أنا حواحكايات زمان

غادة إسماعيل تكتب.. «كلمة وبس 4.. يا لهوى»

لدينا قاموسًا من الكلمات المتداولة التي لا نعرف معناها الصحيح أو سبب استخدامها، أو إن كانت لها أصل في اللغة أم لا، مثل “يا لهوي”.

 
نقول يا لهوي إذا فعلنا شيئًا وندمنا عليه أو سهونا عن فعل شيئًا ضروريًا أو تلقينا خبرًا تعيسًا، وعلى عكس يا خراشي التي كانت تعود لاسم شيخ جليل هو الشيخ محمد الخراشي، فإن كلمة يا لهوي تعود إلى رجل معروف بالدجل والشعوذة اسمه الشيخ “اللهوي” وهو ليس بشيخًا ولا علاقة له بالدين.
 
كان هذا “اللهوي” يعيش في إحدى قرى الريف المصري (غير معروف اسمها) يذهب إليه الناس لفك الأعمال والأسحار، ولما بلغ من الشهرة مكانة أصبح مرجعًا لأهل قريته في كل الأمور الدنيوية، وكان الجميع يخشاه ويخشى أفعاله وأعماله وأسحاره التي تجلب النحس والشؤم وتفرق بين الأزواج والأحباب وتجلب الهم والكرب، ومع كل هذه الصفات السيئة لهذا الشخص كان الجميع يلجأ إليه إذا تعرض لأي مشكلة أو مصيبة ظنًا منهم أنه قادر على حلها أو منعها، فينادون عليه بصوت مسموع ويقولون له (إلحقنا يا لهوي.. إلحقنا يا لهوي).
 
الآن وقد عرفنا أصل كلمة يا لهوي ومن هذا اللهوي الذي نستنجد به، فلا أعتقد أننا سنكف عن نطقها، فنحن شعب لا كتالوج له.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى