أنا حواملفات

في ذكرى نعيمة عاكف ..الفلاحة التي خرجت من طنطا ليصفق لها العالم من موسكو لواشنطن

55 عاما مرت علي رحيل نعيمة عاكف وهي النموذج الأشهر للفنانة الشاملة والتي وصفتها صحيفة البرافدا السوفيتية بانها اهم نجمة في الشرق والساحرة التي تخلب القلوب.

لهاليبو السينما”، و”صاحبة رقصة الكلاكيت”، لقبين من أشهر ما عرفت بهما الفنانة الراحلة نعيمة عاكف، التي كانت تتحرك وتتمايل على المسرح بخفة ودلع، ويحب الجمهور طلتها المليئة بالحيوية والنشاط، تنوعت في أدوارها وأعمالها الاستعراضية حتى أصبح لها جمهور عريض، فهي صاحبة الألعاب البهلوانية.

ولدت نعيمة عاكف فى مدينة طنطا، حيث كان سيرك والدها، يقدم عروضه خلال ليالى الاحتفال بمولد السيد البدوى، وخرجت نعيمة إلى النور لتجد نفسها بين الوحوش والحيوانات والألعاب البهلوانية مثل أبيها وأمها وسائر أفراد أسرتها، ولما بلغت سن العاشرة تزوج والدها من أخرى غير والدتها التى اضطرت إلى ترك السيرك مع أولادها لتستقر فى شقة متواضعة بشارع محمد على ثم انتقلت نعيمة إلى ملهى الكيت كات الذى كان يرتاده معظم مخرجى السينما، فالتقطها المخرج أحمد كامل مرسى وقدمها للفن

كانت البداية كراقصة في فيلم “ست البيت”، وتوالت بعد ذلك أعمالها الفنية ليأخذها المُخرج “حسين فوزي” لتشارك في بطولة فيلم “العيش والملح” ثم بعد ذلك عمل عقد احتكار وتزوجها، ليُخرج أغلب أعمالها السينمائية من “بلدي وخفة، بابا عريس، فتاة السيرك، جنة ونار، تمر حنة، يا حلاوة الحب” ويكون “لهاليبو” أول بطولة لها.

تزوجها المخرج حسين فوزي  عام 1953م ونقلها إلى فيلا في حي مصر الجديدة، وقامت بتعليم نفسها فاستعانت بمدرسين تلقت منهم دروساً في العربية والإنجليزية والفرنسية، وبذلك أصبحت تتحدث ثلاث لغات.

وبعد عشرة أعوام من الزواج انفصلت نعيمة عن زوجها فى هدوء شديد بعد أن أخرج لها 15 فيلماً آخرها فيلم أحبك يا حسن.

يرجع انفصالها عن فوزي بسبب انطلاق نعيمة عاكف في مختلف المجالات، إضافة إلى سفرياتها المتعددة، فدبت الغيرة في قلب حسين فوزي مما أدى إلى تعثر حياتهما الزوجية وتم الطلاق

ثم تزوجت من المحاسب صلاح الدين عبد العليم وأنجبت منه ابنها الوحيد محمد صلاح الدين عبد العليم.

حصلت نعيمة عاكف على لقب أحسن راقصة فى العالم من مهرجان الشباب العالمى بموسكو عام 1958 ضمن خمسين دولة شاركت فى هذا المهرجان.

شعرت نعيمة عاكف ببعض الألم أثناء عملها فى فلم بياعة الجرايد وذلك فى عام 1963، وعند عمل الفحوصات اكتشفت أنها مصابة بداء السرطان وصارعت المرض فى الثلاث سنوات الأخيرة من حياتها، وتوفيت بعد رحلة مع مرض سرطان الأمعاء وأنهت مشوار17 عاما من الفن والتألق والإبداع.

نتذكرها ونشاهد رقصها حتي الآن ولا يوجد أي شخص شاهد رقصها ولم يعجب به والدليل علي ذلك انه في إحدي حلقات برنامج صح النوم للإعلامي الكبير محمد الغيطي والتي كان يناقش من خلالها الرقص الشرقي ومطالبات البعض بمنعه في ذلك التوقيت قام الشيخ عبد الله نصر بعمل مداخلة وقتها وقال فيها كنت أشاهد الراقصة الراحلة نعيمة عاكف، ولم تكن تثير شهوتي، وكنت أنظر إليها على أنها تؤدي فنا شرقيا»، مشيرا إلى أن مصر بلد الأزهر عقمت عن إنجاب الشيوخ والفنانين ولاعبي الكرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى