بقلم آدم وحوا

سونيا الحبال تكتب :حلمت

حلمت حلم صغير عايزاكوا تشاركوني فيه ..حلمت رجعنا زمان وايام زمان ..مفيش موبايلات ولا نت ولا دش ولا الكلام ده خالص ..اريال بيجيب قناتين الاولي والتانيه ..وبرنامج شبابي واحد قالب الدنيا واليوم المفتوح واخترنا لك ..
حلمت بفانوس رمضان اللي كان فيه عصفورتين بينوروا في الضلمه ..
حلمت باكل جدتي الفراخ المسلوقه المتحمره وطشه الملوخيه اللي قالبه الدنيا في العماره ..
مكنش فيها بيتزا ولا نجرسكوا ولا باشاميل ..ولا كنافه ع الفحم ..
مكنش فيه مولات نتفسح فيها مكنش فيه غير السندباد وملاهي كوكى بارك في الهرم ..ولما ظهر ومبي..الدنيا شكلها اتغير تماما معانا ..
حلمت باختراع اسمه اتاري ..كنّا بنتجمع انا وصحباتي ..وياااه لما ظهر الفيديو وجهاز الفيديو وشوفنا مسرحيه سك علي بناتك اكتر من مره مَش في العيد بس ..
كانت لعبتنا بنك الحظ والسلم والتعبان والكوتشيتنه لغايه دلوقتي بنفتكر ونضحك ضحك زمان ..اللي مبقناش نعرف نضحكه دلوقتي ..
وياه لما طلعنا اول بطاقه شخصيه فاكرينها كانت عامله زي الكراسه وفيها فصيله الدم كمان ..
زمان كان العيد عيد ورمضان رمضان وشم النسيم زي ما هوه
زمان اعياد ميلادنا مكنتش في ماريوت ولا كافيهات ..ولا الكريم شانتيه..كنّا بنستنا تزويق التورته بالزبده والسكر والشاطر اللي يلحق ياخد كام معلقه كده ع الماشي …
كانت سعادتنا في كبده الفرخه وماما بتميزنا بيها في بوقنا قبل الاكل ..
كانت سعادتنا في فوازير نيللي وشيريهان والف ليله وليله ..
كانت سعادتنا بسيطه اوى اوى ..
كان اللي بيسعدنا قليل اوى اوى ..
كان مدرسينا ومدرستنا دي في عنينا وطن كبير جوه قلوبنا ..ممنوع المساس بيه ..كان اعظم عقاب لينا في الدنيا عصايه ناخدها علي ايدينا من المدرس بتاعنا ..ونعيط من الذنب مَش من الالم ..كان احساسنا عالي اوى..
كان الطلاق وصمه وعار ..وفلان لو ضرب مراته بلطجى ..والست اللي تخرج من غير اذن جوزها مصيبه كبيره …
انا عايزه زمان ..انا عايزه دفا بيوتنا تاني ..انا عايزه جيران بيفرحوا لفرحنا ويلبسوا اسود لحزننا ..اشتقت للقلوب الطيبه ..والعربيات الفيات ..وراس البر والعجمى …
الدنيا محلوتش ولا اتمدنت..الدنيا عملت بوتكس وفيلر وتاتو ..كله صناعي مخادع مَش مريحنا ….ولا مصدقينه ولا شبهنا ..
رجعونا زمان وقلوب زمان ..الله يرحمك يا جدو والله يرحمك يا جدتي ..الله يرحم زمان وايام زمان

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق