بقلم آدم وحوا

غادة اسماعيل تكتب: سألت نفسي (برد ولا كورونا)

الآن فقط قد تحررت من عزلتي التي فرضتها على نفسي بعد أن تشككت في أصابتي بالكورونا ، ثلاثة أسابيع مابين الحجر والعزلة وما بين الانزواء والانقطاع مابين الخوف والهلع ومابين التوتر والقلق ، ثلاثة أسابيع مروا وكأنهم دهرا أو زمنا أو عمرا ، لكنهم في نهاية المطاف مروا على خير ولله الحمد ، ولكنني ومنذ اليوم الأول لإصابتي وأنا أسأل نفسي هل هذا بردا أم كورونا ؟

مصيبة هذا الوباء أنه يأتينا مستترا متخفيا على هيئة زكام أو برد أو احتقان وحين تتشابه الأعراض نتشكك لكننا نحسن الظن ونتعامل معه على أنه الانفلونزا الموسمية التي نصاب بها في كل شتاء فنتريث حتى تزول أعراضها باستخدام الأدوية المعتادة ، فإذا لم نستجيب للعلاج يتحول الشك الى يقين ونتوجه للطبيب للتشخيص ، وهذا ما حدث معي تماما .

لقد أمهلت نفسي ثلاثة أيام ، فلم تزول الأعراض ولم تتطور للأسوأ فمنحت نفسي يومين إضافيين للترقب فلم يطرأ أي جديد ، وبعدها بيومين فقدت حاسة الشم تلاها مباشرة فقدان حاسة التذوق حينها قررت الذهاب للطبيب ، وعلى الفور أخبرني بشكوكه بأنها ربما تكون الكورونا وكتب لي على مجموعة من التحاليل وطلب مني اجرائها فورا ، ومابين عيادة الطبيب ومعمل التحاليل وما بين اخذ العينة وظهور النتائج ساعات من التفكير والانتظار للإجابة على السؤال الذي حيرني : برد ولا كورونا ؟

جاءت نتائج التحاليل سلبية وحمدت الله فقد زال قلقي وانقشعت حيرتي ، وذهبت لطبيبي لعرض النتائج فإذا به يخبرني بأنني أصبت بالكورونا وتعافيت منها لكني لازلت في فترة النقاهة ولابد من استمرار العزل المنزلي حتى لا أنقل العدوى مع ضرورة الالتزام التام بالاجراءات الاحترازية لكل المحيطين بي والمخالطين لي .

الآن وقد أكملت فترة العزل لازلت افتقد حاستي الشم والتذوق ، ولا زال السؤال الذي يحيرني قائما ولازالت الاجابة عليه مبهمة .

أعود وأسأل وأكرر السؤال على نفسي :
هل ما أصبت به كان بردا أم كان كورونا ؟ ومع تأكيد الطبيب واستمرار بعض الأعراض فإني عاجزة عن الإجابة ! ولم أشأ أن يعلو صوتي الا بقول : الحمد لله رب العالمين .

وايضا.. غادة اسماعيل تكتب: سألت نفسى «ربما نعم وربما لا»

وايضا.. غادة إسماعيل تكتب: سألت نفسي (حوار مع جار)

وايضا.. https://www.facebook.com/anahwa2019/

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى