أنا حوابقلم آدم وحوا

محمد الغيطي يكتب: الازهر وتصريحات ماكرون والمسلمين

لاتزال اصداء تصريحات ماكرون الاخيرة عن الاسلام تتوالى في العالم الاسلامي وتتنوع من التشنج الساذج الذي يتلقفه المتطرفون بلاوعي “او بوعي وعمد لاستثماره ايديولوجيا او جهاديا” الى الردود النظرية او الرسمية غير المدركة لازمة الاسلام السياسي او الجهادي في اوربا وقبل ان يفهم البعض انني ساقف مع ماكرون ضد الطرف المدافع عن الاسلام باعتباري ليبراليا فأنا انتقد الطرفين لان كليهما لايفهم الاخر وتعامل معه جملة واحدة بتعميم مخل ومختل وقاصر ولمن لم يتابع تصريحات ماكرون التي ذكرها في خطاب له باحدى ضواحي باريس ويسكنها مسلمون كثر فقد قال ان الاسلام يعاني من ازمة في العالم كله وان الاحياء الاسلامية في فرنسا تميل للانعزالية ومعاداة الجمهورية وان هناك جمعيات اسلامية تأخذ الدعم من الدولة الفرنسية لتنفقه على التعليم الاسلامي المناهض للجمهورية ودعا ماكرون إلى “التصدي للانعزالية الإسلامية” الساعية إلى “إقامة نظام مواز” و”إنكار الجمهورية”.

وقال ان مشروعهم الاسلامي قد بنوه على تنازلنا وتراجعنا وقال اقصد العلمانية والجمهورية الفرنسية الخطاب قوبل بالرفض من كل الدول الاسلامية تقريبا ووصف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر،تصريحات ماكرون عن الإسلام بأنها “عنصرية” و”تدعم خطاب الكراهية وقال بيان المجمع الذي نشر على صفحته على فيس بوك، إنه “يستنكر التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي اتهم فيها الإسلام باتهامات باطلة لا علاقة لها بصحيح هذا الدين الذي تدعو شريعته للسماحة والسلام بين جميع البشر حتى من لا يؤمنون به.

 

وأكد المجمع التابع للأزهر أنّ “مثل هذه التصريحات العنصرية من شأنها أن تؤجج مشاعر ملياري مسلم ممن يتبعون هذا الدين الحنيف”.

واعتبر المجمع أن “إصرار البعض على إلصاق التهم الزائفة بالإسلام أو غيره من الأديان كالانفصالية والانعزالية، هو خلط معيب بين حقيقة ما تدعو إليه الأديان من دعوة للتقارب بين البشر وعمارة الأرض وبين استغلال البعض لنصوص هذه الأديان وتوظيفها لتحقيق أغراض هابطة”.

ودعا إلى “التخلي عن أساليب الهجوم على الأديان ووصفها بأوصاف بغيضة، لأن ذلك من شأنه أن يقطع الطريق أمام كل حوار بنّاء”.

وأشار إلى أنّ خطاب ماكرون “يدعم خطاب الكراهية ويأخذ العالم في اتجاه من شأنه أن يقضي على المحاولات المستمرة للوصول بهذا العالم إلى مجتمع يرسخ للتعايش بين أبنائه ويقضي على التفرقة والعنصرية”.

اذن الازهر اعتبر خطاب ماكرون عدائيا بامتياز ضد الاسلام وصرح المتحدث باسم الازهر بأن كلامه تنمر بالدين الاسلامي ويعرقل ماأسماه حوار الاديان وان هذا التوجه يعطي فرصة للمتطرفين والجهاديين -يقصد الارهابيين وكان المفترض ان يحدد المصطلح – وانا هنا قد التمس العذر للردود الرسمية من الازهر ومؤسساته لانه لابد ان يظهر بمظهر الحامي عن الدين الحنيف امام ملياري مسلم لكن كان لابد للخطاب الازهري ان يستوعب الدافع الذي جعل ماكرون يطلق تصريحاته النارية هذه لاول مرة ،ليس فقط الدافع وانما السياق السياسي والاجتماعي الذي فرضه الاسلاميون في مجتمعاتهم المغلقة من باريس حتى مارسيليا.

ويمكن لمن يزور المدينتين ويبحث عن مسجد ليصلي فيه ان يكتشف بسهوله كيف تحولت المساجد والزوايا على ايدي بعض المتطرفين لخلايا ارهابية تغذي خطاب الكراهية لغير المسلم بل وللمجتمع الفرنسي الغربي الذين يعيشون فيه ولم يحترموا قوانينه وأرادوا فرض ماأسموه “الشريعه” واعتبروا الغرب الكافر دار جهاد لهم وبالتالي فعلوا مايفعله جماعة الاخوان المتأسلمين بالحرف في تجمعات موازية في الاحياء فهم يستقبلون المهاجرين الجدد ويوفرون لهم العيش والعمل ثم الارواق وهولاء يحولونهم  لاعضاء في تنظيمات ارهابية وقادتهم يحصلون على تمويلات من بعض الدول او من التنظيمات الدولية وهكذا تحولت المساجد والزوايا لـ”جيتو” منعزل ونتوء سرطاني يهدد قوانين الدولة الفرنسية وهو ماقصده ماكرون لكن خانه التعبير في قوله الاسلام وكان يجب ان يقول المسلمون في اوربا او فرنسا وانا من خلال زياراتي المتعدده لمساجد في كل عواصم اوربا كنت الحظ ذلك وعندما كنت ادخل في حوارات مع ائمة المساجد كنت اندهش من ضحالتهم الفكرية وكراهيتهم للغرب وهم يعيشون فيه وقد وجدت في بروكسل وفرنسا وهولندا والمجر وحتى سويسرا دعاة متطرفون وبعضهم كان يقدس الشيخ القرضاوي ويعتبره اعظم علماء المسلمين وهو الذي اعطى فتوى للانتحاريين ان يفجروا انفسهم في وجه اعداء الاسلام ويقصد اعداء الاخوان طبعا، ماكرون كان محقا في انفعاله لكنه، أخطأ التعبير بالتعميم ولصق التهمة بالاسلام وذلك لانه ليس مثقفا ث…

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق