاق، والأب العاق هو زوج فاشل من المبتدأ ونفس النوع ده، هو اللى يخلى الأم تضطر ترفع نفقه بملاليم تدوخ عليها لأن الأب العاق رافض يصرف على ضناه، عايزين تعرفوا مين كان سيئ ومين هدم البيت، شوفوا تصرف الأب ايه بعد الإنفصال لو كان رافض ينفق ما أمره الله يبقى العيب من عنده، شوفوا تعامل الرجل كأب.
 
لو أب حقيقى وكويس يبقى الغلط كان من عند الزوجة، ولو أب عاق يبقى كان زوج ناشز، تصرف الأب مع أولاده يؤكد مارباه عليه أهله حين يستلذ الطعام بين فكيه وما من لقمه يضعها فى فم صغاره، يحيط جسمه بالثياب، ولا يستر جسد أولاده، وينزع محل سكنهم يمتنع عن مصاريف تعليمهم، أظنه وكل من رباه سيعيدنا للرقم الذى بدأنا به فهو أهله فى سابع جهنم إن كانت للنار الحامية درجات أبشع، والله أعلم.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى