أنا حواحكايات زمان

غادة إسماعيل تكتب.. «كلمة وبس 3.. البساط أحمدي»

لدينا قاموسًا من الكلمات المتداولة التي لا نعرف معناها الصحيح أو سبب استخدامها، أو إن كانت لها أصل في اللغة أم لا، مثل: “البساط أحمدي”.

 
عندما تكون معزومًا عند أحد أقاربك أو أصدقائك أو إن كنت في لقاء مع أي منهم تجد صاحب المكان يقول لك ولغيرك من الضيوف “خلي البساط أحمدي” أي تصرف بحريتك دون حرج وتناول الطعام براحتك دون خجل.
 
وتعود أصل هذه الجملة إلى الشيخ “السيد أحمد البدوي” صاحب المقام المعروف في طنطا، وتقول الروايات أن السيد البدوي عندما جاء إلى مصر اتجه إلى مدينة طنطا في محافظة الغربية وكان شخصًا صوفيًا زاهدًا حتى أنه أمضى طيلة حياته يسكن على أسطح أحد المنازل وكان له بساطًا صغيرًا يفرشه عند قيام أي أحد بزيارته ليجلس عليه، وكان لا يفرش غيره مهما كان عدد زائريه قليلون أم كثيرون، وقيل أن بساط البدوي كان يسع من العدد ألف على رغم صغره، وفي ذلك مبالغة المقصود منها التعبير عن البساطة والعفوية وعدم التكلف، فقد كان البدوي يخصص يومًا يلتقي فيه بالناس ولا يمنع أحدًا من الحضور ولا يمنع أحد من الجلوس على هذا البساط فليحضر من يحضر وليجلس من يجلس وليفعل كل منهم ما يشاء.
 
وقد توارثنا جملة “خلي البساط أحمدي” أبًا عن جد، نسبة للأسم الأول للشيخ البدوي، وهو “أحمد” وليس “السيد” حيث أن السيد لقبًا وليس اسمًا.
 
وخلي البساط أحمدي.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى