أنا حواحكايات زمان

غادة إسماعيل تكتب.. «كلمة وبس 6.. خلبوص»

لدينا قاموسًا من الكلمات المتداولة التي لا نعرف معناها الصحيح أو سبب استخدامها، أو إن كانت لها أصل في اللغة أم لا، مثل “الخلبوص”.

 
إذا قال لك أحدًا (يا خلبوص) فلا تظن أنه يمدحك ولا تفرح ولا تنتشي، فإن كنت تتخيل أنها تطلق على الشخص الجذاب متعدد التجارب والخبرات، الضالع بأسرار الجنس الآخر فأنت مخطئ يا عزيزي، وستصدم الآن حين تعرف الحقيقة المرة عن الخلبوص.
 
أصل كلمة خلبوص تعود إلى بداية القرن الـثامن عشر وكانت تطلق على صبي العالمة “الغازية” وهو شخص له مواصفات خاصة يتحدث كما تتحدث الراقصات ويتشبه بهن، يرتدي جلبابًا ضيقًا مقسمًا أو فضفاضًا شفافًا، يتمايع ويتمايل ويتراقص، يغمز ويلمز وينطق بكلمات غير لائقة، ويأتي بأفعال غير مقبولة.
 
وقد عرّفه الفرنسيون أثناء الحملة الفرنسية على مصر بالشخص المهرج الذي يقوم بأوضاع بالغة الفحش وبحركات وقحة تواكب حركات الراقصات، واشتهر الخلبوص فيما بعد عندما افتتحت في مصر صالات السينما حيث أراد مالكو السينمات أن يروجوا لها فاستعانوا بعدد من هذه النماذج (الخلابيص) ليقوموا بأداء بعض الحركات البهلوانية الغريبة أمام السينمات لجذب المشاهدين والمتفرجين، وسرعان ما التحقوا للعمل في التمثيل، وقد عرفناهم وشاهدناهم في العديد من الأفلام المصرية ومن أشهرها فيلم (شفيقة ومتولي) وفيلم (الراقصة والسياسي).
 
الآن وقد عرفت المعنى الحقيقي لكلمة (خلبوص) هل ستسمح لأحد بأن ينعتك بها أو يطلقها عليك.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى