أنا حوااسألى وأنا أجاوبك

أحتقر نفسي بعد خيانتى لزوجى الخلوق.. ماذا أفعل؟.. «أنا حوا» يٌجيب

ورد سؤال إلى موقع “أنا حوا” مفاده.. متزوجة منذ 6 سنوات، وزوجي رجل مسئول، وخلوق، ومحترم، وطيب لكنه عصبي، وغيور، ومتحكم، وقاسي، للأسف وقعت بيننا مشكلات كثيرة بسبب سوء التفاهم بيننا، كانت محصلتها أنني خنته مع رجل آخر، تعرفت عليه عبر “فيس بوك” وتقابلنا، ووقعت في الحرام معه، ثم بعدها اختفى، فتعلمت الدرس وندمت وأصبحت أشعر باحتقار شديد لنفسي.

الآن أنا حزينة وعلاقتي بزوجي لم تتحسن على الرغم من ندمي، ماذا أفعل؟.
 
 
* الإجابة
نعم، الحمد الله على نعمة عودتك، تائبة، معترفة بالخطأ، من تجربة، وزلل، لست وحدك من الممكن أن يقع فيه، ولكن كل البشر وأي بشر.
 
لا أبرر فعلك، أبدًا، ولكن ما دمت عرفته أنه خطأ، وزلل كبير، وتبت إلى الله منه، فقد تم المراد، ولم يعد المهم اعلامك واخبارك بخطأك، بل بكيفية الاصلاح واستئناف حياتك بأفضل نسخة منك.
 
ما حدث ابتلاء، شديد، ومهمة الابتلاءات، والاختبارات يا صديقتي، الصهر، وإخراج أفضل نسخة منا، من أنفسنا، لنستكمل مسيرة حياتنا، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، شخص جديد، بصفحة بيضاء، جديدة.
 
ما هو مطلوب منك أن تخطيه في هذه الصفحة البيضاء، ليس الشعور المرضي الزائد بالذنب، ولا الشعور باحتقار النفس، بل إن هذا هو ما يعطلك، ويكبلك، حتى هذه اللحظة، عن الاصلاح، والبدء من جديد، واغلاق صفحة الماضي، بل وربما يدفعك استسلامك لأسرها لتكرار الخطأ مرة أخرى، والانتكاس، وهذه الخطورة الأكبر.
 
هذه المشاعر من المفترض أن تكون انتهت بالتوبة، فما جعل الله التوبة إلا لتخلصنا من أسر هذه المشاعر المعوقة، لننهض من جديد، نجد في العبادة إن كان الذنب متعلقًا بحق الله عزوجل، أو نجد في حياتنا ونصلحها، ونصلح علاقاتنا بمن حولنا، ولا نكرر الخطأ مرة أخرى.
 
لذا أنت الآن مطالبة بالاهتمام بنفسك، قبولها، مسامحتها، واشعارها بالاستحقاق، وأنها تستحق أن تعيش علاقة زوجية جيدة، وصحية، وسوية، ولا تستحق الاحتقار ولا الغرق في الشعور بالذنب.
 
هذا الشعور بالاستحقاق سينير لك طريق اصلاح علاقتك بزوجك، ثم، لابد من التفتيش عن سبب ما حدث من خيانة، لمعالجته.
 
والاهتمام بعلاقتك الزوجية، والجلوس مع زوجك، لابد أن تكون بينكما علاقة في الحوار والكلام والمصارحة، وحل المشكلات، وتفكيك التراكمات، كل هذه الجروح المتقيحة في العلاقة لابد من فتحها، وتنظيفها، واغلاقها، ويمكن الاستعانة بمشورة زوجية متخصصة، بالذهاب أنت وزوجك لمرشد نفسي، وقص التفاصيل، والقصص، طيلة سنوات العلاقة الستة، لمعرفة موطن الخلل، ووضع الخطط لمعالجتها لدى كل منكم، فهذه العلاقة شراكة، وأنتما مسئولان عن نجاحاتها واخفاقاتها، وليس زوجك وحده، ولا أنت وحدك.
 
إن استطعتم معًا الوصول لإعادة الصياغة لعلاقتكم الزوجية واستعدال الأكر، فبها ونعمت، وإلا اسعي لاقناع زوجك بضرورة وأهمية طلب المساعدة المتخصصة كما ذكرت لك.
 
ودمت بكل خير ووعي وسكينة.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى